ليبيا – أكد عضو المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا هشام حمادي إتخاذ المجلس سلسلة إجراءات بعد صدور فتوى من لجنة الإفتاء التابعة للحكومة المؤقتة بشأن المذهب الإباضي منها المباشرة بإجتماع إستثنائي وطارئ وإصدار بيان وإرسال وفد إلى محكمة لاهاي بهولندا.

حمادي أوضح في تصريح صحفي لقناة ليبيا لكل الأحرار أمس السبت تابعته صحيفة المرصد قيام هذا الوفد بتقديم شكوى رسمية بشأن فتوى لجنة الإفتاء التابعة للحكومة المؤقتة وتسليمها إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية في لاهاي مشيراً إلى أن هذا الأمر يمثل سابقة خطيرة ولم يحدث في ليبيا سابقاً أن يتم إصدار فتوى لتكفير مكون أساسي في البلاد وهم الأمازيغ وعدهم فئة ضالة إذ لهذا الأمر تداعيات خطيرة قد تصل آثارها السيئة إلى دول الجوار في تونس والجزائر بإعتبار أن مذهب الإباضية موجود على مستوى شمال إفريقيا بعد أن تعايشت مذاهب الشافعية والمالكية مع هذا المذهب بتناغم سلمي لمئات السنين.

وأضاف بأن ما ورد في الشكوى مفاده بأن هذه ليست المرة الأولى حيث سبقتها دعوات عنصرية تبث الفتنة بين الليبيين وتوزيع للمنشورات في بعض المساجد في ليبيا لتكفير المذهب الإباضي وإعتبار معتنقي هذا المذهب “كلاب النار” فضلاً عن بعض التصرفات من بعض أعضاء مجلس النواب مثل علي التكبالي الذي دعا الليبيين صراحة لتطهير الأمازيغ وتهجيرهم من العاصمة طرابلس وبأن الغزو والجيش العربي قادم واصفاً هذه الدعوات بـ”تفاهات” تصدر عن عضو في المجلس وبوادر تحريض لم يتم على إثرها تقديم شكوى إلى محكمة لاهاي في حينها خوفاً من إثارة الفتنة إلا أن الأمر بات لا يحتمل السكوت عنه وستتم متابعة الإجراءات القانونية عبر محامين مختصين بهذا النوع من القضايا حسب قوله.

وأشار حمادي إلى عدم التواصل مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بشأن هذه الفتوى فيما كان على المجلس إصدار بيان واضح في هذا الأمر بعد حالة الإستياء الذي حصل لجميع الأمازيغ لعدم قيام حكومة الوفاق وبعض الأجهزة التشريعية في “الدولة” بإصدار بيانات بشأن هذا الأمر الذي يعد من ضمن مسؤوليتها وهو ما جعل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا يتوجه إلى المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية لأنه ووفقاً لإعلان حقوق الشعوب الأصلية والعهود والمواثيق التي وقعت عليها ليبيا في السابق من ضمن دول يصل عددها إلى 146 دولة فإن المجتمع الدولي مطالب بالإلتزام بمسؤولياته أمام هذه الأمر.

وأضاف بأن المادتين الـ12 والـ18 من إعلان الشعوب الأصلية والمواد المتعلقة في المواثيق الدولية أقرت حرية ممارسة المعتقدات والمذاهب إذ لا توجد مشكلة عقائدية بين الليبيين لأنهم جميعا مسلمين ومؤمنين بالله ورسوله فيما يعد هذا الأمر الذي أثير مؤخراً من خلال هذه الفتوى خطيراً جداً داعياً في ذات الوقت الليبيين إلى عدم الإنجرار وراء هذه الدعوات العنصرية التي تهدد السلم الإجتماعي في ليبيا لأنها دعوات مستوردة من الشرق وليست محلية ويستوجب الحذر منها لأنها تعارض المواثيق والديانات السماوية والشريعة الإسلامية السمحاء وتهدف إلى وضع البلاد في مستنقع العراق وسوريا واليمن.

وتطرق حمادي إلى ما ورد في البيان الصادر عن المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا بشأن هذا الأمر حيث دعا جميع المجالس العسكرية في أقاليم ومناطق الأمازيغ والأجهزة الأمنية التابعة لهذه المناطق إلى الإستنفار والمساهمة بشكل ضروري وفعال في حماية المدنيين وإستقرار الأمن والسلام في ليبيا فضلاً عن مطالبته المجتمع الدولي بضرورة إتخاذ إجراءات لحماية المدنيين لأن هذا الأمر من ضمن مسؤوليات وإلتزامات هذا المجتمع وفقاً للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الموجودة ليبيا في نطاقه حتى الآن بالإضافة إلى قيام المجلس بخطوات أمنية في مناطق الأمازيغ تهدف إلى التصدي لأي أفكار تؤدي إلى الفتنة ولحفظ الأمن والسلم في ليبيا كلها.

 

 

 

المشاركة