ليبيا – صعدت قيادات جماعة الاخوان المسلمين الليبية خلال الآونة الأخيرة من هجومها على صحيفة المرصد الليبية بشكل تحول من مجرد حملات تشهير وتشكيك الى صيغة تهديد ووعيد ، فبعد الهجوم الذي شنه خلال الفترة الماضية محمد صوان ومحمود عبدالعزيز الورفلي عضوي الجماعة والحزب ها قد أنضم لهم ” ثالثهم ” عبدالرزاق العرادي وفق إتهامات يتهم بها الصحيفة فى حقيقتها لا وجود لها إلا فى مخيلته .
وبغض النظر عن إتهامات العرادي السابقة لـصحيفة المرصد فى منشورات ينشرها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك ( وجميعها موثقة بما فيها التي أعاد حذفها لاحقاً ) والتي لم تعرها الصحيفة أي أهتمام وإعتبرتها مجرد إنتقادات تصب فى إطار تعبيره عن رأيه كونه من القيادات الحزبية الإخوانية المعروفة فى البلاد رغم بلوغ بعض هجماته على الصحيفة الى حد وصفه لموظفيها بـ “السفهاء وصبية السفيه ” وهي الصفة التي يجوز تفسيرها فى بعض المواضع على أنها تكفير مبطن حسب السياق المذكورة فيه في تفاسير القرآن والسنة وكتب العلماء كما في قوله تعالى: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها” أو قوله جل علاه “: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ” صدق الله العظيم .
ورغم كل ذلك الا ان العرادي أصر على الإستمرار فى حياكة خيوط معركة وهمية ضد صحيفة المرصد الليبية ومناصبتها العداء لغاية فى نفس يعقوب أو ربما بالنيابة عن جماعته ولكن هذه المرة عبر ” شبكة الرائد الألكترونية الاعلامية ” والتي قالت ونقلت عنه مساء أمس الثلاثاء :
إتهمت المرصد، في تقريرها عبد الرزاق العرادي وهو أحد قيادات حزب العدالة والبناء، بالضلوع في جلب “تنتوش” عبر طائرة المنتخب الوطني المشارك في نهائيات بطولة الشان عام 2014، وهو ما نفاه العرادي جملة وتفصيلا عبر منشور على صفحته بفيسبوك .
صحيفة المرصد اتهمت أيضا وزير الشباب والرياضة المستقيل آنذاك عبد السلام غويلة بالضغط على رئيس بعثة المنتخب الوطني للسماح لـ”تنتوش” بالصعود على طائرة الخطوط الإفريقية التي تقل لاعبي المنتخب الوطني “.
( إنتهى النص )
وذلك فى إشارة من الشبكة الى تقرير سابق للمرصد عن ظهور عضو تنظيم القاعدة إبراهيم تنتوش فى طرابلس عشية إحتفالات الذكرى السابعة لـ ” ثورة 17 فبراير ” وملابسات دخوله الى البلاد وخلفيات خروجه منها وما إلى ذلك.

وتابعت شبكة الرائد نقلاً عن العرادي : “
العرادي يتهم صحيفة المرصد بالكذب والتضليل وفي رده عليها إتهمها بالكذب والتضليل، وتلفيق التهم دون تقديم أي سند على ذلك، مؤكدا أنه لم يعد من جنوب إفريقيا إلى ليبيا على متن الرحلة التي ادّعوا أن الشخص المطلوب دوليا عاد على متنها ” .
( إنتهى النص )
رد المرصد : عبدالرزاق العرادي يشتري معركة مع نفسه !
إن صحيفة المرصد وإذ ترفض الزج باسمها لتحقيق بطولات وهمية على حسابها ، تجد نفسها مضطرة لتعرب عن إستغرابها الشديد لما صدر عن العرادي الذي يصنف نفسه على أنه مسؤول سابق و صاحب رأي و ( قلم رصاص ) ومن الشخصيات المتابعة جيداً للاعلام والسياسة بأن يتهمها بما لم يصدر عنها أساساً ويصورها وكأنها أكدت فى تقريرها عودته مع تنتوش فى نفس الطائرة او انه من أشرف على إعادته للبلاد إستناداً على معلومات تلقتها مثلاً من مصادرها الخاصة أو نحو ذلك بل ويعلن عقبها إعتزامه على ملاحقة الصحيفة أمام النائب العام !
بينما كانت الحقيقة هي أن ورد أسمه – أي العرادي – فى تقرير صحيفة المرصد المشار إليه عبر وجوده فى جنوب أفريقيا ضمن شخصيتين أخرتين من الحزب إستناداً على ما صدر حينها عن رئيس الحكومة السابق علي زيدان فى حديث موثق بالصوت والصورة .
كما يضاف لتصريحات علي زيدان ، المعلومات والتقارير التي تداولتها حينها الاوساط السياسية والاعلامية بل وحتى مدوني وسائل التواصل الاجتماعي وأعضاء من بعثة المنتخب الليبي حول الواقعة حتى دفعت العرادي ذاته للدفاع عن نفسه مما إقترن به عقب ظهوره فى جنوب أفريقيا وظهور تنتوش لاحقاً فى طرابلس وهو ذات الموضوع الذي يتحدث عنه اليوم وكأنه قد سمع به أول مرة ومن خلال صحيفة المرصد ! وكأنه أيضاً لايعرف بأن اسمه قد إرتبط بشكل أو بآخر بالواقعة يوم وقوعها عبر تصريحات وتقارير صادرة من آخرين بما فيهم وزير ورئيس حكومة ، وإلا لماذا صرّح نافياً ومستنكراً ربطه بالموضوع بتاريخ 24 أبريل 2014 وهو بالمناسبة ذات النفي الذي تناولته المرصد فى تقريرها عن ظهور تنتوش بتاريخ 19 فبراير 2018 ! .
وفى مايلي النص الحرفي الاول الذي تناولت فيه المرصد إسم العرادي فى تقريرها وهو نص خالٍ تماماً مما إتهمها به عبر صفحته او من خلال شبكة الرائد الاعلامية :
كما أشار تقرير المرصد الى دفاع العرادي حينها عن نفسه فى تصريح موثّق نقله عنه الصحفي المقرب منه اسماعيل رشاد القريتلي فى أبريل 2014 وجاء كما فى النص التالي :
أما الفقرة الثالثة من تقرير المرصد الذي أشير فيه للعرادي فكان يتعلق بمدى دقة مانقله عنه الصحفي القريتلي من عدمه حول سبب مغادرة تنتوش لجنوب أفريقيا على متن طائرة مخصصة للمنتخب لانه مطلوب للانتربول بناءً على طلب العقيد القذافي – وفق قول العرادي – ولأن البحث خلف الحقائق من واجب الصحافة ، فقد تبين بأن المعني تنتوش ووفقاً لوثائق رسمية صادرة عن مجلس الامن والامم المتحدة مطلوب للسلطات الدولية بناءً على إحالة من نيويورك تتعلق بارتباطته بتنظيم القاعدة وقيادته وليس كما صرح العرادي الذي كان ذكره أخيراً وفقاً للنص التالي :
وهنا تسجل صحيفة المرصد إستغرابها الشديد للمرة الثانية وبارتياب تجاه الحملة التحريضية غير المبررة التي يقودها ضدها العرادي مؤخراً رفقة أعضاء بارزين فى جماعة الإخوان المسلمين وكأنها مقدمة لأعمال أخرى ، كما أنها تؤكد وبالمناسبة ، إحتفاظها بحقها الكامل فى الرد عليه لحفظ حقوقها قانونياً وأدبياً كما هو الحال مع شبكة الرائد الإعلامية التي إدعت كذباً على المرصد ولفقت لها ما نصه :
” صحيفة المرصد اتهمت أيضا وزير الشباب والرياضة المستقيل آنذاك عبد السلام غويلة بالضغط على رئيس بعثة المنتخب الوطني للسماح لتنتوش بالصعود على طائرة الخطوط الإفريقية التي تقل لاعبي المنتخب الوطني ” .
( إنتهى النص )
وهو نص لم يأتي فى تقرير صحيفة المرصد جملة وتفصيلاً بل أن إسم غويلة لم يرد إلا مرة واحدة وكان فى إطار نقل الحديث الذي أدلى به رئيس الحكومة الاسبق علي زيدان عن الواقعة عبر مقابلة قناة ليبيا لكل الاحرار ، حتى ان العرادي نفسه طالب حزب العدالة والبناء حينها بالرد على ماجاء فى تلك المقابلة وكان هو من تحدث وأثار نقطة وجود غويلة فى تصريحه للقريتلي رداً على الرئيس زيدان وليس المرصد !
وفى مايلي النص الحرفي الرابع لما ورد عبر صحيفة المرصد عن الوزير غويلة وهو بعكس الادعاء الكاذب الذي نقلته شبكة الرائد الاعلامية ونسبته زوراً للصحيفة :
عليه .. وإضافة للعرادي بنفسه وبصفته ، ومع التذكير مجدداً بتجنب صحيفة المرصد الليبية الرد على هذه الحملات التي شارك فيها على مدار أشهر كل من المعني وزملائه فى الجماعة طيلة الفترة الماضية بما فى ذلك إدعائهم كذباً لملكية وتبعية الصحيفة لهذا الطرف او ذلك الشخص ، إلا أن إستمرارها وارتفاع وتيرتها بهذا الشكل قد أثبت بما لايدع مجالاً للشك أن وراء هذه الحملة ماورائها ، وبناءً على كل ماسبق :
تحمّل صحيفة المرصد الليبية وبشكل رسمي كل من جماعة الاخوان المسلمين الليبية ممثلة فى مراقبها العام أحمد السوقي وحزب العدالة والبناء ممثلاً فى رئيسه محمد صوان ، تضاف لهم شبكة الرائد الاعلامية والقائمين عليها وبعض الشخصيات الأخرى الذين تم توثيق مشاركتهم فى الحملة طيلة عام ونصف من أعضاء الجماعة والحزب ولا يتسع المجال لذكرهم ، كامل المسؤولية عن كل ما تتعرض له من تشهير وحملات متتالية تهدف للنيل منها فى إطار يبدوا أنه أبعد من مجرد منافسة إعلامية ” غير شريفة ” لاسيما بعد الأكاذيب والمغالطات التي ساقتها ” الرائد ” بالخصوص والتي ستكون بالمناسبة محل متابعة قانونية من صحيفة المرصد الليبية عبر المسارات القانونية المعروفة بما فى ذلك النائب العام .
كما تحمّل صحيفة المرصد الليبية المذكورين كامل مسؤولية السلامة الشخصية لكافة أفراد كادرها العاملين داخل ليبيا من موظفين او متعاونين ، مسؤولية تامة بعد حملة التشهير والتحريض الشعواء التي يشنونها واتباعهم وأذرعهم الأعلامية ضد الصحيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي طيلة الأشهر والايام والساعات القليلة الماضية .
ختاماً .. وإذ تؤكد صحيفة المرصد الليبية على خضوعها وإحترامها التام للقانون والقضاء واللوائح الناظمة لعمل الصحافة ، تضع مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام وهو آخر مؤسسة عدلية ليبية وطنية موحدة ، أمام مسؤولياته الجسام تجاه ما تتعرض له من تهديد ووعيد وإفتراء ممنهج ومنذ مدة من قبل قيادات وكوادر هذه الجماعة وحزبها فى الداخل والخارج اضافة للتهديدات الاخرى التي تم التبليغ عنها لدى مختلف الأجهزة الامنية بما فيها تلك التي تتعرض لها على مدار سنتين من بقايا تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابييّن بسبب دورها القوي فى الوقوف ضدهما وتوعية المجتمع الليبي من مخاطرهما وآفاتهما فى مختلف أرجاء البلاد .
كما تذكّر صحيفة المرصد الليبية مكتب النائب العام بدوره المرتبط به فى إرساء الأمن المجتمعي بما فى ذلك حماية الصحفيين من التضييق والتهديدات والحملات التي يتعرضون لها خاصة وأنهم كانوا طيلة السنوات الماضية عرضة للتنكيل والخطف والتصفية الجسدية التي غالباً ماكان يسبقها تصفيات معنوية من قبل جماعات متطرفة مرتبطة مع جماعات أخرى سياسية او عسكرية طيلة السنوات الماضية وهو ذاته مايحدث اليوم بشكل من الأشكال مع من يرون فى نفسهم خصوماً للصحيفة .
صحيفة المرصد الليبية
21 فبراير 2018







