كييف – طالب الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو اليوم الاثنين ألمانيا بالتخلي عن مشروع بناء أنبوب غاز ثانٍ مثير للجدل لنقل الغاز من روسيا، منوهاً إلى أنه قد يتيح فرض “حصار” على بلاده.

وبحسب صحيفة هاندلسبلات الألمانية المعنية بالأعمال قال بوروشنكو بتصريح لها أن مشروع “السيل الشمالي 2” (نورد ستريم ) هو “رشوة سياسية (لشراء) الولاء لروسيا”.

وتابع أن بناء الأنبوب قد يعني “فرض حصار اقتصادي وحصار طاقة على أوكرانيا”، معتبراً أن الأنبوب ليس له “مبرر اقتصادي”.

وترى المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أنبوب الغاز هذا “مشروعا اقتصادياً” لا حاجة لتدخل سياسي فيه، إلا أنه تحول إلى مشكلة في العلاقات مع جيرانها في شرق أوروبا والمفوضية الأوروبية.

وقد يؤدي الخط إلى مضاعفة الغاز الروسي الواصل إلى أكبر اقتصاد في الإتحاد الأوروبي عبر بحر البلطيق من دون المرور بأوكرانيا، بحلول العام 2019.

كما أعلنت السلطات الألمانية الشهر الفائت التراخيص النهائية الضرورية لبدء بناء خط “السيل الشمالي 2” على أراضيها وفي مياهها، إلا أن الأمر لا يزال يحتاج الى الحصول على الضوء الأخضر من دول اخرى.

وأكد بوروشنكو للصحيفة الألمانية أن “أنبوب النقل الأوكراني أرخص بكثير ويمكن تحديثه بكلفة قليلة وبسهولة”.

كما اتهم الزعيم الأوكراني روسيا بانها “شريك لا يمكن الاعتماد عليه اطلاقاً” في ملف الطاقة، مشيرا إلى رفض شركة غازبروم المملوكة للدولة الروسية دفع مليارات اليوروهات بعد توقف امدادات الغاز في منتصف الشتاء.

وتصدر غازبروم نحو ثلث واردات اوروبا من الغاز.

لكن القليل من الغاز وصل عبر اوكرانيا في السنوات الأخيرة، بسبب النزاع الروسي مع اوكرانيا الذي شهد ضم شبه جزيرة القرم في 2014، ما دفع الاتحاد الاوروبي لفرض عقوبات بحق موسكو.

وفي شباط/فبراير الفائت، حذر تحالف نادر لأحزاب وسياسيين ألمان رفيعي المستوى من حزب ميركل الديموقراطي المسيحي وحزب الخضر المناصر لقضايا البيئة، والديموقراطيين الاحرار المؤيدين للتجارة من السماح بالمضي قدما في مشروع “نورد ستريم 2”.

وكتبوا في خطاب مشترك أن الخط المقترح “قد يقّسم الاتحاد الاوروبي سياسيا ويثير الشكوك حول تضامننا مع بولندا وجيراننا في البلطيق وسلوفاكيا واوكرانيا وحتى السويد والدنمارك”.

كذلك في شباط/فبراير، دخلت ميركل في خلاف مع رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي في مؤتمر صحافي في برلين بسبب خط الانابيب.

وحذّر مورافيتسكي من أن روسيا، كمصدر وحيد للغاز “لا ينبغي السماح لها بالاحتكار وفرض أسعارها على الاتحاد الاوروبي”.

وتطالب اوكرانيا بفرض عقوبات على المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر بسبب دعمه الصريح للحكومة الروسية وتعيينه أخيرا في مجلس إدارة شركة “روسنفت” الروسية العملاقة للنفط المملوكة للدولة نظير 500 الف يورو سنويا، معتبراه “أهم داعم (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين”.

المصدر وكالة الأنباء الفرنسية.

المشاركة