تركيا – انخفضت العملة التركية الثلاثاء إلى مستوى قياسي منخفض مقابل العملة الأوروبية عند 5.1121 ليرة لليورو في وقت يتشبث فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتشبث حول خفض أسعار الفائدة .

ويسعى أردوغان الذي يصف نفسه بـ “عدو” أسعار الفائدة إلى خفض تكلفة الاقتراض لتعزيز الاستثمار وتحفيز الاقتصاد .

ويرى المستثمرون القلقون من التضخم والعجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية أن البنك المركزي بحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لدعم الليرة .

وذكر أردوغان في خطاب بأنقرة الاثنين أعلن فيه حزمة تحفيز للاستثمارات قيمتها 34 مليار دولار لمساعدة الشركات التركية كيف سيكون هناك استثمارات إذا لم تخفض أسعار الفائدة؟

وأضاف قائلا يجب أن ننقذ المستثمر من أسعار الفائدة المرتفعة حتى يتسنى له ضخ الاستثمارات. وعندما تكون هناك استثمارات سيكون هناك توظيف وإنتاج وتصدير.

ولا يزال شبح التضخم ومخاوف الحرب التجارية وسلسلة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية تقف حجرة عثرة أمام نهوض الليرة التركية من كبوتها التي تعاني منها منذ سنوات قبل أن تتفاقم في الأشهر الأخيرة حيث وصلت عملة تركيا إلى أرقام قياسية سلبية في الأيام القليلة الماضية .

وجاء الهبوط الأخير في الليرة التركية الذي وصفه محللون بأنه تاريخي بعد أيام من بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم السنوي في تركيا لا يزال أعلى من 10 بالمائة وفق ما ذكرت صحيفة “حريت” المحلية .

وزادت الحرب التجارية التي تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين متاعب الليرة التركية إذ تخطط بكين لفرض رسوم جمركية على أكثر من 100 منتج أميركي .

وبما أن هذه المنتجات تشكل ما قيمته 50 مليار دولار أميركي من حجم التداول بين أكبر اقتصادين في الساحة الدولية فإن ذلك وضع تركيا بعملتها في عين العاصفة التجارية بين واشنطن وبكين .

ويضاف إلى التضخم والحرب التجارية الأميركية الصينية عامل ثالث يتمثل في المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بتركيا، على وقع تدخلها عسكريا ضد الأكراد في عفرين شمالي سوريا مؤخرا .

وجاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي انتقد فيها السياسة النقدية للحكومة الحالية لا سيما معارضته رفع الفائدة لتزيد الطين بلة وتعمق القلق لدى المستثمرين وتهبط بالعملة المحلية أكثر فأكثر .

يأتي ذلك كله وسط شكوك بشأن مصير نائب رئيس الوزراء محمد شيمشك أكبر مسؤول عن السياسات الاقتصادية في تركيا إذ أشارت تقارير إلى تقديم شيمشك استقالته إلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم الذي رفعها بدوره إلى أردوغان .

المشاركة