ليبيا – دعا عضو مجلس أمناء “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” القيادي فى جماعة الاخوان المسلمين الليبية علي الصلابي الليبيين إلى العمل على صياغة مشروع وطني والالتفاف حوله لإخراج ليبيا من أزمتها مؤكداً تمسكه بالاستفتاء على الدستور اولاً قبل التوجه للانتخابات .

وأكد الصلابي في حديث مع موقع “قدس برس” المحسوب على التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين أن ليبيا اليوم في أمس الحاجة إلى التعجيل بالاستفتاء على الدستور، الذي صاغته لجنة الستين المنتخبة من طرف الشعب الليبي، ثم الذهاب إلى مؤتمر سلام وطني تدعمه الأمم المتحدة ، وذلك وفق تعبيره .

وأضاف: “أما الخطوة الثالثة بعد الدستور ومؤتمر السلام فتتمثل في الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، لأن الأجسام السياسية الحالية سواء في البرلمان أو في الحكومة أو في المجلس الرئاسي، لا تمتلك من الشرعية الشعبية ولا السياسية ما يؤهلها لقيادة مرحلة التأسيس لدولة المؤسسات”.

وأشار الصلابي إلى عدم وجود أي خطوط حمراء على أي اسم يريد أن يترشح لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة، والشعب الليبي لديه من الوعي واليقظة ما يمكنه من اختيار القيادات الوطنية الحقيقية لا المزيفة، التي تسعى بعض الدول الاستبدادية والدكتاتورية لفرضها على الشعب الليبي”.

وأكد الصلابي ثقته بانتصار ما أسماه بـ “إرادة الشعوب عن إرادة الطغاة”، وقال: “الذين يراهنون على فرض مواقفهم بالحديد والنار، لا مستقبل لهم في ليبيا ولا في المنطقة حتى وإن علا صوتهم لبعض الوقت، التاريخ يعلمنا أن إرادة الشعوب في النهاية هي التي ستنتصر على إرادة الطغاة والمجرمين”، على حد تعبيره.

ويأتي موقف الصلابي تجاه التمسك بخيار الاستفتاء على الدستور أولاً متناسقاً مع موقف حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للجماعة وهو الامر الذي ترجمته تصريحات قيادات الحزب كمحمد صوان وعبدالرزاق العرادي .

وفى 30 مارس المنصرم قال العرادي في تصريحات لموقع “عربي21″ بأن توحيد المؤسسات ورفض استمرار المراحل الانتقالية والاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات بعد الاستفتاء وليس قبله وتحقيق المصالحة، كلها مطالب شعب وليست مطالب فئوية، مطالب يسعى الخيرون لإيجادها على أرض الواقع”، وفق قوله.

وقال المدون والناشط المدني خالد الفيتوري لـ المرصد أن حراك 30 مارس المطالب بالاستفتاء على الدستور اولاً تقف خلف دعمه جهات مجهولة تموله بسخاء لاغراض سياسية معروفة بعيداً عن شعارات انهاء المعاناة والانقسام وما الى ذلك . فيما أعلن قائمون على حراك صوت الشعب مقاطعتهم للحراك لذات الاسباب .

ويقول مراقبون بأن جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي تعلم علم اليقين بأن الدستور حتى و أن تم الاستفتاء عليه فأنه لن يتحصل على ثقة الشعب لما فيه من عيوب ، لتكون الجماعة ربحت بذلك على الاقل سنة إضافية على صعيد تعطيل الانتخابات مابين عملية الاستفتاء والاعداد لها ، وسنة أخرى وربما أكثر للانتهاء من إعداد دستور جديد ، وبذلك فأن التمسك باستفتاء على دستور جدلي لا يعني الا نتيجة واحدة وهي تعطيل الانتخابات الى سنة 2020 على الاقل .

ويضيف هؤلاء بأن هذا السبب هو ذاته الذي يدفع المجلس الرئاسي ومناصريه والمقربين منه وعلى رأسهم مستشار رئيسه الطاهر السني للتمسك بمسألة الاستفتاء على الدستور أولاً قبل أي إنتخابات لأن هذه العملية بكل إحتمالاتها ستبقيهم على سدة الحكم سنتين إضافيتين على أقل تقدير وهو بالمناسبة أيضاً مادفع السني للقاء مسؤولين فرنسيين اليوم انطلاق حراك 30 مارس بالتزامن مع موعد المظاهرة وهو أيضاً مايدفع أطراف أخرى فى مجلسي النواب والدولة لسلك ذات الاتجاه ، إلا أن الرياح  جائت بما لا تشتهي السفن حيث شارك فى المظاهرة التي تم الحشد لها فى طرابلس من مختلف انحاء البلاد وتولت قناة الجزيرة والنبأ وشبكة الرائد وبانوراما والتناصح مالايزيد عن 100 إلى 200  شخص على أكثر تقدير .

المرصد – خاص

المشاركة