ليبيا – قال عضو المؤتمر الوطني العام إسماعيل العايب بأن “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) يحاصر درنة ويجوع أهلها بأدواته العسكرية لتركيعهم لمشروع الكرامة على الرغم من كون مبدأ وقف إطلاق النار على رأس مبادئ الإتفاق السياسي فيما يسير المبعوث الأممي غسان سلامة في طريق أسلافه حسب قوله .
العايب أوضح خلال إستضافته في برنامج حوار المساء الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة التناصح وتابعتها صحيفة المرصد بأن سلامة يحقق مصالح الدول المتنفذة في مجلس الأمن من خلال البعثة الأممية إلى ليبيا ولقاءاته الداخلية في البلاد الهادفة إلى تشتيت الصف الليبي وتقوية البعثة ليكون الليبيون الطرف الضعيف ويسهل التحكم من قبل الطرف الأممي مبيناً بأن البعثة الأممية لا تولي أي إهتمام بمسألة حل الأزمة الليبية حيث الحدث الأبرز حصار درنة والذي لم يتكلم سلامة عنه كلمة واحدة ولم يدينه ولم يستخدم صلاحيات البعثة في مخاطبة مجلس الأمن لرفع ما وصفه بـ”الحصار الظالم” فيما أولى إهتمامه بمسألة نازحي مدينة تاورغاء وتجاهل أحداث الكفرة.
وأعرب العايب عن أسفه لمراهنة البعثة الأممية على بعض الأطراف السياسية التي صنعتها والتي تتسابق للحصول على المكاسب وإن كانت على حساب السيادة الوطنية أو المصالح العامة للدولة في ظل الأزمة المالية والإقتصادية مبيناً بأن المؤتمر الوطني العام يعترض على الإتفاق السياسي وليس على شخص رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج لأن الإتفاق جاء لنزع شرعية المؤتمر وأفسح المجال أمام ما أسماه بـ”برلمان طبرق” (مجلس النواب الليبي) وعملية الكرامة وخليفة حفتر.
وأضاف بأن عوار مبادئ الإتفاق السياسي بات يتكشف يوماً بعد يوم وأولها مبدأ وقف إطلاق النار الذي لم يتحقق منذ 17 ديسمبر عام 2015 لأن “حفتر” يدك مدينتي درنة وبنغازي حتى اليوم وينتهك السيادة في الكفرة والجنوب على حد زعمه ، في وقت لا دور فيه لمجلس الدولة والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في مواجهة الوضع المعيشي المتردي الذي يعاني منه المواطن مؤكداً بأن الحل لإخراج الليبيين من هذه الأزمة هو تقليل تدخلات البعثة الأممية في الشأن الليبي.
وبشأن دور ممثلي “ثورة 17 فبراير” في الإتفاق السياسي المتواجدين في مجلس الدولة أشار العايب إلى أن عمل هذا المجلس إستشاري ولا يملك أي إختصاص دستوري أو قانوني يمكنه من محاسبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أو إيقاف العمليات العسكرية ولا يملك الحق في الإعتراض على تنصيب أي موظف في الدولة داعياً مجلس الدولة وخاصة ممثلي درنة فيه إلى إتخاذ موقف والتلويح بالإستقالة من المجلس أو أن يكونوا في حل من الإتفاق السياسي وإتخاذ موقف شجاع بشأنه لأنه لم يلبي إحتياجاتهم ولأن الدول الداعمة لهم لم تكن عند كلمتها في وقف الإقتتال وحل الأزمة ودعم الإتفاق.

