بريطانيا – توفي اليوم الاربعاء أحد أبرز علماء الفيزياء فى التاريخ وهو العالم البريطاني ستيفن هوكينغ عن عمر يناهز 76 عاماً بمنزله في مدينة كامبريدج البريطانية.

أبناء العالم الراحل الثلاثة وهم لوسي وروبرت وتيم قالوا في بيان نقلته عنهم قناة “بي بي سي” :” إنه توفي بسلام وهو نائم نشعر بحزن عميق لأن والدنا الحبيب توفي اليوم.. لقد كان عالماً عظيماً ورجلاً استثنائياً سيعيش عمله وإرثه لسنوات طويلة”.

وكان هوكينغ يعاني من التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي انتكاسي يصيب الخلايا العصبية الحركية لدى الشخص البالغ، وقد تسبب له بالشلل وجعله لا يستطيع التكلم إلا بواسطة جهاز حاسوب بصوت اصطناعي تحول إلى رمز  مميزة له.

من هو هوكينغ؟

ولد هوكينغ في 8 يناير/كانون الثاني 1942 في أكسفورد بإنجلترا، التحق في البداية بجامعة أكسفورد لدراسة العلوم الطبيعية في عام 1959، قبل أن يحصل على الدكتوراه في علم الكون من جامعة كامبريدج.

أصيب في عام 1963 بالمرض العصبي الحركي وهو مجموعة من الأمراض التنكسية، التي يميزها تضرر خلية العصبون الحركي في الدماغ وفي الحبل الشوكي وفي المسالك المسؤولة عن انتقال الإشارات العصبية بينهما، وحينها توقع الأطباء أنه سيعيش سنتين فقط لكن تنبؤاتهم لم تتحقق فواصل هوكينغ عمله العلمي وتزوج مرتين وله 3 أطفال.

وكان سيتفن هوكينغ من أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، وهو معروف بفضل أبحاثه النظرية في علم الكون والعلاقات بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، والتسلسل الزمني. وهو مؤلف الكتاب المعروف “تاريخ موجز للزمن وطوال حياته أجرى أبحاثا علمية وقدم تقارير علمية ودرس في جامعات مختلفة “.

وأصدر في عام 1971 بالتزامن مع عالم الرياضيات روجر بنروز نظريته التي تثبت رياضياً وعبر نظرية النسبية العامة لأينشتاين بأن الثقوب السوداء أو النجوم المنهارة بسبب الجاذبية هي حالة تفردية في الكون “أي أنها حدث له نقطة بداية في الزمن”.

وبعدها بثلاث سنوات أثبت نظرياً أن الثقوب السوداء تصدر إشعاعاً على عكس كل النظريات المطروحة آنذاك؛ وسمي هذا الإشعاع باسمه “إشعاع هوكينغ” واستعان بنظريات ميكانيكا الكم وقوانين الديناميكا الحرارية.

ولاحقاً طور مع معاونه جيم هارتل نظرية “اللاحدود للكون”، والتي غيرت من التصور القديم للحظة الانفجار الكبير عن نشأة الكون، إضافة إلى عدم تعارضها مع أن الكون نظام منتظم ومغلق.

وحاز على العديد من الجوائز العلمية والأكاديمية، منها قلادة ألبرت أينشتاين والميدالية الذهبية للجمعية الفلكية الملكية وجائزة وولف في الفيزيا، وجائزة أمير أستورياس في كونكورد.

المصدر وكالات

NO COMMENTS