ليبيا – رد وزير خارجية الوفاق محمد سيالة على الرسالة التي وجهها وكيل الوزارة طارق شعيب الى رئيس و أعضاء الرئاسي و التي إتهم خلالها الوزير بارتكاب مخالفات و تجاوزات للقانون و العرف الدبلوماسي بل و الاتفاق السياسي .

و قال سيالة فى بيان تلقته صحيفة المرصد من مكتبه مساء الاربعاء بأن ما ورد فى رسالة شعيب التي نشرتها الصحيفة بأنه يفند ماذكره وكيل الوزارة شكلاً و موضوعاً قائلاً بأن الوزارة تمثل كل الليبيين دون استثناء و بمختلف مناطقهم و مشاربهم كونها وزارة سيادية .

و أشار الى أن الوزارة و منذ استلام حكومة الوفاق لمهامها إعتبرت جميع الموفدين للخارج موظفين شرعيين و وجهت بصرف مرتباتهم جميعاً قائلاً بأن أغلبهم من الذين عينوا او اوفدوا بالمخالفة لقانون السلك الذي أشار له شعيب و قد فاق عددهم 320 موفداً .

و أضاف بأن الوزارة ألغت كافة قرارات حكومة الانقاذ المتمثلة فى إستقالة الموظفين إعتبارياً ممن إلتحقوا بالعمل بالحكومة المؤقتة فى البيضاء فى ذلك الوقت مع تسوية أوضاعهم جميعاً و أضاف متسائلاً : ” كيف يتهمنا السيد الوكيل بتنفيذ هذه القرارات و هي متسلسلة و مسجلة فى صادر قرارات الوزارة ؟ ” .

و تابع : ” بتاريخ 4 يونيو 2011 تم مخاطبة لجنة الترتيبات المالية بالمجلس الرئاسي بالكتاب رقم 1204 بشأن احالة عدد 305 رقم وطني لمركز معلومات وزارة المالية و ان هناك عدد 225 موظف لديهم ازدواجية و عدد 26 آخرين الرقم الوطني الخاص بهم غير مطابق وافادت الوزارة بعدم امكانية دفع رواتبهم و ضرورة اصدار قرار إستثناء لهم فى حال طلب دفع مرتباتهم بالمخالفة و هذا الذي لم يحصل ” .

و قال : ” بتاريخ 4 ديسمبر 2016 صدر التعميم رقم 1355 بوجوب وجود وظيفة فى الملاك الوظيفي لتنفيذ كافة القرارات السابقة و انتهاء عمل البديل و ايقاف العمل بكافة القرارات السابقة بإستثناء القرارات الصادرة وفق الاسبقية و القانون ، فأين تنفيذ قرارات الإنقاذ او غيرها من ذلك ؟ ” .

أما فى ما يخص تجاهل قرارات الحكومة المؤقتة فى ذلك الوقت قال سياله أنه و بالرغم من شرعيتها فأن ماسبق ذكره يؤكد بجلاء تنفيذ ما يتوافق مع القانون و إيقاف المخالف بإختلاف مصادره و تابع : ” و إذ كنا كما يقول السيد اشعيب فنعتقد بشكل كبير بأن أغلب المستفيدين من هذه القرارات هم من المنطقة الشرقية لكانت صدرت تعليمات بإنهاء خدماتهم فوراً لأنهم أوفدوا بالمخالفة و هم مستمرين فى العمل ليومنا هذا ” .

نص رسالة شعيب للرئاسي ، آضغط للمشاهدة بالحجم الكامل :

و أشار سيالة الى أن شعيب أفاد فى رسالته بعدم إحترام الوزير للجنة شؤون الايفاد قائلاً : ” فى الوقت الذي نؤكد فيه على ان اللجنة قد اجتمعت اكثر من مرة وقد حضر السيد الوكيل احد اجتماعاتها الا ان اسباب عدم استمرار اللجنة راجع بشكل اساسي للغياب الطويل و المتكرر للسيد الوكيل إذ أن مجموعة ايام بقائه مجتمعة فى مكتبه لا يتعدى 20 يوماً من يوم مباشرته الى حد يومنا هذا لوجوده فى مصر ما أثر سلباً على اللجنة الامر الذي اجبر الوزارة على عقد اجتماع و تناول ايفاد ونقل موظفين و شؤون وظيفية يحمل توقيعه على محضر اللجنة ، و هنا وجب تذكير السيد الوكيل بأن الايفاد فى الوزارة حالياً يجري وفق سياق مستند على آلية سلمية بحيث يجب ان تمر اوراق المرشح او الموفد على اكثر من جهة ادارية او قانونية داخل الوزارة حتى يتم اعتمادها من قبلي ” .

و كشف سيالة عن رسالة واردة من محافظ مصرف ليبيا المركزي قال إنه وجه خلالها بضرورة التقيد بالملاك الوظيفي المعتمد بـ 1298 موفد فقط و عدم دفع مرتبات لأكثر من هذا العدد ، اما فى ما يخص تنظيم سير العمل قال وزير خارجية الوفاق أنه و لأول مرة منذ 10 سنوات تقريباً يصدر ملاك وظيفي يعتمد بموجب القرار 194 لسنة 2016 و الصادر عن المجلس الرئاسي مؤكداً بأن الوزارة طبقته ليتقلص عدد الموفدين من 2861 موفد الى 1167 و ذلك وفق شروط و ضوابط معينة بحيث لا يتم الايفاد الا لوظائف محددة و إلغاء الوظائف الزائدة عن الحاجة مشيراً الى أن هذا ما أثار حفيظة الكثيرين و قيّد وعودهم لأشخاص لا يستحقون العمل بالخارج لكونهم لا يملكون مؤهلاته و شروطه ، و ذلك على حد تعبيره .

و فى ما يتعلق بحديث شعيب عن إنهاء عمل السفراء ، رد سيالة بأن ذلك كان تطبيقاً لصحيح القانون إستناداً على كتاب المجلس الرئاسي رقم 1273 الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2016 بشأن إنهاء خدمات كل من بلغ السن القانونية للتقاعد أو ممن إنتهت فترة عمله بالخارج من السفراء و القناصلة خاصة و أن بعضاً منهم تجاوز الست سنوات لعمله بالسفارة فيما أدين البعض بقضايا فساد مالي أو سبق و أن أُوقف من قبل ديوان المحاسبة عن العمل او يعمل ضد حكومة الوفاق الوطني لمصالح المنطقة الغربية و قال

: ” إذا ما سلمنا جدلاً بأن المعيار المناطقي هو ما يحتكم له السيد الوكيل و لعل ردي عليه فى ما يتعلق بإدعائه الباطل حول تهميشي للمنطقة الشرقية فأن المجلس الرئاسي لم يصدر أي قرار بتسمية سفراء الا لإثنين و كلاهما كانا من المنطقة الشرقية ، و قد لم نرشح بدلاء عن سفراء فى قائمة ضمت 17 مرشحاً من كل المناطق و قام السيد الوكيل نفسه بترشيح اربعة سفراء عن منطقته و أحيلت للمجلس الرئاسي و تم تكليف قائمين للأعمال بشكل مؤقت لسد العجز و من مختلف المناطق أيضاً و منهم زوج أخت السيد الوكيل و من منطقته ” .

و إعتبر سيالة بأن الاسباب الحقيقية لما ذكره شعيب فى رسالته هو تعديه وبشكل صارخ على إختصاصات الآخرين و ضربه عرض الحائط لقانون السلك الذي تحدث عنه فى رسالته يضاف له رغبته الشديدة فى الإحتفاظ بوظيفته كقائم بالأعمال فى القاهرة زوراً و بهتاناً و بشكل لا يمت بصلة لقانون السلك و الذي يبدو أنه لم يطلع عليه يوماً لإنشغاله بخلافه ، قائلاً :

” قد سبق و إن طلب شفوياً الابقاء عليه كقائم بالاعمال بالوكالة فى القاهرة وقوبل بالرفض و أرسل أحد الوزراء لذات السبب و رفض طلبه و أضطررنا لتغيبه الدائم عن العمل و وجوده فى مصر دون إذني الى الحد من ذلك ، فتنقلاته بالوزارة ضمن كوكبة من الحراسات و السكرتارية أضر بالمال العام كثيراً خاصة فى ما يتعلق بتكاليف إقامته فى فندق المهاري رغم تخصيص مبنى مخصص له بصفة وكيل و تذاكر سفر و غيره فهو على ما يبدو تعود على هذا النمط من الحياة خاصة خلال السنوات الاخيرة ناهيك على تكريسه الوساطة خاصة فى ما يتعلق بايفاد اقاربه فأخوه الذي أنهى فترة عمله بالصين بعد أن أوفد بالمخالفة ، و أخوه الثاني الموفد للمغرب و باقي أقاربه المعروفين و لعل ديوان الوزارة يزخر بالمستندات و الوثائق التي تعزز ذلك  ” .

و ختم سيالة رسالته قائلاً : ” أود أن اقول للسيد الوكيل بأن كل محاولاتك لتحميل أدائك الهزيل على الجهوية و القبلية و غيرها تبقى فاشلة و لن ينطلي ذلك على من يعرفونك جيداً داخل الوزارة و خارجها و يبقى السبب الاهم هو ايفاد لجنة من ديوان المحاسبة و اخرى من الخارجية الان للتحقيق فى مخالفات مالية و إدارية بالقاهرة ربما هي الدافع وراء ظهورك بهذا المظهر غير المقبول و فى هذا التوقيت بالذات ، فالعبرة بنتائج التحقيق ليأخذ كل ذي حق حقه كما إن العبرة المستفادة هي ما تحقق من نتائج اجابية و انجازات كبيرة داخل الوزارة فى وقت قصير يشهد له الجميع ” .

المرصد – خاص

 

المشاركة