ليبيا – وصف عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور  ضو المنصوري إجراء الإنتخابات من دون وجود الدستور الدائم بقفزة في الهواء وسينتج عنها حكومة دكتاتورية ترتدي ثوب الديموقراطية لأن الشعب إنتخبها من دون وجود دستور يضبط عملها ويراقبه.

المنصوري أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج خبر وبعد الذي أّذيع أمس الأربعاء عبر قناة ليبيا لكل الأحرار وتابعتها صحيفة المرصد بأن غياب الدستور يثير التساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي سيستند عليه إجراء الإنتخابات وماهية المعايير التي سيتم بموجبها توزيع مقاعد الأعضاء المنتخبين والجهة التي ستشرعن قانون الإنتخابات وهل ستكون مجلس النواب أم مجلس الدولة أم المؤتمر الوطني العام أم المجلس الرئاسي لحكومة لوفاق مؤكداً بأن الإنتخابات ستفشل في حال ترك تشريع قانونها لتوافق الجهات السياسية.

وأضاف بأن إقرار مشروع الدستور يجعل إجراء الإستفتاء الشعبي عليه أمرا واجبا مع اهمية تضمين الإتفاق السياسي في الإعلان الدستوري ليكون وثيقة دستورية يمكن الإحتكام إليها والإعتراف بالأجسام التي نتجت عنها وأهمها مجلس الدولة مستغرباً في ذات الوقت الحديث عن ضرورة وجود حكومة واحدة لقيادة ليبيا فيما توجد حكومة الوفاق التي تشكلت بشكل شرعي وبناء على إتفاقية دولية وقعت عليها ليبيا مع الأطراف الراعية لهذه الإتفاقية وبمشاركة الأمم المتحدة .

وحذر المنصوري من إستمرار الأطراف السياسية بالعناد وعدم تشريع قانون للإنتخابات لضمان إستمرار المراحل الإنتقالية التي سينهيها الدستور الدائم وينقل البلاد للمرحلة الدائمة متهما الأجسام الحالية المتمثلة بمجالس النواب والدولة والرئاسي لحكومة الوفاق بالعمل على ترسيخ سياسة الأمر الواقع والتصارع لأنها تستمد وجودها من المراحل الإنتقالية مبيناً بأن حديث المبعوث الأممي غسان سلامة عن وجود قانونين للإنتخابات للعامين 2012 و 2014 أمر خطير ويعني المضي في الإنتخابات من دون وجود دستور دائم.

وكشف المنصوري عن إجراء إستطلاع لآراء 1490 مواطناً من كافة أنحاء ليبيا صوت أكثر من 66% منهم لصالح مشروع الدستور فيما قال أكثر من 11% بأنهم لا يملكون رأياً والبقية قالوا لا وهو أمر تم من دون التعريف بالمشروع حيث من الممكن أن ترتفع نسبة المصوتين لصالح الدستور في حال قامت أي حكومة من الوفاق وغيرها بالترويج للمشروع داعياً في ذات الوقت السلطة التشريعية إلى الإستيقاظ من سباتها وإقرار قانون للإستفتاء على مشروع الدستور.

 

المشاركة