ليبيا – أكد وكيل وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة العميد حسين العبار وجود محاولات لإصلاح أوضاع الوزارة وجهاز الشرطة الذي شهد حالات عديدة من عدم إلتحاق منتسبيه بمحلات أعمالهم فضلاً عما سببه نقص الأموال من تعطيل لهذه المحاولات الإصلاحية المتعددة.

العبار أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج أكثر الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن الوزارة بصدد تأهيل وتدريب مجموعة من رجال الشرطة وإنشاء منظومة أمنية بشكل علمي مدروس ومحاولة رفع كفاءة العاملين بالإضافة إلى إحداث بعض التنقلات لمدراء الأمن وضخ دماء جديدة في 3 أو 4 مديريات أمن مشيراً إلى إستمرار الإجتماعات في محاولة للقضاء على جميع الظواهر السلبية الموجودة في وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة.

وأشار العبار إلى سير قوات وزارة الداخلية في خط واحد مع القوات المسلحة وهو الأمر الذي إنعكس إيجاباً على الأوضاع الأمنية حيث أوعز رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني بالتعاقد وإعادة صيانة العديد من المقرات الأمنية التي طالتها أيادي العبث والدمار والبدء قريباً بإزالة ركام ما دمره “الدواعش” حيث من المؤمل أن يتم إستكمال صيانة معهد تدريب الشرطة في مدينة بنغازي وإعادة إنشاء 5 مراكز للشرطة في ذات الأماكن السابقة ووفقاً لأحدث طراز بالإضافة إلى صيانة مقر ديوان وزارة الداخلية في المدينة وبناء مقر لطيران الشرطة في مطار بنينا الدولي وصيانة مصنع ملابس الشرطة الذي سيغطي إنتاجه كامل ليبيا بعد إيعاز الثني بمعالجة مسألة النقص في الملابس من خلال تزويد المصنع بأحدث الآليات فيما تعهد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بتمويل إعادة إنشاء مديرية الأمن وفق أحدث طراز.

وتطرق العبار إلى إمكانية تغطية مدينة بنغازي بكاميرات المراقبة حيث كان المعضل الوحيد الحائل دون ذلك هو حجز الأجهزة في ميناء بنغازي الذي بات محرراً الآن وتم البدء في إخراج هذه الأجهزة على أن يتم الإنتهاء من تركيبها قريباً مبيناً بأن مسألة البوابات الإلكترونية واجهت مشكلة فنية تم على أثرها إستدعاء الشركة المنفذة والتفاهم مها على بعض الأمور الفنية التي قاربت على الحل والإنتهاء منها.

وتحدث العبار عن مسألة إغتيال محمد المرشكي أحد الموظفين العاملين بمصلحة الأحوال المدنية في مدينة بنغازي والتي يستمر التحقيق فيها من قبل مركز شرطة العروبة التابع لمديرية أمن بنغازي بإشراف مدير المديرية شخصياً فضلاً عن دور البحث الجنائي والتحريات العامة في ذلك كاشفاً في ذات الوقت عن إشارات تبين بأن الجريمة أقرب للحادث الجنائي منها إلى الإغتيال وبأن سلامة التحقيق تمنع ذكر أي معلومات إضافية فيما سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق وملابسات الجريمة بالكامل قريباً.

وأضاف بأن الأمن هو مسؤولية الجميع وليس فقط الأجهزة الأمنية التي لا تملك عصاً سحرية وتحتاج لتعاون المواطنين المطالبين بمد تشكيلات الوزارة بالمعلومات وإحترام عمل رجال الشرطة وعدم الدفاع عن المجرمين مبيناً قرب إعداد دراسة لإحتياجات المنطقتين الغربية والجنوبية من أجل قيام الوزارة بتلبيتها فيما تم تغطية إحتياجات المنطقة الشرقية نوعاً ما حيث كانت طلباتها بسيطة وإشتملت على الأجهزة اللا سلكية التي سيتم توفيرها قريباً بعد أن تم في وقت سابق إنشاء ربط معلوماتي ومنظومة أمنية تربط بالأجهزة اللا سلكية والأجهزة التقنية الأخرى مديريات الأمن لتبادل المعلومات والآراء.

وبشأن دواعي إستبدال مدير مديرية أمن درنة العقيد منعم المزيني بالعقيد فتحي عقيلة أكد العبار بأن مسألة التغيير عادية وتنقلات الضباط تتم بشكل طبيعي وتحكمها أمور أمنية سرية حيث سيتم تكليف المزيني بواجب آخر إذ شمل التغيير أيضا مدراء مديريات أمن بنغازي وتوكرة والجفرة مبدياً في ذات الوقت إستغرابه من إستمرار وصف “مجلس ثوار درنة” بالثوار بعد أن تبين بأنهم مجموعة من “الدواعش”.

وتطرق العبار إلى مسألة تهريب المواشي والإبل عبر منفذ مساعد الحدودي مع مصر عن طريق ليبيين لا يحسون بأي مسؤولية تجاه الأمن الغذائي لبلدهم وتلويحه بإغلاق المنفذ نهائياً في ظل عدم وجود إمكانيات لدى وزارة الداخلية لتأمين الحدود الليبية المصرية الشاسعة مستدركاً بالإشارة إلى تحسن الأوضاع بعد تدخل القوات المسلحة وسيطرتها على الأمور.

المشاركة