ليبيا – أكد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور منعم الشريف عدم تقديم أي شيء رسمي للهيئة أو خلال جلساتها بشأن النقاط الخلافية بشأن آخر مسودة للدستور تم التوصل اليها وبأن ما أثير من نقاط تم عبر وسائل الإعلام فقط.
الشريف أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج العاشرة الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا لكل الأحرار بأن الحديث مع أعضاء الهيئة المقاطعين والمعترضين على مسودة مشروع الدستور السابقة أظهرت إعتراضاتهم على بعض النقاط المتعلقة بالجنسية وآلية إنتخاب رئيس الجمهورية والقرارات الطبيعية والحكم المحلي وبعض النقاط في الأبواب الأخرى سواء في الحقوق والحريات مبيناً بأن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور هي الهيئة الوحيدة المنتخبة من الشعب وتوافقت مع مقاطعيها ومعارضيها من دون وساطة داخلية أو خارجية وبأنها هيئة تمثل كافة الليبيين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم ويخرج منها مجموعة تقاطع وأخرى تعترض ثم بعد ذلك يلتم شملهم ويجلسوا على طاولة واحدة لوضع آلية عمل توافقية تجمع الجميع وتحديد مدة عمل ليست قصيرة جداً للخروج من هذه الإشكاليات والإختلافات وهي نقطة جيدة يجب أن يتم أخذها بعين الإعتبار عند توجيه الانتقادات من العديد من النشطاء والمهتمين بالشأن الدستوري والشأن السياسي لعمل الهيئة.
وأضاف بأن جل أعضاء الهيئة تغلب عليهم نظرة التفاؤل والرغبة الملحة بوضع مسار دستوري خلال المدة القصيرة القادمة فيما يمثل أي ضرب للمسار الدستوري الحالي ضرباً للمسار الدستوري لسنوات عديدة قادمة مبيناً بأن القيام بوضع برنامج عمل لمدة أسبوعين والتعهد بالخروج بمشروع دستور في مدة قصيرة جداً للشعب بتوافق الأعضاء يجب أن لا يتم مقابلته بمطالبة البعض بضرب الهيئة وبأن تحل نفسها بنفسها وهو ما سيزيد من حالة التعقيد في المسار السياسي.
وطالب الشريف بتحكيم صوت العقل والإستعاضة عن الطعن في الهيئة وأعضائها بقيام النشطاء بالتقرب من الهيئة ووضع الحلول والبدائل في ظل سعي الهيئة للخروج بدستور يسعى للسلم المجتمعي فيما يمثل أي حديث عن الرجوع لوثائق دستورية سابقة مثار خلاف قانوني وسياسي مشيراً إلى سعي الهيئة الجاد لنقل الصراع الدائر في البلاد على السلطة بواسطة السلاح إلى صراع بواسطة صناديق الإقتراع والبرامج الإنتخابية وآلية مناقشة ما سيتوافق عليه أعضاء الهيئة.