ليبيا- أصدرت اللجنة التحضيرية لتجمع القوى الوطنية بفزان بيانا بشأن الأوضاع المتردية إستجابة للمناشدات المتكررة لسكانه بضرورة عودة النخب والكفاءات وكل ممثليه لإنتشال المواطن من مخاطر تلاشي الجنوب ومعالجة الإنهيار المستمر بكافة مناحي الحياة فيه.

وتطرق البيان الذي صدر اليوم الإثنين  وتلقت صحيفة المرصد نسخة عنه و سيذاع لاحقاً على القنوات الفضائية ، إلى الأوضاع الأمنية والمعيشية للمواطن والخطر المحدق الذي قال إنه يحدث بسكان ” منطقة فزان ” وحدودها الجغرافية داعيا لتسخور الجهود من أجل الإستفادة المثلى من موارده الإقتصادية والبشرية لتحقيق الرخاء والإزدهار لجميع مكوناتها .

و أكد التجمع فشل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور فى الخروج بدستور توافقي ينهي المراحل الإنتقالية المتوالية والمتتالية في المدة المحددة ما ترتب عن ذلك إستمرار لحالة الإنقسام السياسي والإقتصادي والعسكري وتوالد الأجسام التشريعية والتنفيذية وتزايد الإنقسامات ما جعل مؤسسات الدولة رهينة لأطراف إنتهت شرعيتها ولم تلتزم بالتوافق الذي رعته الأمم المتحدة و ذلك بحسب البيان .

وأعلن البيان تنادي مجموعة من أبناء فزان الذين وصفهم بإنهم من الغيورين على الوطن من القوى الوطنية و من مختلف المكونات والشرائح الأكاديمية والسياسية والإجتماعية من أجل عدم جر فزان لدائرة الصراع والإنقسام السياسي والعسكري القائم حاليا بين أطراف من شرق البلاد وغربها وتوظيف إمكانياته للمصالحة والتنمية البشرية والمكانية حيث إجتمعت هذه المجموعة في العاصمة التونسية تونس لمناقشة هذه المطالب وإتخاذ جملة من التوصيات حيالها ، وفقاً للبيان .

وتضمنت هذه التوصيات دعوة اللجنة التحضيرية لجميع القوى الوطنية لعقد إجتماع في الجنوب الليبي للإعلان عن تأسيس تجمع القوى الوطنية فى فزان يتحمل مسؤوليته الوطنية لرسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة من أجل إعادة المنطقة لمكانتها التأريخية والحضارية كشريك في بناء الوطن ،  داعياً في ذات الوقت ”  باقي الشركاء لأن يعلموا بأن فزان ضحت ولازالت تضحي من أجل المصلحة العليا للوطن إلا أن هذه التضحيات قوبلت بالجحود والنكران من كل من تم إئتمانهم على رسم مستقبل ليبيا بحيث أصبحت الأرواح والأوضاع المعيشية لا تحرك مشاعر أي مسؤول ” .

وشددت التوصيات على وجوب قيام المبعوث الدولي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة إن أراد أن يحضى بإحترام الليبيين بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف في البلاد في مختلف القضايا وزيارة الجنوب للوقوف على حقيقة الوضع فيه والإستماع مباشرة من أهل فزان بعد أن لم يحترم الإتفاق السياسي بوصفه أرضية للتوافق دور فزان في الشراكة حيث غيبت مكونات الجنوب في الحوار السياسي وفي حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب ما أدى إلى تردي الأوضاع وإزهاق الأرواح نتيجة للتقصير والإهمال من دون وجود من يترحم عليها .

و ختم البيان بمناشدة اللجنة التحضيرية لتجمع القوى الوطنية في منطقة فزان و بجميع مكوناتها للإستعداد لفرض أنفسهم كشريك أساسي في رسم خارطة طريق لما بعد الـ17 من ديسمبر المقبل.

المرصد – خاص 

المشاركة