ليبيا – أكد رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن الجنوب الشيخ علي بو سبيحة وجود جهود جارية الآن بهدف تحقيق وقف لإطلاق النار في مدينة سبها بعد التواصل مع آمر غرفة عمليات القوات الجوية في الجنوب التابعة للقيادة العامة للجيش اللواء الطيار محمد المنفور.

بو سبيحة أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج ليبيا هذا اليوم الذي أذيع أمس الثلاثاء عبر قناة ليبيا 24 وتابعتها صحيفة المرصد بأن التواصل شمل أيضا قبيلتي التبو وأولاد سليمان لتحديد طرفي الصراع بدقة لوجود خلاف يخص ذلك فهناك من يرى فيه صراعا قبليا والآخر يقول بأنه بين القوات المسلحة التي يعد اللواء السادس تابعا لها وكتائب معارضة التشادية والمرتزقة التشاديين في وقت نبه فيه اللواء المنفور بعد التواصل معه على أن الألوية العسكرية بالجنوب بضمنها اللواء السادس سادتها حالة من البناء على أسس قبلية.

وأضاف بأن هذه الحالة أتت بعد الـ17 من فبراير حيث يوجد في اللواء السادس نحو 1300 فردا من الضباط والمراتب والجنود منهم 600 من قبيلة أولاد سليمان والبقية من القبائل الأخرى في حين لا يتواجد هؤلاء البقية ويحصلون على رواتبهم من دون عمل ويتواجد فقط الـ600 عنصر ما جعل الوفد الذي تواصل مع اللواء المنفور يطالب القيادة العسكرية بالإيعاز للواء السادس بوقف إطلاق النار بوصف الأخير تابعا للقيادة العامة للجيش ليتعهد آمر غرفة عمليات القوات الجوية في الجنوب بالعمل على ذلك.

وأشار بو سبيحة إلى أن الوفد التواصلي شدد على تواصله مع قبيلة التبو على الطرف الآخر رغم أن هذه القبيلة ليست مقتنعة بكون الصراع بينها وبين القوات المسلحة إلا أنها ونزولا عند رغبة المجلس الأعلى لمدن وقبائل فزان أعلنت إستعدادها لإيقاف القتال وفتح الطريق الرئيسي لمدة 7 ايام في وقت قد يكون فيه هذا الإيقاف غير محدد بزمن فالطريق يعد شريانا حيويا لمنطقة اقصى الجنوب بعد سبها فضلا عن وجود الطريق الزراعي.

وأضاف بأن اللواء السادس وضع مجموعة قناصين على الطريق الرئيسي ليتضرر الكثير لعدم أمان الطريق ويكون الطريق الزراعي بديلا وحيدا لهم فيما قال التبو بأنهم تضرروا من الأخير بسبب القذائف والرصاص وقاموا بإقفاله لتصبح الحياة بمنطقة الجنوب معدومة وهو ما يحتم التركيز على فتح الطريقين ليتسنى للشاحنات نقل البضائع ومرور المواطنين إلى المنطقة وسبها ومنطقة الشمال فالعديد من المرضى منعوا من الدخول ومنهم من دخل عن طريق الرملة وأصبح وضعه مزريا فالسيارات الصغيرة ليست صحراوية.

وتحدث بو سبيحة عن إختلاط الأوراق في المجتمع الليبي لاسيما في الجنوبي منه فكل مخابرات العالم بضمنها الدول الصغيرة لديها أفراد في المنطقة الجنوبية وتتحرك فيها بالإضافة إلى ما يعرف بالجمعيات التي تعتبر نفسها خيرية وتقدم المساعدات الإنسانية فيما تعد كافة الأجسام العاملة في المنطقة مخابراتية تعمل لصالح دولها فالكثير من هذه الدول لا يسرها تحقق حالة الإستقرار والأمن في داخل منطقة الجنوب.

وأضاف بأن الجنوب يشهد حالة من الصراع الكبير جدا بين حكومتي الشرق والغرب أو أو بين المنطقة الغربية والقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر في وقت لن يستطيع فيه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج إلى المنطقة الجنوبية إلا بدخولها في حالة حرب لأنه صرح بهذا لمن إتصلوا به وقال:”إذا كان ودخلنا بقوات من المنطقة الغربية سوف ندخل بصراع وحرب داخل منطقة الجنوب وهذا ليس بصالح المنطقة” ولهذا فإن وضع الجنوب صعب ومزر جدا.

وشدد بو سبيحة على وجوب توحيد المؤسسة العسكرية لحفظ الأمن بالجنوب فمن دون التوحيد سيصبح الوضع مزريا بشكل أكبر إذ لا توجد أي جهة تتحمل مسؤوليته حاليا فيما أرسل رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن الجنوب رسالة سابقة للمبعوث الأممي غسان سلامة ردا على تصريحسلامة الذي قال فيه:”إن كل جهة في الشرق تقول الجنوب يتبعني والغرب يقول يتبعني” ليخاطبه بو سبيحة بما معناه أن المنطقة الجنوبية محتلة وعلى سلامة إلزام جهة الإحتلال بتوفير سبل المعيشة لأن هذا واجبها القانوني وفقا للإتفاقات الدولية.

المشاركة