ليبيا – قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن الأزمة الليبية أثرت بصفة مباشرة على الأوضاع في تونس نتيجة تحملها العبء الأكبر من الأزمة منذ 2011 واستقبالها اللاجئين من ليبيا.

الجهيناوي أكد وفقاً لصحيفة”الشرق الأوسط” الإخبارية على أنه رغم الثمن الباهظ الذي دفعته تونس بسبب تمدد الإرهاب وضعف ما أسماها بـ”الدولة المركزية في ليبيا” فإنهم يؤكدون دوماً على التشابك العميق والتاريخي بين شعبي البلدين وعلى استراتيجية وحيوية العلاقات بين الدولتين.

وتابع قائلاً:” استقبلت تونس كل الليبيين الذين لجأوا إليها دون تمييز واستقر عدد كبير منهم في بلادنا وهو واجب اضطلعنا به باعتزاز وتواضع وتحادث رئيس الجمهورية تقريباً مع مختلف الفاعلين على الساحة الليبية بالإضافة إلى احتضان تونس لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ 2014 ومواصلتها تقديم الدعم لها لأداء واجبها في أحسن الظروف الأمر ذاته بالنسبة إلى أغلب البعثات الدبلوماسية المعتمدة في ليبيا مع الإقامة في تونس”.

وأضاف:”كما أن تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تم في تونس وانطلق من تونس إلى طرابلس بتنسيق من السلطات التونسية وبتأمين من القوات التونسية وهذا واجبنا تجاه أشقائنا في ليبيا لأن استقرار ليبيا وأمنها من استقرار تونس وأمنها”.

وشدد على أن بلاده تدفع باستمرار في اتجاه اعتماد مقاربة موضوعية تقوم على مبدأ أساسي يتمثل بضرورة أن يكون الحل ليبي و ينبثق من حوار شامل تحت إشراف الأمم المتحدة على أرضية الاتفاق السياسي الذي يمكن تعديله بما يتم التوافق عليه.

وفي الختام وجهه الجهيناوي رسالة للمجتمع الدولي والقوى الفاعلة بضرورة تكاتف الجهود لإيجاد حل للأزمة في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة و دعم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في تجسيد نقلة نوعية في مسار التسوية السياسية الشاملة.

المشاركة