ليبيا- دعا عضو مجلس النواب صالح افحيمة المبعوث الأممي غسان سلامة إلى عدم السير في ذات الطريق الذي سار فيه المبعوثين الأممين السابق مارتن كوبلر والأسبق بيرناردينو ليون لأن المشكلة بالإتفاق السياسي ذاته وهذا ما إتضح من خلال محاولة تطبيقه.

افحيمة شدد في تصريح صحفي لقناة “Extra News” المصرية أمس السبت تابعته صحيفة المرصد على وجوب وضع اليد على موضع الإشكال في الإتفاق السياسي وهو بأن هناك قوة تسيطر على العاصمة طرابلس بما تسميه الشرعية الدولية ولا تلقي بالا للشرعية المحلية  المتمثلة بعدم منح الثقة من مجلس النواب الذي يمثل كل الليبيين حيث قامت هذه القوة التي تطلق على نفسها إسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بالسطو على السلطة الشرعية والدخول عنوة إلى العاصمة والإحتماء بالميليشيات المسلحة ورفضت دخول الجيش المنظم الموجود في شرق البلاد والذي يسيطر حتى أقصى جنوبها ورفضت أن يطبق الجيش الترتيبات الأمنية في الإتفاق السياسي وأن تكون الدولة هي المسيطرة في طرابلس.

وأكد بأن بداية سلامة لم تكن موفقة لقيامه بلقاء جسمين غير شرعيين هما المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس الدولة الذي قفز على خطوات الإتفاق السياسي ونصب نفسه قبل إعتماد الإتفاق وتضمينه في الإعلان الدستوري مستدركاً بالإشارة إلى أن مسألة جمع الأطراف والجلوس والحوار للوصول إلى حل مرحب بها على أن يكون ذلك في صالح ليبيا وليس لخرابها مبيناً بأن تمكين مجموعة تسمي نفسها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أو مجلس دولة من دون أدنى شرعية محلية لن يكون في مصلحة البلاد.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن السبب الرئيس في مشاكل مجلس النواب هو تنازله منذ البداية عام 2014 ودخوله في حوار مع هذه المجموعة وليس المقصود بها السراج والسويحلي على الرغم من أن على الأخير تحفظات وإنقلب على الشرعية وكان قائد ميليشيا ومهندساً لعملية فجر ليبيا إلا أن قانون العفو العام يجب ما قبله من الخطايا من أجل الوطن ويتم غض الطرف عن هذه الأفعال ولكن لا يمكن غضه عن الشرعية ويجب أن يكون أي جسم شرعي ومعترف به وليس مغتصباً للسلطة ولا مفروضاً من قبل الميليشيات المسلحة ليكون حاكما لليبيا .

وأوضح بأن الإجتماع مع هذه المجموعات تحت غطاء أو مسمى الوفاق يتم من دون وجود أدنى مستوى من هذا الغطاء ويفرض فرضاً من قبل منو وصفهم بـ”الميليشيات والعصابات الإجرامية” ودول لها مصالح في البلاد.

وتطرق افحيمة إلى الجهود المصرية الواضحة منذ بداية الأزمة والتي تصب في مصلحة الطرف الشرعي وتحاول الموازنة بين القوتين في الشرق والغرب وبما لا يمس السيادة وإرادة الشعب لأن المصريين معنيين بما يحدث في ليبيا كونها العمق الأمني والستراتيجي لهم ولاشك أن لمصر مصلحة في أن يعم الأمن والسلام فيها وفي المقابل هنالك دول تريد محاربة الجيش المصري والدولة المصرية من خلال ليبيا التي أصبحت معتركاً سياسياً فيما تحمل مصر هموم الأمة العربية في ظل وجود من يريد هذا إنتزاع الدور منها ومن المتوقع إنتصار الديبلوماسية المصرية في ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

المشاركة