ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة وجود إسهاب في المبادرات منذ بداية الإنقسام السياسي وحتى الآن مشيراً إلى أنه إذا كان الهدف من مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج هو إجراء إنتخابات مبكرة فإن هذا يمثل مطلباً شعبياً وسياسياً.

بن شرادة أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج خبر وبعد الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا لكل الأحرار وتابعتها صحيفة المرصد بأن المشكلة تكمن في آلية التنفيذ ومنها وضع قانون الإنتخابات الذي يكون بمشاركة من مجلس النواب ومجلس الدولة الذين لم يلتقيا منذ نحو عام ونصف على الرغم من تشكيل لجنتين لهذا الغرض فيما لا يعترف البرلمان بمجلس الدولة حيث يمثل لقاء الطرفين حلاً للأزمة من دون الحاجة إلى أية مبادرات.

وأضاف بأنه من الصعب تنفيذ مبادرة السراج التي ستزيد الإنقسامات وتدخل ليبيا في مرحلة إنتقالية جديدة ثالثة أو رابعة وهي تهدف إلى خلط الأوراق وإرباك المشهد في ظل الظروف الحالية لأن إجراء الإنتخابات في مارس القادم بوجود الإنقسام في الدولة بين الشرق والغرب والجنوب ووجود 3 حكومات لا يمكن عملياً وهو ما يحتم وجوب جمع مؤسسة الدولة المنقسمة وضمها وإقناعها بأن تكون الوجهة هي الإنتخاب فضلاً عن عدم القبول بإجراء إنتخابات بنسبة 60% كما حدث في العام 2012 وهو ما قد يقود إلى الحصول على نسبة 4% في صناديق الإقتراع.

وشدد بن شرادة على أهمية الإصطفاف حول الإتفاق السياسي وتفعيل اللجنتين المشكلتين من البرلمان ومجلس الدولة وتعديل النقطتين الخلافيتين فيه والذهاب بعدها إلى الإنتخابات داعياً في ذات الوقت المبعوث الأممي الجديد غسان سلامة إلى التسريع بعقد لقاءات بين اللجنتين لضمان إلتفاف جميع الأطراف المعارضة للإتفاق فضلاً عن العمل من خلال مبادرات دول الجوار وآخرها المبادرة المصرية الجزائرية التونسية التي عليها إجماع 90% من المختلفين في ليبيا فيما لن تسهم الإنتخابات حالياً في تحسين أوضاع المواطن الباحث عن السيولة النقدية والسلع المدعومة.

وأشار بن شرادة إلى إمكانية قيام اللجنتين بالإتفاق حول إنهاء إنقسام الدولة ومؤسسات الدولة وخاصة السيادية منها وضمها وهي العقبة الوحيدة ومن ثم حل نقاط الخلاف في الإتفاق السياسي خلال شهر واحد ليتم بعد ذلك تشكيل لجنة (5+5) لإعداد قانون الإنتخابات حيث ورد كل هذا في خارطة طريق مجلس النواب ومجلس الدولة التي نتجت عن لقاءات أعضائهما في داخل وخارج ليبيا مبيناً بأن مسألة تسليم أسلحة الميليشيات المسلحة موجودة ضمن الإتفاق وفي أولويات ترتيباته الأمنية والتي لم ينفذ المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق 5% منها.

ودعا بن شرادة السراج لطرح مبادرة لضم أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ذو الرؤوس الـ9 ليكونوا في الصف التنفيذي مشيراً في ذات الوقت إلى أن مسألة المصالحة هي من مهام مجلس الدولة وفقاً للإتفاق السياسي حيث شكل المجلس لجنة مصالحة منذ بداية تشكيله وحثت حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب على تشكيل وزارة للمصالحة لأهميتها إلا أن هذه الحكومة لم تجتمع حتى الآن.

 

المشاركة