بالأسماء .. 330 شخصية ليبية تحمّل المبعوث سلامة رسالة إلى مجلس الأمن حول أموال ليبيا المجمدة

ليبيا -أصدرت 330 شخصية ليبية بياناً موجه الى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدةلدى ليبيا غسان سلامة حول الأموال الليبية المجمدة فى الخارج والأخطار المحذقة بها .

وتطرق البيان الذي تلقت صحيفة المرصد الاثنين نسخة عنه الى ضرورة تحمل مجلس الامن الدولي الذي جمّد هذه الأموال سنة 2011 مسؤولية حمايتها وتوفير آلية رقابة عليها .

كما دعا الموقعون المبعوث سلامة إلى ضرورة إيصال بيانهم إلى مجلس الأمن معربين عن ثقتهم فيه لتحذيره وحديثه مراراً عن تعرض أموال ليبيا لحالة غير مسبوقة من النهب .

وفى مايلي النص الكامل للبيان :

الدكتور/ غسان سلامة المبعوث الخاص لأمين العام الأمم المتحدة لدى ليبيا.


تحية طيبة وبعد،،

بداية نسجل تقديرنا و شكرنا للجهد الذي تبذلونه وأعضاء بعثتكم محاولين مساعدتنا كليبيين على إعادة بناء دولتنا
من خلال توافق لا يقصي أحداً، و نسجل بشكل خاص تقديرنا لصدق طرحكم و مكاشفتنا بمختلف المخاطر التي تحيق بمستقبل الوطن ومن ضمنها حالة النهب غير المسبوق لمواردنا المالية داخل البلاد وخارجها والذي أشرتم إليه في عديد تصريحاتكم.

كما اننا نود أن نؤكد لكم يا معالي المبعوث الخاص على النقاط التالية:

أولا : تحميل مجلس الامن المسئولية الكاملة عن هذه الموارد من واقع الولاية التي عقدها المجلس لنفسه في قراراته المتتالية الخاصة بليبيا وعددها خمس وعشرون قراراً بدءاً بالقرار 2009 لسنة 2011 وأخرها القرار 2376 لسنة 2017، ولعل القراران 1970 لسنة 2011 و2009 لسنة 2011 قد حددا بشكل واضح أن غرض مجلس الامن من التجميد هو الحفاظ على أموال الليبيين إلي حين قيام حكومة منتخبة دستورياً بعد قيام الدولة.

ثانيا: إن حالات الفساد و النهب من مسئولين ليبيين و أفراد و بتواطؤ من بعض الدول و التي طالت الميزانيات المتتالية لحكومات انتقالية بعد سقوط النظام السابق أو تلك التي طالت أصولاً ليبية في دول أفريقية و عربية و أوربية قد تمت كلها على موارد ليبية في نطاق الولاية التي عقدها مجلس الامن لنفسه، و قد كان حرياً بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن أن تنشئ آلية للرصد و الرقابة و الاشراف على هذه الموارد سواء ما هو في نطاق التجميد منها أو ما تم اللفراج عنه مثل ودائع المصرف المركزي أو الانفاق الحكومي العام لميزانيات متعددة خصصت وتبخرت دون حسيب أو رقيب.

ثالثا: إن تقرير (( فريق الخبراء النصف السنوي اللخير و الذي تم تسريبه مؤخرا، و الذي ُعرض على مجلس الامن خلال الاسابيع القليلة الماضية )) وما صرحت به رئيسة الفريق حول ما آل إلية حال هذه الموارد المالية والخطر الذي يتهددها بتواطؤ من جهات ليبية مسئولة عن هذه الاموال (( وعدم وجود قاعدة بيانات موثوقة بالارصدة الليبية المجمدة و حجم الخسائر التي تلحق بها)) يجعلنا نصر على مطالبة مجلس الامن بإنشاء آلية رقابة مالية دولية بمشاركة خبراء ليبيين ذوي السمعة والخبرة العالمية، للإشراف على إدارة هذه الاصول المجمدة والرقابة على الانفاق الحكومي طيلة المرحلة أو المراحل الإنتقالية .

إن ولاية مجلس الامن التي عقدها لنفسه على ليبيا تحتم عليه مرة أخرى أن يتحمل مسئولية تأسيس هذه الالية.

رابعا: إن تأمين الاموال الليبية بالاشراف عليها إدارة وانفاقاً، سيقلل وبشكل كبير من هامش استباحتها كما هي عليه الحال الان وهذا بدوره سيساعد إلي حد كبير في تخفيف حدة صراع الاطراف الليبية المختلفة باعتباره صراعاً على الموارد في جوهره كما أشرتم أنتم أنفسكم وإن اتخذ ذلك أقنعة وأشكالا ً يتوارى خلفها.

خامساً: ان تكليف مكاتب دولية متخصصة في المحاسبة والمراجعة و البحث و التحري و الاستقصاء ، لتقوم بدورها في متابعة ما تم صرفه و تتبع أليات إنفاقه و اوجه صرفه و من هم المتسببين و المستفيدين من سرقة أموال شعبنا و العبث بها و محاسبتهم و استرداد هذه الاموال .. و لتنفق في اعادة اعمار مدننا المهدمة و تعويض شعبنا عما فقده من البنية التحتية ومعالجة اللوضاع المعيشية التي تزداد تفاقماً كل يوم .

اخيرا ؛ نهيب بكم يا معالي المبعوث الخاص أن تضع هذه الوثيقة أمام مجلس الامن واثقين أن دوركم سيكون محورياً في اقناع المجلس ولجنة العقوبات في استحداث هذه الآلية ليس حفاظاً على حقوق الليبيين ومواردهم فقط كما بينت ذلك قراراته ولكن أيضاً لاعطاء الحوار الليبي وامكانية التوافق فرصاً أكبر بإخراج الموارد المالية من معادلة الصراع و انقاذها من واقع الاستباحة الذي تعانيه اليوم.

          ولكم فائق التقدير والاحترام.