ليبيا – أصدر رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك قراراً بناء على ما تم تداوله في وسائل الاعلام حول توريد 40 حاوية طوب اسمنتي ومياه يقضي بتشكيل لجنة للبحث و التقصي حول الموضوع و تحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات القانونية حيال ما يتبين من جرائم ومخالفات.

وأكد الشكشك في بيان له تلقت المرصد نسخة منه على أنه قد تم الوقوف على خلفيات الحادثة واتخاذ اجراءات احترازية مبدئية وفق اختصاصاته القانونية.

وكشف البيان عن أهم ما يمكن نشره للرأي العام بخصوص الموضوع للمشاركة في مواجهة هذه الظاهرة حيث تم جمع المعومات والبيانات عن الشحنة وكان اسم الشركة مستوردة الشحنة هي “شركة الضواحي الليبية لاستيراد المواد الغذائية” واسماء ملاك الشركات هم “عبدالرزاق احمد اشتيوي 50 عاماً وابنه عبد الفتاح عبدالرزاق أحمد 25 عاماً”.

وأضاف أن قيمة الاعتماد بلغت “500” ألف دولار وكان غرض الاعتماد لتوريد 800 طن سكر من تركيا بسعر 625 دولار للطن من شركة “المدينة الخضراء للتجارة الغذائية بتركيا” كشركة مصدرة، لافتاً إلى أن المصرف فاتح الاعتماد هو “الصحاري فرع كورنثيا” كما يوجد حسابات اخرى للشركة بمصارف الاجماع العربي والنوران والصحاري.

وأكد ديوان المحاسبة على تحصل الشركة على موافقة مصرف الصحاري بتاريخ 2017/5/9 لفتح الاعتماد المستندي رقم B42/33/2017 بعد ان تم الحصول على رقم احصائي (CBL 1-005310) وموافقة من مصرف ليبيا المركزي بتاريخ 2017/5/3.

وإعتبر أن تصرفات اصحاب الشركة إنطبفت عليهم أركان الجريمة المنظمة عبر الحدود حيث تبين أنهم يملكون شركات داخل ليبيا تتولى عمليات فتح الاعتمادات الوهمية بواسطة الحاويات المشبوهة لتحويل الاموال لحساباتهم بالخارج بالتعاون مع شركات أخرى خارج ليبيا تتولى استلام هذه الاموال لصالحهم.

وأضاف :”إن ديوان المحاسبة سبق واكتشف تلاعب هؤلاء الاشخاص من خلال شركتهم بالخارج التي قاموا بتأسيسها في دبي تحت اسم شركة المسار الصحيح للتجارة العامة والتي ثبت تورطها في اعتمادات وهمية واصدر تعليمات بحظر التعامل معها بموجب قرار رئيس ديوان المحاسبة رقم 314 لسنة 2015″.

وذكر الديوان في بيانه أن أصحاب هذه الشركات احترفوا جرائم التلاعب والاحتيال حيث تكرر قيامهم بشحن الحاويات المشبوهة قبل إرسال مستندات الشحنة عن طريق المصرف المراسل والانتظار إلى حين اخراجها من الميناء ومن ثم ارسال المستندات للمصرف لتحويلها للخارج أما في حال اكتشاف الحاويات المشبوهة وايقافها (كما هو الحال بحاويات ميناء بنغازي) فيتم انكارها وإرسال حاويات بديلة عنها.

وثمّن ديوان المحاسبة مجهودات كل الجهات الضبطية والرقابية التي ساهمت في الكشف عن هذه الجرائم، مبدياً تأسفه من استمرار هذا الفساد الذي يستهدف مقدرات الدولة وقوت المواطن البسيط بالرغم من مضي أكثر من عامين على تسليط الديوان الضوء عليه وتنبيهاته المتكررة للجهات المعنية بموجب المخاطبات والتقارير المكتوبة والمرئية وتقديمه للمقترحات والتوصيات بشأنها.

وفي الختام حذر الديوان أصحاب القرار المعنيين إلى أن كل يوم تأخير في اتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة الناتجة عن فرق سعر الصرف والفساد المصرفي سيؤدي الى زيادة تفاقم الازمة وفقدان السيطرة على تداركها.

 

 

المشاركة