السراج يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ويحضر مؤتمر شمال وجنوب المتوسط حول الهجرة غير الشرعية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أجرى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج صباح اليومالاثنين في روما محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتلوني تناولت عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وتطرقت المحادثات بحسب المكتب الاعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إلى تطورات الوضع السياسي في ليبيا وما طرحه السراج من أفكار للخروج من الأزمة الراهنة، وجرى خلال الاجتماع مراجعة ما تم من خطوات تنفيذية لعدد من المشاريع المشتركة التي سبق أن اتفق بشأنها وتتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر بالإضافة إلى مكافحة تهريب الوقود عبر البحر من ليبيا.

ومن جانبه أعلن جنتلوني خلال الاجتماع عن بدأ السفارة الايطالية في ليبيا في منح تأشيرات الدخول للمواطنين الليبيين ابتداء من 2 ابريل المقبل ، مشيراً إلى قرب عودة الشركات الايطالية إلى العمل في ليبيا وفق برنامج زمني يدرس من قبل المختصين في البلدين.

وعبر السراج عن امتنانه لما ساد الاجتماع من نقاش فعال وإيجابي، مشيداً بدعم ايطاليا لحكومة الوفاق الوطني وما تبذله لدعم الاستقرار في البلاد.

وحضر رئيس المجلس الرئاسي إثر الاجتماع مع رئيس الوزراء الايطالي افتتاح لقاء دول شمال وجنوب المتوسط حول الهجرة القادمة من ليبيا وذلك برفقة وزير خارجية الوفاق المفوض محمد سيالة ووزير داخلية الوفاق المفوض العارف الخوجة وذلك بحضور وزراء داخلية خمس دول من الاتحاد الأوروبي هي: فرنسا والنمسا وإيطاليا وسلوفينيا وألمانيا بالإضافة إلى ليبيا والجزائر وتونس إلى جانب سويسرا والمفوضية الأوروبية.

كلمة السراج

وألقى السراج كلمة أمام المؤتمر أكد فيها أن مشكلة الهجرة تؤرق ليبيا مثلما تؤرق الدول الأوربية، مذكراً بأن ليبيا دولة عبور للهجرة وليست مصّدرة لها.

وشدد على ضرورة أن لا يقتصر الحل على الجانب الأمني وأن تتجه الجهود وبنفس القدر لمعالجة السبب الرئيسي للمشكلة، وذلك بتقديم الدعم لدول المهاجرين لحل مشاكلها الاقتصادية بما يوفر فرص العمل والحياة الكريمة حتى لا يضطر مواطنوها للمجازفة بحياتهم هربا من أوضاع معيشية سيئة.

جانب من مشاركة السراج في مؤتمر شمال وجنوب المتوسط حول الهجرة غير الشرعية

وأوضح رئيس المجلس الرئاسي أن ليبيا أبدت الاستعداد للتعاون لحماية المهاجرين الذين يغامرون بأرواحهم في ظل ثوابت سيادة الدولة الليبية وعدم المساس بها ، مضيفاً  “إننا نتطلع إلى شراكة حقيقية مع الاتحاد الأوربي والدول المجاورة، وأن تترجم بيانات الدعم والتعاون إلى أفعال على أرض الواقع”.

وأكد السراج على أن الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا له دور حاسم في مواجهة مشكلة الهجرة غير القانونية حيث يساعد هذا الاستقرار في معالجة انتشار السلاح والحدّ من نشاط المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون وعصابات الجريمة المنظمة بما فيها المتورطة في تهريب البشر والاتجار بهم ، مبيناً ان المواطن الليبي يجب أن يشعر بالأثر الإيجابي للشراكة مع الإتحاد الأوربي وأن لا يكون موضوع الهجرة وحده هو ما يشغل الأصدقاء الأوربيين دون الالتفات إلى معاناة المواطن الليبي القاسية اليومية.

وطالب بأن تساهم دول الاتحاد الأوروبي بثقل أكبر في حل المشكل السياسي والأمني في ليبيا ، مشيراً الى أن الليبيين استطاعوا أن يحرروا مدينة سرت من تنظيم داعش بفضل تضحياتهم وما قدموه من “شهداء” تم تأمين جزء مهم من الساحل الليبي ولم يعد مصدر تهديد لليبيين ولمواطني دول أوربا.

مطالب لسد الفراغ الامني

وعرض السراج في كلمته مجموعة مطالب من بينها إدراج برامج متنوعة لسد الفراغ الأمني في المياه الإقليمية والمتاخمة كتنشيط الصيد البحري والاستثمار في الساحل بمشاريع سياحية واقتصادية والتي من شأنها أن تحد من منافذ التهريب كما تضمنت المطالب إقامة منظومة الكترونية على حدود ليبيا الجنوبية إضافة إلى تدريب وتجهيز حرس الحدود وخفر السواحل.

وقال في ختام كلمته ان ليبيا نتطلع إلى تطوير التعاون مع الأصدقاء والجيران، وأن تكثيف الجهود لحل ما تواجهه ليبيا من أزمات أمر لا يقبل التأجيل.

وكشف مكتب الاعلام لرئيس المجلس الرئاسي عن تقدمت ليبيا للمؤتمر بمطالب محددة للحصول على معدات وتجهيزات ومرافق تناهز قيمتها الإجمالية 800 مليون يورو بهدف السيطرة والتحكم في تدفق المهاجرين وموجات النزوح من أراضيها.

وأضاف أن الرئاسي طالب بتمكينه من سفن للبحث والإنقاذ وزوارق سريعة وطائرات عمودية وكذلك سيارات إسعاف ونقل أخرى ومنظومات اتصال للمساعدة في مراقبة الحدود وتأمينها.