ليبيا – إنتقد عضو مجلس الدولة منصور الحصادي تعامل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مع ما وصفها بـ”الكارثة الإنسانية” التي تعيشها مدينة درنة.

وقال الحصادي في تصريح لقناة “ليبيا لكل الأحرار” و تابعته المرصد : ” للأسف الشديد انأ دائما أقولها المجلس الرئاسي والسيد فايز السراج تعاملوا مع كارثة درنة الإنسانية ومع حصار مدينة درنة كما تتعامل مؤسسات المجتمع المدني ولم يتعاملو معها كرجال دولة وكحكومة فاعلة”.

وأضاف أن السراج يتحجج بحجج واهية في كل مرة يطالبه فيها المجلس بالتدخل و منهاعلى سبيل المثال ” ان مدينة درنة بعيدة وليست قريبة من طرابلس وليس لدينا عليها سلطان وانها محاصرة من قوات خارجة عن القانون وهذا الكلام في الحقيقة غير مقنع ” .

وطالب الحصادي المجلس الرئاسي والوزارات التابعة له بتفعيل كل المؤسسات في درنة قائلا : ” يجب أن ان نفعل القضاء وان نفعل المحكمة ومديرية الأمن والشرطة ولا قدر الله لو خرج أي طرف من مدينة درنة لا يريد مؤسسات الدولة او الدولة المدنية سنتصدى له جميعا في مدينة درنة وسوف نحاربه دون مجاملة كما حاربنا الدواعش في السابق”.

وأوضح أن هناك أطرافا وصفها بـ”البلطجية والميليشيات” في إشارة للجيش الوطني، تحاول إهانة أهالي درنة وتمنع تحرك المواطنين و أضاف : “للأسف الشديد محاولة إلصاق الإرهاب بمدينة درنة محاولة بائسة ومدينة درنة هي مدينة العلم والثقافة والمسرح والرياضة والادب لا يمكن ان يلتصق بها الإرهاب حتى وان سيطر عليها في غفلة من الدولة بعض المتطرفين والإرهابيين”.

ويفرض الجيش الليبي طوقاً مشددا منذ أكثر من شهر على مدينة درنة عقب إسقاط مسلحين ما يعرف بـ”مجلس شورى مجاهدي درنة” لطائرة وأسر طيارها وقتله.

وقال الحصادي إن ما “يحدث في مدينة درنة عار على كل من له احساس إنساني في ليبيا او في خارجها هذه مناشدة سابقة من أعيان مدينة درنة ومن مؤسسات المجتمع المدني في درنة”.

وتابع  : ” أنا أقول للسيد فايز السراج والسيد عقيلة صالح ان لم يتحركوا مع هذه النداءات فسوف يلعنهم التاريخ ” .

وأضاف “رسالة الأعيان اليوم واضحة وهم أعيان من كل تركيبات مدينة درنة أي الحضر والبدو هذه رسالة واضحة للجميع من اجل فك الحصار على درنة التي ترفض الإرهاب والتطرف كما ترفض الانقلاب فسكانها أيدوا المجلس المحلي المنتخب في حين يحاول الحاكم العسكري عبدالرازق الناظوري يعين لهم رئيس مجلس عسكري”.

وطالب مجلس الحكماء والأعيان بمدينة درنة والمكونات الاجتماعية لها، القيادة العامة للجيش الوطني بفك الحصار بشكل فوري عن المدينة وعدم القبض على الهوية وإطلاق سراح الأبرياء من أبناء درنة.

وأكد مجلس الحكماء والأعيان في بيان تلي بساحة جامعِ الصحابة مساء الخميس، نبذ الإرهاب والتطرف، مطالبا في الوقت ذاته بعودة المؤسسات القضائية والشرطة العسكرية والمدنية وتبعيتها للجهات الرسمية، وفق قولهم.

وشدد المجلس في خطابه إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية على أن المدينة لا يمثلها إلا المجلس المحلي المنتخب ومجلس الأعيان، وفق تعبيرهم.

المشاركة