ليبيا- أكد المتحدث السابق بإسم الحكومة المؤقتة عبد الحكيم معتوق أن الجيش لا يحتاج لتوحيد بل لتفعيل بعد أن تم شيطنته في العام 2011 ووصفه بكتائب القذافي من قبل قناة الجزيرة القطرية التي تصدرت المشهد الإعلامي وكانت رأس الحربة في ذلك الوقت.

معتوق أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج ساعة ليبيا الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا 24 وتابعتها صحيفة المرصد بأن هذه التسميات يجب أن تستبعد من الطرح ومن ثم يتم التركيز على نقاشات التفعيل فالمشروع واضح وصريح منذ زمن وهو ضرب الجيوش التي تمثل صمامات الأمان ومهمتها الحفاظ على المجتمع وصيانة السيادة الوطنية وحفظ كرامة الناس وهو ما حصل من قبل مع الجيش العراقي فيما لا زال من تخابروا مع جهات أجنبية وأفشوا أسرار الدولة من الليبيين يتصدرون المشهد من دون رادع قانوني.

وأضاف بأن من قاتلوا في العام 2011 هم مجموعات مسلحة عقائدية مثل الجماعة الليبية المقاتلة وهي أحد أذرع تنظيم القاعدة أو مخرجات التنظيم العام للإخوان المسلمين أو المجموعات الأخرى التي تحصلت على السلاح وهي أمور موثقة بالصوت والصورة سواء من مصراتة وبنغازي وصبراتة وأتت من تركيا وقطر فهل هذا جيش يجب إشراكه في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وهذه الجزئية يجب أن تنتبه لها السلطات المصرية الراعية لإتفاقات التوحيد وهي جزئية لا يمكن أن يقبل بها الشباب الوطني.

وأشار معتوق إلى وجود جيش محترف وضباط محترفين ولا يمكن الذهاب بعيدا وإشراك إفرازات الشوارع فيه لأنها تحصلت على السلاح وأصبح لديها مجموعة ومال وتملي الشروط  في إطار التسويات السياسية الهشة  وهو ما يحتم الدفع بإتجاه تفعيل الجيش الموجود في كل إنحاء ليبيا فعقيدته حماية الوطن مع أهمية معالجة المصطلح الفضفاض الذي تم إلزام الليبيين بترديده من خلال المشروع المعد للبلاد من قبل دول تبحث عن مصالحها في ليبيا وليس مصالح الليبيين والمتمثل بالتوحيد.

وأضاف بأن هذا المصطلح يجب أن يتم إعادة النظر فيه من خلال التفعيل عبر إستدعاء كل من لديه رقم وطني من رتبة جندي لرتبة عميد فالإنتفاضة والحراك في العام 2011 أتى بدعم وأجندة خارجية معروفة ومعلنة فيما أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قبيل خروجه من البيت الأبيض بأن التدخل العسكري  في ليبيا كان خطأ فادحا وهو في الحقيقة لا يعتذر عنه بل يريد الدفع بإتجاه مقاضاة كل من كان وراء هذا وهذا هو دور النخب والقوى الوطنية التي لا يجب أن تجعل هذا الأمر يمر مرور الكرام.

وتحدث معتوق عن القوانين الناظمة لعمل المؤسسة العسكرية إذ لا يعد الكثير من القوات الموجود حاليا جيشا فالمطلوب هو إيجاد جيش محترف ومؤسسة عسكرية منضبطة وهو أمر لن يتوافر إلا بإرادة وطنية لا زالت غائبة في ظل الإستمرار بتطبيق أجندات خارجية فيما سيبقى المجتمع معبئا بالقاذورات في ظل الفراغ السياسي والأمني والفكري والمجتمعي وهو ما يحتم التأكيد على مسألة الوفاق الوطني والنأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية وإنخراط المحترفين فيها مهما كانت إنتمائاتهم وعلى المجتمع الدولي دعم ذلك.

وأضاف بأن المؤسسة العسكرية هي الضامن الوحيد لإقامة أي مشروع سياسي وهي الحامية لأي مؤسسة سواء دستورية أو غيرها مع وجوب إيجاد ميثاق مصالحة وطنية ليكون الأساس والغطاء المجتمعي لكافة المكونات المكونات السياسية والأمنية والعسكرية وغيرها مع أهمية دعوة كل من يحمل رقما عسكريا منذ تأسيس الجيش بضمنهم المتقاعدين ليكونوا مستشارين مبينا في سياق آخر بأنه يضم صوته لكل من ينادي بالإنتخابات مع وجود الإنقسام والتشظي والكم الهائل من السلاح المنتشر والمال السياسي الفاسد الذي لا زال يتدفق.

المرصد – متابعات

المشاركة