ليبيا – أكد عضو مجلس النواب أبو بكر أحمد سعيد أن الحل للإنسداد السياسي في البلاد الذي قاد إلى إنسدادات أمنية وخدمية ومعيشية يكمن في المضي نحو إنتخابات تشريعية ورئاسية شريطة أن تكون الإنتخابات بعد الإستفتاء على مشروع الدستور وإقراره شعبيا.

سعيد أوضح خلال إستضافته في برنامج نافذة على الوطن المذاع عبر قناة ليبيا الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن إقرار الدستور شعبيا ومن ثم الذهاب إلى خيار الإنتخابات الرئاسية والتشريعية يأتي لضمان عدم إفضاء هذه الإنتخابات لمرحلة إنتقالية رابعة ولتفضي لمرحلة دائمة مبينا بأن ما يعيق إقرار قانون الإستفتاء من قبل مجلس النواب هي المواد الـ5 والـ6 والـ7 المتعلقة بآلية تمرير المشروع.

وأضاف بأن البعض يرى في تمرير المشروع بأغلبية ثلثي الشعب إجحافا فيما تحتاج معالجة هذه المواد لتوفير تطمينات لمن يرى الإجحاف في ذلك إلى تعديل الإعلان الدستوري وهو ما يحتاج إلى أغلبية موصوفة من أعضاء مجلس النواب للتصويت عليه فضلا عن مسألة ضرورة التوافق مع مجلس الدولة بوصفه شريكا وفقا للإتفاق السياسي في وقت يمكن فيه حلحلة الأمر داخل مجلس النواب وتمرير قانون الإستفتاء بالأغلبية الموجودة في المجلس بعد النقاشات المطولة.

وأشار سعيد إلى عدم إمكانية ضمان إستقرار الدولة على المديات القصيرة والمتوسطة والطويلة من دون توحيد مؤسساتها لضمان شفافية الإنتخابات والقبول بنتائجها من كافة الأطراف فيما يجب على البعثة الأممية التعامل مع الأزمة في ليبيا وفقا لمسار واضح من الممكن أن يكون من ضمنه عقد مؤتمر وطني جامع شامل بمشاركة جميع أطياف الشعب على أمل تحقيق الوفاق فتعامل البعثة وفقا للمتغيرات على الأرض يمثل تشويشا للعامة والسياسيين وأعضاء مجلس النواب.

وأضاف بأن غالبية أعضاء مجلس النواب مع إعادة تشكيل الحكومة بالتواصل مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لتكون حكومة وحدة وطنية وتضم جميع أطياف الشعب شرقا وغربا وجنوبا ليتم تضمين الإتفاق السياسي في الإعلان الدستوري فيما سيجري خلال 6 أشهر قيام هذه الحكومة بعملية الإنتخابات أو الإشراف عليها مشيرا إلى عدم إلتزام الرئاسة السابقة لمجلس الدولة بعرض موضوع مسألة قيام مجلس النواب بإختيار محمد عبد السلام الشكري محافظا جديدا للمصرف المركزي على أعضاء مجلس الدولة.

وإستمر سعيد بالتوضيح قائلاً بأن هذا العرض كان لضمان إتخاذ موقف من مجلس الدولة بشأن رفض إختيار مجلس النواب من عدمه ليتسنى للأخير إتخاذ إجراءات جديدة لحلحلة الأزمة المالية فيما لا زال هذا الموضوع قيد النقاش لا سيما بعد تغيير رئاسة مجلس الدولة في وقت حدثت فيه خروقات بالإتفاق السياسي من قبل مجالس الرئاسي لحكومة الوفاق والنواب والدولة وهي بالأساس نتيجة خلافات على المناصب والوزارات والحكومة وعلى من يشغل عضوية الرئاسي.

وأضاف بأن هنالك أطراف معينة معرقلة لمصالح شخصية أو بدعم دولي أو لرغبتها في أن تكون في الرئاسي فيما سيكون حل الأزمة في تضمين الإتفاق السياسي في الإعلان السدتوري وتوحيد الحكومة وعلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وضع ميزانية كافية للجنة المركزية للإنتخابات البلدية وأخرى لمفوضية الإنتخابات للإيفاء بإلتزامات الأخيرة نحو الإستحقاقات الإقتراعية لاسيما وأن 80% من البلديات ستنتهي مددها خلال الشهر المقبل وهو ما يحتم تجديدها لأن عملها يمس خدمات المواطن.

وتطرق سعيد إلى وجود قصور واضح في الترتيبات المالية التي وضعها الرئاسي وتم ملاحظتها بعد المراجعات المالية وهو ما يحتم على هذا المجلس التواصل مع اللجنة المالية بمجلس النواب لعرض ميزانية مفصلة أو ترتيبات مفصلة وتحديد المعايير التي بنيت عليها وعلى هيئة رئاسة مجلس النواب لاسيما رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح وضع جدول أعمال حقيقي لجلسات المجلس لإنقاذ البلاد من الأزمة الحاصلة على أن يتضمن الجدول مسألة تضمين الإتفاق السياسي وتشريع قانون الإستفتاء على مشروع الدستور.

وأضاف بأن هذا الجدول يجب أن يتضمن فتح حوار مباشر مع مجلس الدولة بعد قبول المستشار صالح بدعوة الرئيس الجديد للمجلس خالد المشري لتوحيد السلطة التنفيذية والإتفاق على المناصب السيادية حسب المادة الـ15 من الإتفاق السياسي وتمكين المحافظ الجديد للمصرف المركزي من تسلم مهام عمله لإنقاذ البلاد فضلا عن المضي نحو مصالحة وطنية فعلية وليس عبر الشعارات وتنازل الجميع وخلال شهرين من هذه الخطوات سيكون هنالك تغيير كامل بالمسارات الأمنية والسياسية والإقتصادية لمعالجة الأزمة بشكل واضح.

المشاركة