ليبيا – أكد آمر غرفة عمليات قوات البنيان المرصوص التابعة للمجلس الرئاسي اللواء بشير القاضي أن ما وصفها بـ”ملحمة” البنيان المرصوص تابعها الجميع سواء كان على وسائل الإعلام أو بالرجال الذين كانوا بالميدان بعد ظهور التنظيم “الإرهابي” في مدينة سرت على حد وصفه.

القاضي أوضح خلال إلقائه كلمة الغرفة أمس السبت خلال أعمال المؤتمر الدولي الأول لمكافحة الإرهاب الذي تحتضنه العاصمة طرابلس بأنه تم تكليف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غرفة لمحاربة الإرهاب وفق القرار الصادر رقم واحد للمجلس بتاريخ الـ5 من مايو عام 2016 عن “القائد الأعلى للجيش الليبي” ليتم إطلاق عملية البنيان المرصوص بعد التوافق على هذا الإسم فيما بين من وصفهم بـ”الأبطال” في ذلك الوقت.

وأضاف بالقول:”تم تقسيم المنطقة إلى محاور تمثلت في محور النهر والمحور الأوسط والمحور الجنوبي والمحور الشرقي ومحور البحر ومحور الرواغة وتم إختيار أمراء لتلك المحاور وبدأت العملية العسكرية تحت مسمى البنيان المرصوص لتحرير مدينة سرت من هذا الوباء في ملحمة تأريخية أذهلت العالم قوة وتنظيما وشراسة إمتزج فيها الدم الليبي من 24 مدينة ليبية وإستطاع أبطال البنيان المرصوص من قادة المحاور والضباط الموجودين معهم وأمراء الكتائب من التخطيط للعملية وتنفيذها”.

وإستمر قائلاً:”ويفترض أن تدرس في المدارس العسكرية وإستطاعوا في وقت قياسي أن يرجعوا مدينة سرت إلى حضن الوطن  وأخذت الإنتصارات تتوالى إنتصار تلو الآخر وبدأت قافلة الشهداء تتسارع والعدو يتبخر حتى وصل عدد الشهداء إلى 771 شهيد وعدد الجرحى ما يزيد عن 4200 جريح وتحررت سرت ورجعت الى حضن الوطن وأعلن رسميا تحريرها بشهر ديسمبر عام 2016 وبعد ذلك تم إعداد خطط  لتمشيط ضواحيها وفق قرار صادر عن القائد الأعلى للجيش الليبي”.

وقال :”ووضع خطط لرجوع أهلها لها وشكلت لجان لهذا الغرض بطريقة منظمة وتم إرجاع حوالي 6000 عائلة في وقت قياسي وها هي سرت شامخة اليوم بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات الأبطال الأشاوس وإعتراف العالم بأجمعه بهذه العملية وتم إنشاء قوتين خرجتا من رحم البنيان المرصوص وفق قرارات صادرة عن المجلس الرئاسي قوة حماية وتأمين سرت وقوة مكافحة الإرهاب وكلاهما له إختصاصاته المسندة له”.

ووجه القاضي الدعوة الى القيادة السياسية إلى تبني قوة البنيان في لواء إحتياط يكون نواة للجيش الليبي ، مبيناً بأن قواتهم عندما تنادت وتحركت لمنطقة السدادة بعد هجوم داعش على منطقة بو قرين لم يكن هناك قرارات وإنما تحركوا بوازع وطني وديني للدفاع عن ليبيا وأنهم اليوم يجدون أن عملية البنيان المرصوص أو من بقى في عملية البنيان المرصوص ولم ينضم إلى قوة حماية سرت أو قوة مكافحة الإرهاب تم تجاهلهم بالكامل حسب قوله.

وطالب القاضي في ختام كلمته المجلس الرئاسي ومن عضو المجلس أحمد معيتيق زيادة دعم الجرحى وأسر “الشهداء” والمبتورين ، معتبراً أن كل عملية عسكرية تنفذ بمجرد الإنتهاء منها يبقى هناك جرحى يستحقون العلاج نظراً للتضحيات التي قامو بها حسب تعبيره.

 

المشاركة