محملاً السراج المسؤولية .. زيدان يكشف هوية معتقليه فى طرابلس و يتهم الإخوان بـ ” الشماتة “

ليبيا – تقدم رئيس الوزراء السابق علي زيدان فى أول حديث متلفز له عقب إختطافه فى طرابلس و إطلاق سراحه بالشكر الى مكونات فى عموم ليبيا قال أن وقفت و تضامنت معه و قلبت الموازين قبل أن يتم الافراج عنه .

و قال زيدان فى حديث عبر الاقمار الصناعية من تونس على قناة فرانس 24 اليوم الجمعة و تابعته المرصد أن معتقليه توجهوا للنائب العام طلباً لأي إدانة تضعه تحت طائلة الاعتقال و بأنهم توجهوا لمجلس الوزراء بحثاً عن أي شيء يدينه بما فيها مزاعم سرقته للمليارات الا إنهم لم يجدوا مرادهم و ذلك على حد قوله .

و أكد بأنه توجه عقب الافراج عنه و بناءً على طلبه لمكتب النائب العام و النيابة العامة و قد أكدا له بأنه لازال يتمتع بالحصانة وفقاً للقانون و الدستور و ان لا مطالبات قانونية عليه و هو ماكان النائب العام يؤكده له طيلة السنوات الماضية .

و فى مفاجئة من العيار الثقيل ، قال زيدان أن من اعتقله هم كتيبة ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري مؤكداً بأنه لم يخضع للتحقيق بل وضع فى مكتب مدير الامن المركزي طرابلس و أُقفل عليه الباب دون توجيه أي إتهام او استجواب له حتى أفرج عليه و خراجه من معتقله  .

و عن ما إذا كان قد تقدم بشكوى نتيجة إعتقاله قال : ” تركت هذا الامر للأهل و لا أدري ماذا سيفعلون حياله ، و انا كشخصية عامة لا أريد الخوض فى مثل خذه المواضيع فنحن الليبيون نواجه الكثير من العوائق و الصعوبات و تركت الامر للأهل للتصرف به كما يشاؤون ” .

و أضاف : ” الحراس الذين إقتادوني من الفندق المقيم به طلب منهم رؤسائهم ذلك و لكن لم يخبروني من طلب منهم ذلك ، أما فائز السراج و حكومته و بصفته رئيس مجلس الرئاسي فهو مسؤول عن هذا لأنهما الجهة التي ترعى الأمن و الجهة التي أحذتني من مكاني هي تحت إمرة الرئاسي و مكلفة بحفظ الامن فى طرابلس و هذا معروف لكل الناس ” .

و تابع : ” جاء شخص يدعى محمد البكباك و هو من أخذني من الفندق و علمت بأنه مساعد هيثم التاجوري و هو من ذهب ليبحث بنفسه عن أي أدلة لإتهامات تمكنهم من إعتقالي و إبقائي لديهم ، و بعد تزايد الضغوط من الداخل و الخارج أطلقوا سراحي و لم يبينوا لي أي شيء ” .

و حول ما إذا كانت هناك أغراض سياسية لما حدث معه ، قال زيدان أن التيار الاسلامي و الإخوان المسلمين تحدثوا عن إعتقاله بشماتة و بكثير من الاستهزاء عبر صفحاتهم و مواقعهم و خاصة موقع ” عين ليبيا الاخباري ” معتبراً هذا دليلاً على سعيهم للإستحواذ على الدولة ضد أي شخص مع الدولة المدنية الديمقراطية و أضاف : ” موقفهم معي منذ ايام الحكومة معروف و بالتالي لا أتهم أحداً غيرهم ” .

و لم يخفي زيدان رغبته للعب دور سياسي مستقبلي قائلاً بأن ذلك ليس عيباً أو من الكبائر ليجري ما جرى معه مؤكداً بأنه لن يترشح للرئاسة مثلاً الا اذا توفرت الظروف و المناخ الملائم لذلك و ليس وفقاً للدستور المطروح حاليا مشيراً الى أن ليبيا تحتاج الى خبرة فى إدارتها و تحقيق ما تتطلبه من أناس يعرفون ذلك و ليس كما هو الان .

و إشار رئيس الوزراء السابق الى ان ما جرى معه فى طرابلس دليل على أن هناك أناس يرغبون فى إستمرار الوضع الحالي و هو الامر الذي يثنيه عن خدمة ليبيا و محاولة تطوير اوضاعها إقتصادياً و سياسياً و إجتماعياً.

و ختم زيدان حديثه بالاجابة على سؤال محاورته عن ما اذا كان سيترشح للرئاسة إن ترشح لها المشير خليفة حفتر و توافرت الظروف الدستورية المواتية فقال بأنه لا يبني الامر بناءً على إفتراضات و أن همه هو خدمة البلاد و تهيئة الامور لتكون هناك دولة حتى من خارج الموقع الرسمي مؤكداً بأن الترشح حق لأي مواطن يرى بأنه يستطيع خدمة الوطن ، و ذلك وفق تعبيره .

المصدر : مقابلة مع قناة فرانس 24 

إعداد التقرير الخبري : المرصد – خاص 

Shares