ليبيا – إعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وليبيا في ملف المهاجرين غير إنساني، مندداً بظروف احتجاز المهاجرين في ليبيا.

الحسين قال في بيان له وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس 24″ للأنباء إن سياسة الإتحاد الأوروبي القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبي على اعتراض وإعادة مهاجرين في المتوسط لا إنسانية ولا يمكن أن تستمر الأسرة الدولية في غض الطرف عن الفظاعات التي تفوق التصور التي يواجهها المهاجرون في ليبيا والادعاء بأنه لا يمكن تسوية الوضع إلا من خلال تحسين ظروف الاعتقال.

ويرى أن معاناة المهاجرين المحتجزين في ليبيا وصمة على ضمير الإنسانية في ظل وضعهم الكارثي على حد تعبيره، مندداً بالمساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لخفر السواحل الليبيين لضبط المهاجرين في عرض البحر رغم المخاوف التي أعربت عنها مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان بشأن مصير المهاجرين.

وأكد الحسين على أن تدخلات الاتحاد الأوروبي و دوله الأعضاء المتزايدة لم تسمح حتى الآن بخفض عدد التجاوزات التي يتعرض لها المهاجرون، مضيفاً”نظام المراقبة يكشف بالفعل عن تدهور سريع لوضعهم في ليبيا فقد قام مراقبين حقوق الإنسان بالتوجه لطرابلس من 1-6 من نوفمبر لزيارة مراكز الاعتقال ومقابلة المهاجرين المعتقلين فيها”.

وأضاف “المراقبين صدموا لما شاهدوه: آلاف الرجال والنساء والأطفال الهزيلين في حال الصدمة المكدسين بعضهم على البعض الآخر و محتجزون في عنابر ومجردون من كرامتهم”.

نداء مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان جاء في وقت قرر ممثلو مجموعة الاتصال حول طريق الهجرة في وسط البحر المتوسط والتي تضم 13 دولة أوروبية وأفريقية بينها ليبيا خلال اجتماع في بيرن بسويسرا أمس الإثنين العمل على تحسين ظروف المهاجرين في مراكز الاحتجاز في ليبيا مع تطوير بدائل لهذا الحل.

 

المشاركة