ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة أن البيان الصادر عن 54 عضواً في المجلس لحض أعضاء مجلس النواب على الإسراع بالتوافق على تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة ليس وليد اللحظة ولكنه أتى بعد عامين ونصف من المحاولات الصعبة في هذا الإطار.

بن شرادة إتهم خلال إستضافته في برنامج حصاد اليوم الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا لكل الأحرار وتابعته صحيفة المرصد مجلس النواب بإيقاف المسار السياسي طلية الأعوام الماضية في ظل وضع سيء للغاية في ليبيا وإنسداد فيما قدم مجلس الدولة عدة مقترحات للبعثة الأممية بشأن تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة فضلاً عن مقترحات مماثلة خلال جلسات جانبية بين أعضاء المجلس ونظرائهم في مجلس النواب إلا أن الأخير لم يقبل بأي منها.

وأضاف بأن المواطن بات يعاني الآن في ظل عدم فرض حكومة الوفاق سلطتها على المنطقتين الشرقية والجنوبية وإقتصار فرض السلطة على العاصمة طرابلس فيما شددت المبادئ الحاكمة بالإتفاق السياسي على الحفاظ على إستقلالية الدولة وضم المؤسسات المنقسمة وهو ما لم يتحقق حتى الآن ما أوصل مجلس الدولة إلى قناعة مفادها أهمية التواصل مع مجلس النواب بهدف إختيار السلطة التنفيذية الجديدة.

وأشار بن شرادة إلى توافق رئاسة مجلس الدولة وبقية أعضائه مع الأعضاء الذين أعدوا البيان الأخير خلال الإجتماعات الرسمية التشاورية بشأن ما ورد في البيان لأن الجميع راض عن تحريك عجلة الإتفاق السياسي مع مجلس النواب إلا أن التوقيعات على البيان تم جمعها خلال يوم أو يومين متهما في ذات الوقت رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج بعرقلة الوصول إلى توافق بين مجلسي النواب والدولة من خلال تبنيه بعض الشخصيات.

وأضاف بأن الرئاسي أخفق في حل عدة مشاكل رغم نجاحه في التوفيق بين منطقتي فشلوم وعين زارة إلا أنه لم يخرج إلى خارج نطاق العاصمة طرابلس ولم يحل أزمة الوقود في الجنوب وإكتفى فقط بتقديم الوعود لأهالي تاورغاء “المساكين” ممن لا زالوا في العراء ولم يعودوا لديارهم بسبب وعود هذا المجلس الذي لا يمكن له أن يقر الترتيبات المالية ويتولى دور الرقابة عليها في ذات الوقت فيما لم تصدر هذه الترتيبات عن السلطة التشريعية ولم تخضع لرقابتها.