ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة أحمد لنقي أن مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج ليست خارطة طريق بل بيان سياسي لإنهاء المماطلة وتحريك مجلسي النواب والدولة لإجراء التعديلات المطلوبة بالإتفاق السياسي لتضمينه بالإعلان الدستوري.

لنقي أوضح خلال إستضافته في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن السراج يريد إخراج حكومة وحدة قوية بدلاً عن الحكومات الـ3 الحالية وتوحيد المؤسسة العسكرية وتحسين أداء السلطة التشريعية حيث واجهت هذه المبادرة بمجرد إعلانها ما تواجهه المبادرات الجديدة من إبداء للملاحظات أو المعارضة مشيراً في ذات الوقت إلى رؤيته الخاصة بشأن أهمية دمج مجلس النواب ومجلس الدولة في سلطة تشريعية واحدة بغرفتين.

وشدد لنقي على وجوب قيام أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة ممن يدركون أهمية مبدأ التداول السلمي للسلطة بالتحرك والقيام بشيء والإجتماع معاً ومباشرة اللجنتين المشكلتين من المجلسين بأعمالهما والوصول إلى إتفاق لأن القضايا الخلافية ليست بالكبيرة إن صدقت النوايا ولأن البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الجمود الذي زاد على العام والنصف والذي ستزيده فكرة إجراء الإنتخابات حيث يستطيع المحاورين في كلا اللجنتين بعد تجربة لقاء لاهاي التوافق على العديد من الأمور خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين وليست فترة طويلة قد تدوم لأشهر مبدياً في ذات الوقت ترحيبه بإجراء إنتخابات برلمانية جديدة بأسرع وقت ممكن وليس بعد أجل بعيد على الرغم من الظروف الأمنية التي تحول دون إجرائها بشكل نزيه.

وأضاف بأن على المجلسين الإتفاق على الخروج بحكومة واحدة مدعومة من جيش واحد يعيد للدولة هيبتها الغائبة لتعمل على تفعيل مديريات الأمن في كل البلديات وتوحيد المؤسسة العسكرية وجمع القادة العسكريين من شرق البلاد وغربها وجنوبها للتفاوض على وضع تصوري لهذه المؤسسة وتحريك عجلة الإقتصاد والتنمية من أجل رفع المعاناة عن الناس عبر إيجاد حلول لأزمات شحة السيولة النقدية والصراع الدائر مع محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير ومعالجة أزمة إنقطاع الكهرباء وأزمة البطالة في صفوف الشباب الذين سيلقون السلاح في حال حصولهم على الوظائف المدنية فضلا عن حل الأزمات الأخرى.

وأشار لنقي إلى أن لقاءات لاهاي بين أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة لم تحمل صفة الإلزام الرسمي بل كانت تمهيدية للحوار بين الجانبين ولم تكن رسمية بل حوارية من أجل ديمومة التواصل بين أعضاء المجلسين في كل زمان ومكان متطرقاً في سياق مغاير إلى ما تم إقتراحه سابقاً بشأن إيجاد حكومة مصغرة بالعاصمة طرابلس على أن يتم العمل بنظام الولايات أو المحافظات أو البلديات ويتم منحها صلاحيات مالية وإدارية ويبقى دور الوزارات الخدمية تنسيقياً مع هذه الجهات.

ودعا لنقي جميع من يخرجون على قنوات الإعلام إلى وقف الحديث عن الميليشيات وإنتقاد هذه الجهة أو تلك لأن ذلك لن ينفع الناس وسيزيد من الفتنة والتشويش والإستعاضة عن ذلك بالنقاش وجلب الحلول وتقديم المقترحات والأفكار لأنهم جميعاً يرجون في النهاية تحقق الإستقرار والأمن في ليبيا وإنهاء الأزمة السياسية فيها مشيراً إلى أن حل الأزمة بين مجلس النواب ومجلس الدولة سيحل أكثر من 60% من مشاكل البلاد.

وكشف لنقي عن وجود توجه عام لدى مجلس الدولة لضم أعضاء المؤتمر الوطني العام السابقين فيما يؤيد ويرحب بإنضمام كتلة الـ94 التي كان عضواً فيها والتي لا تضم في الحقيقة 94 عضواً إلى المجلس مبيناً في ذات الوقت أهمية إتفاق أعضاء المجلس مع أعضاء مجلس النواب بعد أن أيقن الجميع بعدم وجود مشكلات شخصية أو خلافات صعبة على الحل لأن الجميع يعمل في إطار الإتفاق السياسي حيث تم وضع ما تم التباحث بشأنه بين المجلسين في لاهاي أمام أعضاء المجلسين للإضافة أو الحذف أو التعديل لأن من يماطل من أجل إنهاء المشكلة بالحل العسكري أقر بأنه لن يحقق شيء من وراء ذلك لأن الحل السلمي هو المطلب.

 

المشاركة