ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة أحمد لنقي أن المبادرة الشاملة لتعديل الإتفاق السياسي سبقت المبادرة الأخيرة للمبعوث الأممي غسان سلامة وإن تزامن الإعلان عن المبادرتين ومثلت الأولى جهداً فردياً من أعضاء المجلس ونظرائهم في مجلس النواب لحل الأزمة.

لنقي أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج الأسئلة الخمسة الذي أذيع الإثنين عبر قناة النبأ وتابعتها صحيفة المرصد بأن المبادرة الشاملة أتت لتعجيل الخروج بمجلس رئاسي وحكومة ليمثل ذلك إن تم إنجازاً كبيراً لأن الدولة بحاجة الآن لرئاسة وحكومة قوية لتوحيد المؤسسات والعمل على فرض الأمن وتنشيط الحياة الإقتصادية فيها مبيناً بأن القضايا الخلافية الأخرى التي سببت إنسداداً في مسار الحوار في تونس من المهم أن لا تشكل عائقاً أمام تحقيق هذا الإنجاز في ظل إمكانية  تشكيل لجان فرعية لبحث سبل حلها.

وتطرق لنقي إلى تفاصيل حديث جمعه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وأخبره خلاله بحل مشكلة تعطيل عمل حكومة الوفاق وعدم تكرار ذلك حسب الإتفاق المسبق لأن الدولة لا يمكن أن تبقى من دون حكومة لعامين حيث تم وضع فترات زمنية لمنح الثقة وفيها فرصة أولى وإن فشلت فهناك فرصة ثانية ولو فشلت فسيكلف الرئاسي شخصية أخرى تقدم برنامجها للبرلمان ويجب عليه أن يقبل ولو لم يعطيها فستبقى نافذة بقوة القانون ولن تزيد مدة منح الثقة عن 20 يوماً إلى شهر.

وأضاف بأن الموضوع الذي سيصبح فيه مشاكل هو كيفية توزيع الحقائب الوزارية وبرنامج الحكومة التي ستكون قدر الإمكان ممثلة للأقاليم الـ3 والمكونات الثقافية بشكل حقيقي إذ يجب على أي رئيس حكومة مكلف أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار مبيناً بأن المبادرة الشاملة أتت لقرب نهاية ولاية تأسيسية الدستور والطعون الكثيرة بشأن إجراءاتها حيث تم تمديد عملها لـ3 أشهر وعليها السعي بقدر الإمكان لإعادة التصويت على مشروع الدستور الذي يجب أن يتحصل على موافقة ثلثي أعضائها وهو أمر ليس بالصعب وإن نجحت في ذلك فسيتم إعداد قانون للإستفتاء.

وأشار لنقي إلى أن المبادرة الشاملة التي تم تسلمها رسمياً من قبل سلامة ترحل القضايا الخلافية والمادة الـ8 المتعلقة بالشق العسكري وتشكل لجنة لتنظر فيها في ظل مساع لضمان عدم جعل هذه المادة تعرقل تنفيذ الإتفاق السياسي وتطيل أمد الأزمة السياسية في البلاد فصفة القائد الأعلى للجيش ستكون للرئاسي القادم الذي سيتألف من 3 أعضاء متجانسين ومتفقين ليساعد على حلحلة المادة الـ8 فيما ستقوم الحكومة المقبلة بتوحيد مؤسسات الدولة وبضمنها المؤسسة العسكرية.

 

 

 

المشاركة