ليبيا – أكد مندوب ليبيا السابق بالأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إمتلاك الأمم المتحدة الإمكانيات لحل الأزمة الليبية لأنها تدار من الدول العظمى أو تمثل مواقفها التي تخرج على شكل قرارات فيما ستكون خارطة الطريق التي سيطرحها المبعوث الأممي غسان سلامة بمثابة خطة عمل لأجهزة الأمم المتحدة في ليبيا ولا علاقة لها بالحل.

الدباشي أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج غرفة الأخبار الذي أذيع أمس الجمعة عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن إجتماع لندن السداسي أتى لإحتواء سلامة وأفكاره حيث يعمل البريطانيون على حصر تفكيره في مسألة محاولة إحياء الإتفاق السياسي والذهاب لفترة إنتقالية جديدة بعيدا عن الإنتخابات مشيرا إلى أن بريطانيا تريد إستمرار الأجسام الناتجة عن الإتفاق وبث الروح فيها من جديد فيما لم يأتي سلامة بجديد وحافظ على مسار أسلافه الذين إستمعوا إلى الدول الكبرى وبدأ بالسير على الخط البريطاني.

وأضاف بأن البريطانيين وربما الإيطاليين لا يرغبون بوجود دستور تسبقه أو تعقبه الإنتخابات لأنهما تعدان الأخيرة سببا لإخراج حلفائهما من الساحة السياسية فيما يعول على الروح الوطنية للمسؤولين وأبناء الشعب لإجرائها بأسرع وقت ممكن وبأي شكل من الأشكال مشيرا إلى أن أحد أهم أسباب فشل الإتفاق السياسي هو عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية لسحب السلاح حيث كانت هذه الترتيبات فرصة تأريخية أضاعتها الأمم المتحدة التي إبتعدت عن الإشراف على تنفيذ الإتفاق المرعي من قبلها.

وتطرق الدباشي إلى مسألة البيروقراطية الإدارية في التعامل الأممي مع الملف الليبي والتي تحول دون إمتلاك الأمين العام للأمم المتحدة معلومات كاملة عن هذا الملف مبينا بأن ليبيا أبتليت بمبعوثين أممين لا هم لهم سوى إطالة أمد بقائهم في مناصبهم لأنهم يحصلون على رواتب عالية بسبب ذلك أو يتم إحتوائهم بسرعة من قبل أطراف أو دول كبرى فيما لا يمتلك السواد الأعظم من السياسيين ممن يتولون السلطة أي دراية بالسياسة أو رؤية لإدارة الدولة ولا قدرة لهم على الحوار وإيجاد الحلول لمعاناة الناس ولا تهمهم سوى مصالحهم الخاصة.

وأضاف بأنه لا جود لأي مؤامرة تحاك ضد ليبيا بل توجد العديد من الدول التي لها سياسات وستراتيجيات محددة في مناطق العالم المختلفة وتستغل الظروف لضمان نجاح هذه السياسات والستراتيجيات مؤكدا بأن الدول الغربية تهدف من خلال تدخلاتها في منطقة الشرق الأوسط ضمان مصادر الطاقة وأمن إسرائيل ومنها من يريد تقسيم ليبيا وإستمرار الفوضى فيها حيث تسعى واشنطن لضمان وحدة البلاد ومؤسساتها السيادية فيما تحاول بريطانيا تأجيج النزاعات القبلية والجهوية وهو ما يتطلب حنكة سياسية للتعامل مع الدول الكبرى ذات المصالح.

 

 

المشاركة