حاوره عيسى عبدالقيوم – شكل لقاء القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي المقترح فايز السراج فى ابوظبي بالامارات العربية المتحدة محطة مهمة وفاصلة فى الحراك الليبي المتسارع .

محطة حركت فى بداياتها الماء الراكد محلياً ودولياً ، قبل ان يعجز السيد السراج عن اكمال المشوار والحضور الى الجولة الثانية فى القاهرة ، مما دفعني للبحث وراء هذا  السؤال : لماذا لم يحضر السراج لاستكمال استحقاقات لقاء ابوظبي المدعوم دولياً وللتباحث عن ما جرى فى الجلسة الثنائية؟!

فطلبت مقابلة مع القائد العام المشير خليفة حفتر ، واثناء اللقاء استفهمت منه عما جرى فى تلك الجلسة غير المعلنة من اجل ان يعرف الرأي العام الليبي والدولي ما حدث ، ولماذا انقطع المشوار بشكل مفاجىء ، فتحدث عنها كاشفاً للمرة الاولى والحصرية بعض تفاصيلها حيث انطلق فى حديثه بالتاكيد على انه التقى السراج بشكل منفرد و كان الحوار التالي :

من لقاء الصحفي عيسى عبدالقيوم مع المشير خليفة حفتر و محاورته له بمقر القيادة العامة – المرصد

س – بداية ، كيف إنطلقت أعمال لقائكم بالسيد فائز السراج فى أبوظبي ؟

ج – شرحت له الموقف السياسي والوضع على الارض و قلت ان دول الجوار والمجتمع الدولي يعولون على هذا اللقاء كثيرا ، وبأنهم اذا ما حسنت النوايا ووضعوا مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار قد يوفّقون الى احداث انفراجة مهمة فى المشهد المتأزم .

اكدت له على الوضع المزري الذي تعيشه البلاد على جميع الاصعدة ومعاناة المواطن الليبي رغم ما قدم من تضحيات وما يملك من ثروات وأنه لابد من إيجاد حل بشكل عاجل.

س – هل تحدثتم عن المجلس الرئاسي الحالي الذي يترأسه السراج ؟ 

ج – قلت له حرفيا. نحن لم نتدخل فى شئونكم منذ رشحتم واكتفينا بواجبنا فى بناء الجيش وتعزيز الامن ومحاربة الارهاب ، ويبدو واضحاً انكم وصلتم الى طريق مسدود على المستويين السياسي والخدمي .

‎كما أكدت له انني لا أرغب فى التحدث عن الماضي وانني هنا من اجل الاهتمام بالحاضر والمستقبل وانني حريص على ان يكون اللقاء ثنائياً حتى نتمكن من الحديث بكل شفافية وصراحة وان يطرح كل منا ما لديه بدون تحفظ وبكل وضوح .

و هنا شددت على جملة من الثوابت والمبادىء التى لا يمكن ان اتخلى عنها و قلت اذا اتفقنا على قيمة واهمية هذه الثوابت ربما يكون فى وسعنا تحقيق انفراجات اكبر”.

س – بعد طرحكم هذا ، هل تقدم لكم السراج بأي طرح أو ملاحظات او ما شابه ؟ 

‎ج – عندما طلبت منه ان يقدم ما لديه من مقترحات او مبادرات أجاب بانه جاء فقط من اجل جلسة لكسر الجمود والتقاط صورة من اجل اثبات ان الامور تعود لمجاريها و  طلب فقط اتفاق تهدئة فى الجنوب ، وهو ما صدمني لأنني كنت اتوقع عرض بنود وقضايا خلافية للنقاش والتحاور .

س – وهل عرضتم عليه انتم اي بنود او افكار للنقاش؟!

ج – نعم قدمت له بشكل مكتوب عدة نقاط و اطلع عليها وناقشها معي و وافق عليها بشكل مبدئي طالباً مهلة لعرضها على جهات اخرى فى المنطقة الغربية .

س –  و هل تلقيتم منه اي رد بعد اللقاء على هذه النقاط ؟!

ج – قطعاً ،  لم أتلقى اي رد منه حتى الان .
س – هل يمكنني الاطلاع على تلك النقاط ؟

ج – نعم بكل تأكيد

 

– و بعد الاطلاع عليها من الورقة كانت كالتالي :

 
‎1 – ليبيا دولة واحدة غير قابلة للتقسيم.

2 – الجيش الوطني الليبي هو الجيش الوحيد في الدولة ولايسمح باي قوة موازية له والجيش يشمل كل من يحمل رقما عسكريا بصورة قانونية ويخضع لقانون المؤسسة العسكرية.

‎3 – لا سلطان للحكومة على الجيش وتكون تبعيته للمجلس الرئاسي بعد الاتفاق على شكله وصلاحياتها ومكوناته.

‎4 – الرفض القاطع لاي تدخل اجنبي في بناء هيكل الجيش الليبي وتنفيذ الترتيبات الامنية فى كل مدن ليبيا وعاصمتها.

‎5 – الجيش هو المسؤول عن حماية مقدرات الشعب الليبي مثل الموانىء النفطية ومصادر المياه وحقول النفط والغاز والحدود الدولية .

‎6 – يجب ان تتحرر السلطة التنفيذية المتمثّلة في الحكومة المقبلة من هيمنة اي تيار أيدولوجي او حزبي او مناطقي او مليشياوي.

‎7 – اعتبار تنظيم داعش والقاعدة وانصار الشريعة والجماعة الليبية المقاتلة والاخوان المسلمون وما يسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي تنظيمات ارهابية.

‎8 – حل المليشيات بمختلف توجهاتها ويتم الاتفاق على الية قانونية تنظم عملية حل التشكيلات واعادة ادماجها واقتراح البدائل لمن لا يرغبون فى الاندماج بالمؤسسة العسكرية .

‎9 – لا سلام ولا امن في ليبيا مع انتشار السلاح لذا يحظر امتلاك السلاح خارج الدولة وينظم القانون ما هو مسموح به للافراد.

‎10 – اي اجراء خارج نطاق الإعلان الدستوري وتعديلاته يعد باطلاً .

‎11 – مواصلة الحرب على الارهاب وفق ما سبق تعريفه حتى القضاء عليه نهائيا من اجل سلامة الوطن وانطلاق عملية التنيمة.

‎12 – مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والهيئة الوطنية للاستثمار مؤسسات سيادية لا تخضع للحكومة .

س – أريد التأكيد على سؤالي السابق ، هل اطلع السراج على هذه النقاط وناقشها معكم ؟!

ج – نعم  بالتاكيد هو فقط طلب مهلة لعرضها على جهات فى المنطقة الغربية لم يسمها مع طلب التهدئة فى الجنوب ، وهو ما وافقت عليه وتم تضمينه فى البيان المشترك قبل أن تقوم القوات العاملة تحت شرعيته بخرقها قبل ايام باقتحام قاعدة براك الشاطىء .

س – ما أهم ما جرى مناقشته فى تفاصيل هذه النقاط التى سبق عرضها ؟!

ج – اقترحت ان يكون المجلس الرئاسي من ثلاثة اشخاص فقط وان يُفصل عن الحكومة التى يكلف بتشكيلها شخصية وطنية مستقلة ، وان يمثل المجلس الجديد بصفاتهم كل من رئيس البرلمان والقائد العام ورئيس المجلس الرئاسي الحالي ، وان يمثل فقط رئاسة الدولة و يُفصل – أي الرئاسي – عن المستوى التنفيذي ليكون من ضمن صلاحياته تكليف رئيس وزراء لتشكيل الحكومة واعتمادها وتعيين السفراء والبعثات الدبوماسية فى الخارج .

س – ماذا لو كان هناك إعتراض على بنود هذا المقترح ؟ 

‎ج – إقترحت أنه فى حال عدم الرغبة فى وجود الجيش ضمن تشكيلة الرئاسي بشكله الجديد ، اقترحنا ضمن جملة المبادىء الغاء المادة الثامنة التى اسقطها البرلمان من اي اتفاق وان تنتقل صلاحيات القائد الاعلى الى القائد العام فى المرحلة الانتقالية فقط وان تعاد بعد انتخاب رئيساً للدولة .

كتب النّص و حاوره الصحفي / عيسى عبدالقيوم

المرصد – خاص 

المشاركة