ليبيا- أكد عضو مجلس الدولة عبد القادر حويلي أنه كان يقف بالضد من مخرجات الإتفاق السياسي المتناقضة التي لا يراد بها الوصول إلى حل والأخير يكون عبر خروج الجماهير بمظاهرات عارمة لتستمع البعثة الأممية المخالفة لقوانين الأمم المتحدة إلى الشأن الليبي.

حويلي أوضح خلال إستضافته في برنامج حوار المساء الذي أذيع أمس الأحد عبر قناة التناصح وتابعتها صحيفة المرصد المخالفة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالشأن الليبي والتي تؤكد على أن الحوار يتم بقيادة ليبية ورعاية أممية ودعم فني فيما تلعب البعثة الأممية دور الحاكم السامي في الدولة وهو ما لا يمكن التخلص منه إلا بالتظاهرات العارمة للناس مشيراً إلى أن بعض مؤسسات المجتمع المدني بدأت بالنضوج على أمل أن تشهد الفترة القادمة هذه التظاهرات والإحتجاجات ضد البعثة التي لن تقود آلية عملها الحالية إلى إتفاق.

وتطرق حويلي إلى حالة عدم الثقة بين الأطراف المتنازعة والخلافات بين الأعضاء في مجلسي النواب بشأن الحوار وآلية إختيار اللجان الممثلة للمجلسين فيه حيث تعود كل هذه الخلافات للخلل في الإعلان الدستوري والخطأ الذي إرتكبه المؤتمر الوطني العام وعدم تحديده هرم رئاسي للدولة من خلال القيام بالإنتخابات الرئاسية مبينا بأن الساسة والمواطنين العاديين ومؤسسات المجتمع المدني والقبائل ممن يلتقون بالمبعوث الأممي غسان سلامة وكأنهم يلتقون “بأفلاطون” وهذا مرض نفسي لديهم على حد تعبيره.

وأضاف بأنه بالإمكان إرجاع البوصلة لمسارها الصحيح بعد أن بدأت حركات في طرابلس لتقليص وإرجاع  دور البعثة الأممية للوضع الطبيعي وفقا للإتفاقية بين الدولة والبعثة وقرارات مجلس الأمن التي يجب أن تلتزم بها البعثة الأممية لتبدأ بدعوة الأطراف للحوار بقيادة ليبية ورعاية أممية مبينا بأن التخبط في إدارة البعثة لا يحسب على سلامة لوحده فالبعض من الموظفين فيها لا يوصلون ما تريده الأطراف الليبية له وهي التي سمحت له بالتدخل فيما بينها فيما يعمل هو على إخراج الدستور ولا يريد إنتخابات من دونه.

وأشار حويلي إلى أن الحل بيد سلامة إن أراد مساعدة الليبيين من خلال جلوس مجلسي النواب والدولة والإتفاق على تعديل الإتفاق السياسي فالسراج وحفتر لا علاقة لهم بالتعديل ولكن بحكم أنهما قوتان في طرابلس والمنطقة الشرقية قد يؤثران على مسار الحل وتنفيذه في حال التوافق عليه من دون التواصل معهما مؤكدا أهمية الإستماع للآراء الأخرى ليتوازن الإتفاق السياسي مع ما يريده الشعب من خلال إشراك النخب والخبراء الليبيين وتواصل البعثة الأممية مع الجسم الإستشاري المتمثل بمجلس التخطيط الوطني.

وأضاف بأن الفرصة قائمة للتخلص من الأجسام الموجودة حاليا عبر الوصاية الدولية أو قوة عسكرية خارقة مسيطرة وتعلن الأحكام العرفية وهذا غير متاح والوسائل الدولية غير المرغوبة أو عبر جعل الأجسام الموجودة تقصي نفسها وجعل مجلسي النواب والدولة يصدران قانوني إستفتاء وإنتخابات بالضغط والحراك الشعبي من دون صدام فالبعثة الأممية بدأت بالتلكؤ والتلاعب وحتى لو دعت لحوار قادم وهناك نخب ترى أن هذه الآلية لن تؤدي لحل فستقف ضدها وإذا لم تصحح البعثة طريقها سيكون هناك حراك ضدها.

وتحدث حويلي عما تقوله أغلب النخب الثقافية بشأن أن هذه المرحلة مرحلة إحراق أوراق ويراد من هذه النخب أن تخرج تحرك الشعب داعيا كل الشعب الليبي إلى الخروج والإحتفال بالثورة “المباركة” وقول آرائهم وإنتقاد الساسة والحكام ولأن تستغل الذكرى لتصحيح عمل البعثة الأممية لتتخذ موقفا جادا في الحوار لتؤدي بالبلاد إلى بر الأمان من خلال حراك شعبي قبل الـ17 من فبراير.

المرصد – متابعات

 

 

 

المشاركة