العبار: هذا ما ستقوم به البلديات في حال عدم إتخاذ خطوات لحل الأزمة من قبل الساسة

ليبيا – وصف عميد بلدية بنغازي عبد الرحمن العبار لقاء بلديات ليبيا المرعي من مركز الحوار الإنساني في تونس بخطوة رائدة جاءت في وقت أحوج ما تكون فيه إليها البلاد لطرح الصعوبات والعوائق التي تواجه عمل هذه البلديات التي إستجابت للمشاركة في اللقاء.

العبار أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج موطني الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن الحكومة المحلية شرعت بالتركيز على أهمية نقل السلطات من أعلى لأسفل في إطار تمكين المواطن وتنفيذ الأهداف المحلية الإدارية للبلديات أو غيرها من الأجسام التي تؤدي وظيفتها في ظل ظروف عسكرية وقانونية مبيناً بأن لقاء تونس شهد تجاوباً كبيراً وكسراً للحاجز الذي كان موجوداً فالعدد كان مشجعاً وغير مسبوق وحفز التفكير في عقد إجتماع مستقبلي في ليبيا.

وأضاف بأن اللقاء شهد إستعراض المشاكل والصعوبات المالية والخدمية وتم الإتفاق على العديد من النقاط ومنها ضرورة مراجعة قانون الإدارة المحلية والدعم للبلديات ومحاولة أن يكون الدعم المالي بشكل مباشر من المصرف المركزي أو من وزارة المالية بسبب الإشكاليات التي تواجهها البلديات الآن ووجود أجسام إدارية وغيرها مناكفة حالت دون وصول الإعتمادات المالية بشكل مباشر للبلديات فيما لا يمكن المناداة بسقوط القوانين ويجب إحترامها إلا أن الظرف الذي تمر به البلاد إستثنائي.

وأشار العبار إلى إرتباط عمل البلديات بشكل مباشر بالمواطن لأنها أكثر حلقة إدارية يشعر بها الأخير وستحاول هذه الحلقة المتمثلة بالعمداء رفع صوت هذا المواطن لأي جهة سواء كانت محلية أو دولية مع المطالبة بضرورة توحيد المؤسسات الهامة التي لها علاقة بالناس مثل المصرف المركزي ومؤسسة النفط وغيرها من المؤسسات المهمة للإقتصاد لأنها تساهم في حل الكثير من المختنقات التي يعانيها المواطن الآن.

وأضاف بأنه كان من الأولى بمن يطلقون على أنفسهم الصفوة المتصدرين للمشهد السياسي الآن المبادرة بحل المشاكل والنظر لحالة الناس والتنازل لبعضهم البعض للوصول إلى قاسم مشترك إلا أن ما جرى مثل إنطلاق كل جهة من هذه الصفوة للعمل وفق أجندة حزبية وجهوية ولتحقيق مصالح خاصة مختلفة في ظل التمسك بالمواقف الذي لن يصل إلى إنقاذ البلاد وحل مشاكل الناس وعودة الرفاهية لهم مبينا الإتفاق على إتخاذ خطوة مهمة خلال الإجتماع المقبل في العاصمة طرابلس.

وأشار العبار إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر في مجريات المسار السياسي التي تقوم به الأمم المتحدة فيما تم إعداد بيان والإتفاق على لجنة لتسليمة للمبعوث الأممي غسان سلامة لإحاطته بما إنتهى إليه عمداء البلديات فيما حضر سلامة للجلسة الثانية من اللقاء وباركه ما شجع عمداء البلديات على إتخاذ خطوات جديدة لإيقاظ الساسة وتحريك ضمائرهم وإعلامهم بأن عليهم أن يبادروا بتقديم التنازلات وأن يصلوا لحل  فضلاً عن الإتفاق على القيام بخطوات أخرى خلال إجتماع طرابلس المقبل في حال عدم قيام الساسة أو البعثة الأممية بإتخاذ أي إجراء أو تحريك للمسار السياسي بالإتجاه الإيجابي.

وأضاف بأن من بين هذه الإجراءات تنفيذ برنامج للعصيان المدني والإتيان بعمداء البلديات بما لديهم من قواعد يمكن أن يرتكزوا عليها داخل بلدياتهم من منظمات مجتمع مدني أو مؤسسات إجتماعية مختلفة مثل المجالس الإجتماعية والقبائل وغيرها لوضع الأمر أمامها فالعصيان مطلب بإمكان أي جهة أن تطلبه ويلقى التجاوب من دون إقصاء أي جهة فهذه الخطوة ستأتي ليرى العالم الخارجي والداخلي بأن هنالك أزمة وأمر لا بد أن يلتفت إليه وصوت لا بد أن يسمع وهو صوت عمداء البلديات الذي يمثل أقرب حلقة تمثل الناس والأقرب للمشكلة التي لا يعانيها الساسة وهو ما يحتم تحكيم الضمائر لحل الأزمة والوصول لوفاق حقيقي لإنقاذ البلاد.