ليبيا – تباينت ردود الفعل المحلية على تسمية أمين عام الامم المتحدة انطونيو غوتريس لمبعوثه الجديد الخاص الى ليبيا اللبناني غسان سلامة بين متفائل و متشائم لا يعتقد بأن الرجل سينجح فى ما فشل فيه غيره .

و لكن السمة الأبرز لردود فعل شريحة من الليبيين بينهم مثقفين و إعلاميين و نشطاء و رجال أعمال و سياسيين هي رسالة موحدة بعثوا بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى المبعوث سلامة مفادها ، أصلح بيت البعثة إن أردت النجاح او على الاقل كسب بعض الثقة .

و تركزت رسالة هؤلاء على رئيس القسم السياسي فى البعثة معين شريم الذي قالوا ان كل رؤساء البعثات تم تغييرهم فيما ظل هو مطالبين سلامة باعادة النظر فى وجوده .

و بداية بالناشط و المحلل السياسي عبدالحكيم فنوش الذي كتب قائلاً :” ان أراد السيد غسان سلامة ان لا يكون سببا في استمرار المأساة الليبية ،  بل عاملاً مساعداً على انهائها ، عليه ان يتخلص من احد اهم اسباب فشل سابقيه المسمى معين شريم  و توابعه من اعضاء البعثة ” .

رجل الأعمال و رئيس الجمعية الليبية للتنافسية الاقتصادية فوزي عمار قال :” انهي كوبلر عمله باضاعة سنتين من عمر معاناة الشعب الليبي ؛ نذكر له تغول المليشيات و انخفاض قيمة الدينار و شح السيولة و انقطعات الكهرباء و فشل المصالحة ، فشل اكوبلر يتحمل وزره كل من عمل معه مثل المشرقي معين شريم و الليبي فضيل لأمين ، شريم الذي حذر منه معظم المراقبين الليبين و مازال
يصول و يجول دون عقاب أو حساب ! ” .

و أضاف :” و قد أصبح المشرقي الثالت غسان سلامة
محل الفاشل كوبلر ؛ عليه أولا كنس كل من ساهم
في استمرار معاناة الليبين و استبدالهم بوجوه جديدة
لا تحوم حولها شبهات ؛ و الا مصيره سيكون مصير كوبلر
و ستضيع سنوات اخري من معاناة ليبيا و الليبيين ” .

اما نائب رئيس المؤتمر الوطني العام عزالدين العوامي فبادر الى نشر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك و هو  #معين_شريم_أترك_الليبيين_و_شأنهم قائلاً انه له مبررات لدعم هذا الوسم سيقدمها لاحقاً .

الناشط و المحلل السياسي العربي الورفلي إعتبر أن شريم أحد أعمدة فشل البعثة الاممية طيلة السنوات السابقة معرباً عن إستغرابه لعدم إزاحته من موقعه فى البعثة رغم تغير 4 مبعوثين تولوا رئاستها و بقائه هو دون تحقيق اي نجاح او نتيجة تذكر ، و ذلك بحد وصفه .

الصحفي و الاعلامي حسين المسلاتي وجه بدوره رسالة الى سلامة و قال : ” إلى المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة ، حل الأزمة الليبية يحتاج إلى قراءة موضوعية للواقع اولاً ، وحصر أسباب الخلاف الجوهري في نقاط محددة ثانيا ، أما ثالثا ، النظر في الاسم الجدلي الذي لا يتغير وبات وجودة يلقي بضلال الشك حول البعثة وهو معين شريم ” .

اما الناشط و المدون عبدالله الربو كتب قائلاً : ” المشكلة ليست فى تغيير مبعوث الامم المتحدة بل هي فى معين شريم ، هو من لديه خيوط اللعبة و هو من يوجه فى بعثة الامم المتحدة من خلف الكواليس كما يشاء ، يجب إبعاده ! ”

الاذاعية و الاعلامية حنان المقوب كتبت عبر صفحتها جزءً من السيرة الذاتية لسلامة التي قضى منها سنوات فى الحكومة اللبنانية و أخرى بين الجامعات الفرنسية العريقة ثم قالت : ” مادام معين شريم و زبانيته موجودين لن يكون هناك حل قريب للأزمة الليبية حتى لو استعانت البعثة بكائن فضائي ! ” .

و إلى المدون عبدالدائم الحاج فكان له رأي أكثر حدة و قال : ” تغيير مبعوث الامين العام كوبلر بآخر لن يقدم أى حل أممى فى ظل وجود الفريق الـ **** الذى معه منذ ايام الخطيب واولهم معين شريم ، هذا الفريق هو الذى يعمل على اعداد التقارير والاتصال بالاطراف الليبية وكذلك تقديم النصائح لرئيس البعثة وقد كونت اطراف ليبية علاقات معهم ” .

و ختاماً بالمدون حمد بريدان قال : ” معين شريم , هو رجل الظل في بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا رئيس المكتب السياسي ،  شخصية مثيرة للجدل وعليه علامات أستفهام وغير موثوق فيه أطلاقاً ، تاريخه السياسي مبهم ، مما يزيد الشكوك حول الدور المرسوم له في الملف الليبي ” .

و لم تقتصر سهام الانتقاد الموجهة لشريم فقط على السياسيين و المحللين و الاعلاميين و النخب بل إمتدت الى صفحات و حسابات عدد كبير من المواطنين و المهتمين بالشأن العام عبر تداولهم لوسم كل منهم علق عليه بطريقته المختلفة و هو #معين_شريم_أترك_الليبيين_و_شأنهم .

و تبقى الايام القادمة مفتوحة على مزيد من التطورات و على رد من شريم تجاه هذه الانتقادات الحادة الموجهة له لا سيما و ان ملف ترشح المبعوث سلامة منظور الان امام الدول الخمسة عشر الاعضاء فى مجلس الامن الدولي الذي يتجه لقبوله و ذلك بحسب ما أفادت وكالة رويترز مساء السبت .

المرصد – خاص 

المشاركة