ليبيا – نفى رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية محمد الهوش ما أشيع عن وجود تحضيرات لعقد لقاء يجمع قائد الجيش المشير خليفة حفتر مع مكونات من مدينة درنة حيث سارت الجولة الثالثة من المفاوضات بشكل جيد وتوصلت لنتائج ممتازة بشأن المصالحة بالمدينة.
الهوش أوضح خلال إستضافته في برنامج خبر وبعد الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا لكل الأحرار وتابعتها صحيفة المرصد بأن “رجال الصلح والإصلاح” في المجلس يبذلون قصارى جهدهم ويعانون من مشقة السفر ومنهم كبار في السن ويتحملون مهمة وطنية صعبة حيث وصلت المفاوضات لمراحلها الأخيرة بإنتظار أن يلتزم الطرفان بما وقعا عليه وتم الإستماع إليه مشيراً إلى وجود بعض الأطراف التي وقعت على مطالبات معينة فيما إلتزمت الجهة الثانية أدبياً بإدارة الحوار مطلع الشهر القادم.
وأشار الهوش إلى قيام تركيبات إجتماعية وجهات أخرى في مدينة درنة بطرح فكرة اللقاء المباشر مع قيادة الجيش لتكون المفاوضات وجها لوجه ولإذابة جبل الجليد وتجنيب المدينة التصادم والنزاع المسلح حيث وافقت القيادة على ذلك وطلبت من المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية إبلاغ من طرح هذه الفكرة بتشكيل لجنة مكونة من 10 أشخاص يمثلون كافة التركيبات والجهات على أن يلتزموا بمخرجات الحوار والتفاوض فضلاً عن تعهد قيادة الجيش بأن يشهد مطلع الشهر القادم أو الأسبوع الأول منه بداية المفاوضات بإشراف المجلس ومن خلال تشكيل لجنة من الضباط ذوي الرتبة العالية والخبرة الطويلة.
وأعرب الهوش عن أمله في أن تتكلل هذه الجهود والمساعي بالنجاح للملمة ما يمكن من شمل الليبيين وتجنيب المدن التصادم والتناحر والكف عن الفراق والتشرذم والتحول إلى البناء والعمل لإقامة أركان الدولة بمؤسساتها العسكرية والشرطية والأمنية مثمناً في ذات الوقت جهود أعيان وحكماء المنطقة الشرقية لوقوفهم وتعاونهم مع المجلس للتغلب على كافة الصعاب التي واجهت عمله وبالخصوص بلدية البيضاء التي إستضافت أعضاء المجلس وقدمت لهم كافة سبل الراحة خلال الجولتين الأولى والثانية من المفاوضات فيما وقفت الحكومة المؤقتة مع الأعضاء ووفرت له سبل التنقل والإقامة خلال الجولة الثالثة بالتعاون مع الجهات الأمنية.
وشدد الهوش على عدم مسؤولية المجلس الأعلى للمصالحة للوطنية عن القصف الجوي لأنه لا يحمل الصواريخ والبنادق والقنابل بل يحمل لواء الوطن ومهمة وطنية وكلمة حق تقال في مظلوم مبيناً بأن ملف درنة من أسخن الملفات التي واجهت المجلس إلا أنه تمكن من التغلب على العقبات وبات الملف من الملفات التي تم التوصل إلى حلول نهائية بشأنها على أمل أن تشهد بداية الشهر القادم صدور أخبار طيبة بهذا الشأن.