ليبيا – كشفت منظمة أطباء بلا حدود الإغاثية اليوم السبت عن تجميد عملياتها الخاصة بإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط بسبب تصرفات خفر السواحل الليبي.

لوريس دي فيليبي رئيس القسم الإيطالي للمنظمة  قال وفقاً لوكالة رويترز: “نتوقف عن أنشطتنا بسبب اعتقادنا أن التهديد الذي تشكله تصرفات خفر السواحل الليبي خطير للغاية ولا نستطيع أن نعرض زملاءنا للخطر”.

وأوضح المسؤول أن السلطات الليبية طالبت موظفي المنظمات الإغاثية الدولية بالابتعاد لمسافة مئات الكيلومترات عن سواحلها بالرغم من أنه تم السماح للنشطاء في وقت سابق بإجراء عمليات البحث والإنقاذ على بعد 11 ميلاً بحرية من الساحل.

وأوضح دي فيليبي أن أفراد خفر السواحل الليبي أطلقوا في العام الماضي 13 طلقة على سفينة تابعة للمنظمة، مضيفاً أن هذا الحادث وقع في وضع أكثر هدوء مما هو عليه الآن.

ووجه المسؤول الأممي أيضا انتقادات شديدة إلى الحكومة الإيطالية قائلاً :” إن قواعد السلوك التي وضعتها روما للمنظمات الإغاثية غير الحكومية تظهر بوضوح أنها تخلط بين الهدف الإنساني أي إنقاذ الأرواح “البشرية والتطلعات السياسية والعسكرية الرامية إلى تقليص عدد المهاجرين القادمين إلى القارة العجوز.

وأكد دي فيليبي أن منظمة “أطباء بلا حدود” ستستمر في التعاون مع جمعية SOS Mediterranee التي يعمل أطباء المنظمة على متن سفينتها .

ورفض عدد من المنظمات، بما فيها “أطباء بلا حدود” التوقيع على القواعد الجديدة بسبب وجود بنود في هذه القواعد تقضي بضرورة وجود عناصر من الشرطة الإيطالية على متن القوارب العائدة للمنظمات الإغاثية غير الحكومية وبنقل أي قارب للمهاجرين يصعدون على متنه إلى الميناء بنفسه دون تسليمهم إلى قوارب أخرى مما يعيق عمليات الإنقاذ.

يشار الى أن الحكومة الايطالية قد توصلت إلى اتفاق مع حكومة الوفاق الليبية بشأن تنسيق الجهود بغية تقليص عدد المهاجرين المتوجهين إلى سواحل أوروبا على متن قوارب مطاطية، علما بأن مسألة الهجرة غير الشرعية تحتفظ بمكانتها الاستثنائية في الأجندة الأوروبية إذ وصل نحو 600 ألف مهاجر الأراضي الإيطالية خلال الأشهر الأربعة الماضية بينما لقي أكثر من 13 ألف شخص آخرين مصرعهم جراء الرحلة الخطيرة إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.

المشاركة