ليبيا – أكد نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الجامع الشامل صبحي سلامة أن فكرة المؤتمر جاءت نتيجة جهود سابقة للجان المصالحة وإلتحمت معها مؤسسات المجتمع المدني نتيجة الإستياء الكامل من العملية السياسية الموجودة وتفاقم الأزمة في ليبيا.

سلامة أوضح خلال إستضافته في برنامج نافذة على الوطن الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن تفاقم الأزمة في جميع مناحي الحياة إضطر من وصفهم بـ”الشرفاء” في الوطن وهم كثر إلى إتخاذ موقف جاد لتوحيد جهودهم من أجل إيجاد مخرج من الأزمة السياسية ورفع المعاناة عن المواطن الذي يصرخ ولم يجد من ينتبه إليه ويحل مشكلته طيلة السنوات الماضية مبيناً بأن إختيار توقيت المؤتمر الوطني الجامع الشامل جاء بسبب إنتهاء أمد الإتفاق السياسي.

وأضاف بأن التطلعات والترقب بشأن إيجاد حل لتخفيف معاناة المواطن وتوحيد الجهود السياسية كانت هواجساً للجنة التحضيرية التي دعمت إجتماعات لجنتي الحوار في تونس بهدف إيجاد مخرج من الأزمة شريطة عدم المماطلة في إيجاد الحلول حيث كانت الوعود مبشرة إلا النتائج كانت مخيبة مؤكداً مطالبة اللجنة التحضيرية بتوحيد جهود المصالحة بالمجلس الأعلى للمصالحة ليتطور الأمر لإتحاد لجان المصالحة الديمقراطي الذي يشمل العديد من لجان المصالحة.

وتطرق سلامة إلى تظافر جهود الأغلبية الساحقة من مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والإتحادات ومشاركة الجميع في وضع رؤية المؤتمر الوطني الجامع الشامل الذي تطابقت رؤيته وإسمه مع توجهات البعثة الأممية ليتم مراسلة الأخيرة بهذا الخصوص وتسليم رئيسها غسان سلامة مقترح عقد المؤتمر في أول جولة من جولات الحوار وإبلاغه بأن القائمين على هذا المقترح قطعوا شوطاً جيداً في الأمر فيما لم يكن محور الخلاف مع البعثة بشأن الإسم.

وأضاف بأن المراسلات العديدة مع البعثة الأممية عن طريق البريد الإلكتروني والمقترحات الجادة والصادقة التي تصر عليها اللجنة التحضيرية لم تغير موقف البعثة التي أخذت معلومة المؤتمر ومن ثم توقفت عن الرد ليظهر لها فيما بعد رد واحد تنفي فيه علاقتها باللجنة من دون الإفصاح عن الأسباب مشيراً إلى أن مراسلات اللجنة التحضيرية هي مقترحات لتتبناها الأمم المتحدة وبأن اللجنة ليست ضد رؤية المجتمع الدولي وترحب بفكرته لعقد المؤتمر إلا أن التفسير والتأويل له يجب أن يكون ليبياً خالصاً.

وأشار سلامة إلى أن الليبيين هم الذين يعانون من الأزمة وهم أدرى بالحلول والتنازلات التي يقدمونها لبعضهم البعض في هذا الشأن لذا فإن الأمم المتحدة والإتحادين الإفريقي والأوروبي لن يستطيعوا فعل شيء من دون حل الأزمة داخلياً وعن طريق المصالحة العامة بعد التشرذم الموجود تحت رعاية الأمم المتحدة مشيراً إلى وجود قاعدة شعبية عريضة ومتكاملة ترحب بهذا الإتجاه وهو ما يحتم عمل أصحاب الوطن وهم من المسلمين على حقن الدماء كما أمر الله والحفاظ على الممتلكات والأعراض وعدم مخالفة الشرع والأنظمة الإنسانية.

وأضاف بأن ما موجود من منظمات مجتمع مدني وإتحادات ونقابات في الوطن هو من يفصل في قضاياه لأنهم لا يراوغون سياسياً ويسعون إلى المصالحة ثم السلام ثم إستقرار الدولة وبنائها وإرجاع من هم في المهجر منذ 7 أعوام إلى ديارهم وإعادة الأمور إلى نصابها وتحقيق المصالحة بين فئات الشعب بضمنهم السياسيين فأساس المؤتمر هو المصالحة العامة من دون أية مزايدات مشيراً إلى تطابق الرؤية مع البعثة الأممية بشأن الإسم والبرنامج الذي يتم العمل عليه قبل سنوات من تكليف المبعوث الأممي بمهامه.

وتحدث سلامة عن إيصال فكرة للمبعوث الأممي مفادها أن الليبيين أدرى بأمورهم لاسيما بعد أن عمل المبعوثين السابقين على إقصاء أطراف في الحوار وإيصال الحال إلى واقع معيب مشيراً إلى أن أبناء الوطن هم من يقررون مصيره وفق نظم وآليات معينة وهم يمثلون شرائح المجتمع من كافة النخب والشباب الذين تم زجهم في الحروب والآن يجب منح فرصة المشاركة في حملة صنع السلام والوئام والإستعاضة عن البندقية بالورقة والقلم لكتابة مقترحاتهم.

وأضاف بأن الحال لم يعد يحتمل المزيد من التضليل والتهميش والتقليل من شأن قدرات الشعب الليبي الذي يريد أن يعالج مشاكله بطريقته وإن أرادت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والإتحادين الإفريقي والأوروبي أن يشهدوا على مايتم الإتفاق عليه فهذا الأمر مهم وحيوي مؤكدا مطالبة الأمم المتحدة بتقديم الدعم فيما بعد وليس أثناء تقرير المصير في البيت الداخلي الذي يجب أن يتم من دون تدخل سفير أو غيره وليأتي الدعم والعون من أي جهة لها الرغبة في إستقرار ليبيا.

المشاركة