ليبيا – شدد مدير البرنامج الليبي للإدماج والتنمية مصطفى الساقزلي على وجوب عدم إستغلال الصراع السياسي لتصفية الناس ظلماً بحجة مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش في وقت يجب فيه تحقيق مبادئ “ثورة 17 فبراير” وأهمها دولة العدل والقانون والمؤسسات.

الساقزلي أوضح  خلال إستضافته في برنامج حوار المساء الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة التناصح وتابعتها صحيفة المرصد بأن التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد لن تنتهي من دون حل المجموعات المسلحة بطريقة سلمية وعلمية ليتم إعادة بناء مؤسسات الدولة الفاشلة الموروثة عن حقب ماضية بعيدة كل البعد عن إتباع القانون أو حقوق الإنسان مبيناً بأن عهد المجلس الوطني الإنتقالي شهد نوعاً من النظام على صعيد الأمن والقضاء ومؤسسات الدولة فيما ذهب كل ذلك إبان عهد المؤتمر الوطني العام والحكومات المتتالية.

وأضاف بأن المؤتمر وهذه الحكومات لم يصلحوا القطاعين الأمني والقضائي المحترمان لحقوق الإنسان والقانون والمؤسسات ولم يحولوا الصراع من عسكري إلى سياسي وقام كل طرف عوضاً عن ذلك بالتوجه إلى تقوية نفسه عن طريق مجموعات مسلحة غير منضبطة بقانون أو أعراف أو معايير حقوق إنسان مشيراً في ذات الوقت إلى أن فهم الدين بات يتم بطريقة خاطئة وتحول إلى سفك الدماء الحرام بدلاً عن حفظها من خلال مفاهيم دينية أتت من خارج المجتمع ولا تعبر عن الفهم الصحيح المعتدل للدين الإسلامي.

وتطرق الساقزلي إلى مسألة تغافل وعدم قدرة الحكومات الموجودة والنائب العام والقضاء ووزارات الداخلية ومؤسسات الدولة على مواجهة الحالات السلبية ومعالجتها في وقت تم فيه إستغلال مسألتي مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب لإقصاء الكثير ممن وصفهم بـ “الثوار” والشباب المعتدلين من تيار معين من البعيدين عن كل ذلك فمنهم من يحارب القوى الإرهابية في وقت يجب فيه أن تستعين الحكومات في حال عدم قدرتها على مراقبة حقوق الإنسان في السجون بمنظمات داخلية وخارجية لإعانتها على ذلك.

وأضاف بأنه لا يشكك في نوايا الحكومات الموجودة في الإصلاح والقيام بما يجب القيام به إلا أنها تتعرض لضغوط من دول إقليمية تتدخل في الشأن الليبي مبيناً بأن هذا التدخل لم ينفع ليبيا بشيء وساهم في الفوضى العارمة فيها وهو ما يحتم على الليبيين الجلوس مع يعضهم البعض وحل الصراع والإنتباه إلى وجود أطراف خارجية راغبة بإستمرار الفوضى في البلاد إلى ما لا نهاية بهدف تحقيق مصالحها على حساب مصالح الشعب حسب قوله.

 

 

 

 

 

المشاركة