ليبيا – أكد عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أن دخول المجلس إلى الحوار السابق مع المؤتمر الوطني العام الذي إنقلب على المسار الديموقراطي بدعم من عملية فجر ليبيا أتى لكون الجيش كان في حينها في بداية تشكيله وبعيداً عن الإنتصارات المحققة في هذا الوقت.

الشيباني أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج الحدث الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة ليبيا الحدث وتابعتها صحيفة المرصد بأن كل ما حصل في حينها هو بداية تشكيل الجيش الذي كان ضعيفاً ولم يكن له قائد عام أو رئيس للأركان وإمتلك مجموعة تنادت من أجل الوطن ولبى المشير خليفة حفتر نداء أهالي برقة بالتدخل شخصياً ولملمة القوات المسلحة لقتال الإرهابيين وهو ما ألزم مجلس النواب في حينها على مجاراة العالم الذي كان يهدده والدخول في الحوار مع المؤتمر الوطني العام.

وأشار الشيباني إلى إختلاف الصورة الآن بعد الإنتصارات العسكرية التي يحققها الجيش فمجلس الدولة في باطن الأمور بات يستجدي مجلس النواب لأن كعب الأول لم يعد عاليا كما كان عليه الحال في الماضي فيما إرتفع كعب الأخير وهو يفاوض بقوة وإرادة عالية لفرض ما يريده من دون الخضوع للمجتمع الدولي أو لإملاءاته والإكتفاء بمجاراته فقط مؤكداً بأن تسليم صفة القائد الأعلى للجيش للمجلس الرئاسي القادم أتى بعد فرض البرلمان لشروطه.

وأضاف بأن هذه الشروط تمثلت بتشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ليختار البرلمان الرئيس ونائبه وليختار “ما يسمى” بمجلس الدولة” النائب الآخر وجعل القرارات التي تمس المؤسسة العسكرية بالإجماع على أن تمر على مجلس النواب ليتم إقرارها مشيراً إلى أن أبرز ما توافق عليه مجلس النواب هو إلغاء المادة الـ8 وقيام الرئاسي بإختيار رئيس الحكومة ليختار الأخير حكومته ويقدمها للبرلمان خلال 10 أيام وإن لم تنل الثقة يقدم حكومته مرة أخرى.

وتطرق الشيباني إلى أحد أبرز المعضلات التي تواجه مجلس النواب وهي عدم الإتفاق على آلية إختيار أعضاء المجلس الرئاسي القادم فيما تم قد يكون هنالك نائب لرئيس هذا المجلس لتمثيل المؤسسة العسكرية أو توصي به هذه المؤسسة مع بقاء الخيارات مفتوحة مؤكداً بأن مجلس النواب سيحصل على الضمانات اللازمة لمنع تكرار ما حصل في الصخيرات والقيام بكافة الترتيبات التي تجعل هذه الضمانات واقعية وممكنة التطبيق لأن نهاية هذا الأمر ستكون بتضمين الإتفاق السياسي في الإعلان الدستوري.

وأضاف بأن هذا التضمين يحتاج لتصويت 134 عضواً بمجلس النواب ولن يتم حتى معرفة من سيكون في الرئاسي القادم ورئيس الحكومة وأعضائها وبعد أن يتم منح الثقة للحكومة والأطراف الموجودة سيقوم البرلمان بتضمين الإتفاق السياسي وقبل هذا لا بد من الترتيبات الأمنية التي يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة الإشراف عليها ومتابعتها وأبرزها إخراج الميليشيات المسلحة من المدن وتسليم المنشآت الحيوية على أن يكون الجيش راع لهذه الترتيبات أو أن تعمل الحكومة مؤقتا بمدينة غير العاصمة طرابلس.

وشدد الشيباني على عدم إمكانية تسليم السلطة لحكومة قد تتعرض لإبتزاز الميليشيات المسلحة وضغطها وإن أراد المجتمع المدني التواطؤ مجدداً ووضع هذه الحكومة وسط غابة من هذه الميليشيات فإن الأمر الآن مرفوض لاسيما بعد أن أتى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وسمى الميليشيات بالبنيان المرصوص ومنع الجيش من الذهاب لتحرير مدينة سرت مبديا في ذات الوقت إستغرابه من إصرار مجلس الدولة على ترشيح رئيسه عبد الرحمن السويحلي لشغل منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي القادم.

وأضاف بأن هذه الشخصية يرى فيها الكثير منتهكة لحقوق الإنسان وتحمل كرها من المواطنين وهو ما يحتم على السويحلي التراجع قليلاً للخلف وعدم التشبث بالسلطة في ظل وجود أناس خيرين كثر في مدينة مصراتة من الساعين لقيم الدولة فيما سيختار مجلس النواب شخصية يختارها الجيش لتكون مدافعة عنه وستتم ملاحقة السراج قضائياً نتيجة الفوضى التي تسبب بها كاشفاً في ذات الوقت عن محاولة من السويحلي للقاء به في تونس إلا أنه رفض ذلك وإبتعد عنه.

المشاركة