ليبيا – أكد عضو مجلس النواب صالح فحيمة أن ما يميز لقاء المغرب الذي جمع رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري أنه أتى في توقيت أصعب من كل التوقيتات التي جرت فيها اللقاءات السابقة وبدعوة من المشري على وجه التحديد.

فحيمة أوضح خلال إستضافته في برنامج إستفهام الذي أذيع الأربعاء عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن المشري كان أحد إثنين قاما برفع دعوى قضائية ضد مجلس النواب وحكمت المحكمة الدستورية فيها بحكم شديد وهو ما يبين وجود آلية صادقة أكثر من أي وقت مضى لحل الأزمة وتيقن الطرفين بأن أي منهما لن يستطيع العمل على إنفراد وبأن العمل الجماعي والتعامل مع الآخر بصرف النظر عن الشرعية هو الحل مضيفا في الحوار التالي:

س/ الكثير يتحدث عن وجودها ربما من توقيع إتفاق الصخيرات في المغرب عام 2015 الطرفان إلتقيا وأعدا مسودة لحل الخلافات السياسية ولكن 3 سنوات بعد إجتماع الصخيرات لم تكن هناك بالفعل حلول واقعية حتى السيد صالح إجتمع مع السويحلي أكثر من مرة وهناك من إستبشر بهذه اللقاءات كثيرا ولكن بعدها أفاجئ أن لا حلول واقعية للمشكل السياسي؟

ج/ أنا لا أتفق معك بهذا القول هذه القناعات لم تكن موجودة عند توقيع إتفاق الصخيرات أن هناك معارضة قوية جدا من طرفين سياسيين أساسيين في هذا الإتفاق وهما المجلس الأعلى للدولة الذي كان المؤتمر الوطني في العهد السابق والدليل أن مجلس النواب كان قد أصدر في شهر يونيو من العام 2015 قبل توقيع الإتفاق بـ6 أشهر لا يصرح فيه للجنة الموقعة على هذا الإتفاق بالتوقيع عليه إلا بعد الرجوع إلى البرلمان وإعتماد الإتفاق وأيضا الدليل الآخر الأقوى أن الموقعين على هذا الإتفاق على الأقل من طرف مجلس النواب.

س/ هذا الإجتماع هو ديكور وما هو إلا محاولة لكسب الوقت وأن الأطراف السياسية مجلس النواب ومجلس الدولة فاتهم الزمن ولم يستطيعوا أن يعدلوا هذا الإتفاق بشكل سريع وبشكل واقعي؟

ج/ أنا أتفق مع الرأي القائل بأن المطالب الشعبية لإجراء الإنتخابات تتطلب مثل هذه الخطوة خطوة الوفاق ما بين الأجسام الموجودة حاليا لكي نضمن قبول هذه الأجسام بنتائج الإنتخابات على الأقل هذا أولا وثانيا هذه الأجسام أو الجسم التركيبي أو السلطة التنفيذية مطلوبة لإجراء الإنتخابات نحن نحتاج إلى حكومة موحدة ومؤسسات موحدة تستطيع أن تشرف على الإنتخابات وتستطيع أن توفر ما يلزم للمفوضية الوطنية للإنتخابات ثالثا نحن نحتاج إلى سلطة تشريعية تصدر التشريعات اللازمة والمنظمة.

س/ هذا الكلام يتحدث به مجلس الدولة ومجلس النواب مند سنتين أو 3 ولكن لا ولادة حقيقية لحكومة موحدة ولا ولادة حقيقية لمجلس تشريعي يستطيع أن يصيغ مشروع إستفتاء أو قانون إنتخاب وما إلى ذلك وأيضا ما هي النتائج الإيجابية التي رأيتها في إجتماع الرباط؟

ج/ قلت لك أنه لا يختلف كثيرا عن اللقاء السابق ربما الضغوط الحالية خصوصا المحلية وإرادة الشعب في الذهاب إلى إنتخابات بأسرع وقت ويعطون مهلة إلى آخر العام الجاري هذا يمثل أو يشكل ضغطا على مجلسي النواب والدولة وبالتالي عليهما أن يجدا حلا للخروج المشرف نحن الآن داخل مجلس النواب على الأقل نتحدث عن وجوب الخروج المشرف من المشهد السياسي لأنه كما تحدث السيد حداد نحن فشلنا في الخروج بالبلاد من الأزمة والأسباب كثيرة لا أريد أن أضعها على السيد رئيس مجلس النواب.

وإن كان رئيس مجلس النواب يحمل جزء كبير منها دعني آخذك إلى نقطة أخرى فالعثرات الموجودة هي أكبر من مجلس النواب ومجلس الدولة ربما اللقاء الرئيسي يحلحل بعض المشاكل أو يزيل بعض العثرات في الطريق نحو إجراء إنتخابات يعني مثلا نسمع كثيرا أن فلان وفلان يجب أن يكونا في المجلس الرئاسي القادم على الأقل داخل ساحة مجلس النواب يعني نسمع بأسماء إما أن تكون في المجلس الرئاسي أو لا مجلس رئاسي جديد.

وبالتالي لا إنتخابات على المدى المنظور وكما قلت لك نحن نحتاج إلى سلطة تنفيذية قوية وموحدة تدير وتمد يد العون للمفوضية الوطنية للإنتخابات وكيف تقوم بهذه الإنتخابات وبالتالي مجلس النواب أختزل في أشخاص فكرهم بالمصلحة العامة وليش تخوفا من أي شيء.

س/ أليست هذه علامة حسب ما تقول أن مجلس النواب أختزل في أشخاص هذه علامة كبيرة على فشل أي مشروع وأي توافق ممكن أن يحدث إن كان هناك تعارض حتى من مجموعة معينة داخل المجلس على هذا الشخص أو ذاك لتولي منصب ما؟

ج/ أنا معك إننا نواجه مشاكل داخل مجلس النواب وأنا لا أتحدث أن مجلس النواب يجتمع بشكل سليم وأن إجتماعاته بالشكل الذي أريد له أن يكون عليه أو بشكل قانوني ولكن نحن لا نملك إلا أن نحاول إذا كان هنالك خيار آخر يرى البعض أنه يكون ناجح أو حل يكون ناجح ويوضح الخطوات يعني مثلا لا نتحدث عن وجوب إجراء إنتخابات الكل يجمع على وجوب إجراء إنتخابات سواء كان داخل مجلس النواب أو داخل مجلس الدولة.

أو لا أقول داخل هذه الاجسام خلينا نقول خارج هذه الأجسام كل الليبيين خارج هذه الأجسام يجمعون على وجوب الذهاب إلى إنتخابات وداخل مجلس النواب هنالك البعض يتفق معهم وداخل مجلس الدولة هنالك البعض يتفق معهم ولكن الطريقة نحن الآن نبحث عن الطريقة وجدنا في مجلس النواب على الأقل أن اقصر الطرق هو أن نتنازل عما كنا نتحدث عنه أن مجلس الدولة غير شرعي وأن حكومة السراج لم تمنح الثقة ونتعامل مع الموجود ونتعامل مع الأمر الواقع وقد جلسنا مع مجلس الدولة والمجلس الرئاسي والتفاوض أحيانا مع القوى الموجودة خارج الشرعية وأقصد القوة العسكرية.

س/ أعود بك للقاء الرباط هل لديكم أنتم معلومات بوجه خاص بإعتباركم عضو في مجلس النواب عن نقاط إيجابية خرجت عن لقاء المشري وصالح في الرباط؟

ج/ لا معلومات لدينا عن اللقاء ولكن نستطيع أن نحدثك على ما ذهب به السيد عقيلة على الأقل ونحن جلسنا معه قبل ذهابه بأيام وتحدث عن أن البعثة الأممية والسيد غسان سلامة أبلغه في اللقاء الأخير معه في القبة بأن السلطة التنفيذية الحالية المتمثلة في المجلس الرئاسي والحكومة النضوية تحت هذا المجلس الرئاسي التي تشرف على إدارة امور البلاد قد حان الوقت لتغييرها فالسيد عقيلة صالح يذهب مذهب مجلس النواب في هذا الأمر.

وسيطالب السيد المشري بضرورة تعديل الإتفاق السياسي بحيث يكون المجلس الرئاسي الجديد مكون من رئيس ونائبين وتشكيل حكومة تمنح الثقة عن طريق مجلس النواب وربما سيبحثون الآلية التي سيشكل بها هذا المجلس الرئاسي والكيفية التي سيتم الذهاب بها إلى إنتخابات نهاية هذا العام في أقصى تقدير.

س/ الخلاف القائم الآن بين مجلس النواب ومجلس الدولة حول آلية مسألة إختيار المجلس الرئاسي هل تعتقد أن مجلس النواب ومجلس الدولة قادران على الوصول لآلية معينة لتجاوز هذه النقطة في مسألة تمرير تعديل الاتفاق؟

ج/ نحن إذا أردنا أن نصل إلى حل يجب علينا أن لا ننحاز نحن الآن نناقش أمر ولكل منا توجهه ولكل منا رؤيته الخاصة والزاوية التي يرونها المصلحة العامة ولكن الحديث عن الطرف الآخر يشكل الحديث عن نفسك بأنك منزه وعندما نتحدث عن ضرورة توحيد المؤسسات لضمان إنتخابات نزيهة وحرة وضمان قبول جميع الأطراف بها وعندما سألته حضرتك هل أنت مع إعادة تشكيل المجلس الرئاسي قال لك لا ليس بالضرورة تكون تشكيل وعندما سألت عن المؤسسات قال لك لا.

يعني مثلا المؤسسات يعني قال لك المصرف المركزي ما دخل مصرف ليبيا المركزي بالإنتخابات خالد مصطفى يتحدث وكأنهم هم من يملكون الإتفاق السياسي ونسوا وتناسوا مواقفنا مع الوفاق وإننا كنا داعمين للوفاق ولكن لسنا داعمين لما حصل في الصخيرات من تجاوز مجلس النواب نحن كنا نريد أن نكون سواء في الصورة وأريد أن أتحدث عن تجاوزات المجلس الرئاسي التي لم يتحدث عنها من يرى في المجلس الرئاسي هو الحل الوحيد.

السيد السراج لم يعمل مترجم وهذا بشهادة أعضاء المجلس الرئاسي أنا أحدثك الآن بمواقف جميع النواب السيد فايز السراج يتحدثون عن تجاوزه المطلق له في جميع قراراته الوزراء المفوضون عندما نتحدث عن وزراء مفوضون بأي شرع وبأي قانون وبأي دولة يوجد شيء إسمه إجراء مفوضون الترتيبات المالية هي أموال تخصصها من يريد أن يصرف هذه كارثة كوارث كثيرة تحدث في المجلس الرئاسي.

نحن بالفعل بدأنا بالتشاور مع أعضاء مجلس الدولة أنا شخصيا تواصلت مع العديد من أعضاء مجلس الدولة وعرضوا علينا 3 آليات من خلالها يمكن إختيار المجلس الرئاسي الجديد وأنا أقول لك أن هناك شبه إجماع على فشل المجلس الرئاسي الحالي ليس فشل لأنه ربما غير قادر لأن الظروف المحيطة به ربما معارضة أعضاء مجلس النواب الذين أنا كنت منهم في السابق ومعارضة بعض أعضاء المؤتمر الوطني السابق هي من وضعت المجلس الرئاسي في هذا الموقف.

ولكن إذا أردنا أن نتجاوز هذا الفشل علينا أن نعيد إنتاج المجلس الرئاسي لم يكن السيد فايز السراج موجود في المجلس الرئاسي نحن لا نعترض على أشخاص كما لا نعلق الحل بشخص نحن لا نرى شخصا بعينه يجب أن يكون في المشهد القادم لكي تكون الصورة في ليبيا على ما يرام ولكن إذا أراد مجلس النواب إعطاء المحيطين الآن بالمجلس الرئاسي والذين لم نراهم منذ أكثر من سنة يعني السيد خالد الأسطى الموجود في تونس أعتقد أن طبرق أقرب وأسهل في الوصول إليها من تونس.

فبالتالي مجلس النواب الذي يتحدثون عنه الإثنين ما قبل الماضي كان يناقش الميزانية العامة للدولة نحن نقف لرئيس مجلس النواب بالمرصاد في القرارات والقوانين المخالفة للائحة الداخلية والقوانين المعمول بها في البلاد ويعلم جميع الليبيين أنني وقفت ضده في أكثر من موقف ولكن هذا لا يتطلب أن أقابله بالعداء الشخصي وأتفق مع السادة أن مجلس النواب يحتاج إلى وقفة جادة ووقفة تكون من أعضاء مجلس النواب علينا أن نتكاتف لنصل بمجلس النواب إلى المستوى الذي أراده له الليبيين.

س/ ألم يثير إستغرابك غياب الأمم المتحدة في لقاء الرباط وهي الراعية لإتفاق الصخيرات وحتى اللقاءات والنقاشات التي جاءت بعد 2015 وحتى هناك أعضاء من مجلس الدولة ومجلس النواب لهم تصريحات عن الحلقة المفرغة التي يدور فيها مجلس النواب ومجلس الدولة في هذا التوقيت بالخصوص؟

ج/ هو طبعا يثير الإستغراب نحن نحتاج إلى الخروج من هذه الأزمة وأن الخروج من هذه الأزمة يجب أن يكون بإنتخابات تشريعية ورئاسية في أسرع وقت وهذا ما نسعى إليه ونحن نرى أن يتم هذا بضمانات قبول نتائجه نحن لا نريد أن نجازف كما حصل في عام 2014 عندما أنتخب مجلس النواب وإنتهى الأمر إلى ما إنتهى إليه من إعتراض أعضاء من المؤتمر الوطني العام السابق وبالتالي النتائج ربما ستكون هنالك نتائج غير معلنة المعلن هو لا نتائج حتى الآن.

ولكن عندما يحضر رئيس مجلس النواب ويقدم تقريره إلى مجلس النواب ونستطيع أن ندع هذه النتائج وننشرها أو نتحفظ عليها وفقا لنوع تلك النتائج لكن أنا ما تحدثت عنه في بداية الحلقة أن تغير كبير بالمواقف حدث ما بين 2014 وما بين 2016 و2018 يعني مجرد دعوة رئيس المجلس الأعلى للدولة لرئيس مجلس النواب بصفته للقاء في المملكة المغربية لمناقشة كيفية الخروج من هذه الأزمة وسوف ندفع بإتجاه أن يكون ليس اللقاء الأخير وأن يكون لقاء في القريب العاجل وسعي منه لتضييق الفترة بقدر الإمكان بتضييق فترة هذه الأزمة.

س/ ولكن المستشار عقيلة صالح يتحدث في تصريح لوكالة الأنباء المغربية أنه مستبشر بهذا اللقاء مع مجلس الدولة ويتوقع حلول ولكن يتحدث أن الحل سيخرج قبل نهاية السنة أنت ترى أن المشهد السياسي والليبييون يمكنهم إتحمال المشهد الحالي 8 أشهر قادمة؟

ج/ هذا التصريح غريب نوعا ما أنا لم أسمعه من رئيس مجلس النواب أنا ما سمعته من رئيس مجلس النواب أنه في شهر يناير الماضي أنه يجب أن تنتهي هذه الأزمة في مارس المقبل وهو يدفع بإتجاه إصدار قانون إنتخابات وإستفتاء وهذا الظاهر أنا لم أكشف ما في قلبه ولا أعلم بنواياه ولكن ما تحدثنا عنه وهو شخصيا أنه يجب أن تنتهي الأزمة خلال مارس الماضي وهذا كان في يناير الماضي وأعتقد أن هذه التصريحات ما هي إلا إعطاء فرصة لمجلس النواب ولا يريد أن يصرح بشيء لا يستطيع القيام به وإعطاء فرصة لمجلس النواب ومجلس الدولة للقيام بشيء قبل هذا التاريخ بكثير.

س/ سلامة يتحدث عن إنتخابات قبل نهاية السنة وهذا بخلاف ما تتحدث به رئاستي مجلس الدولة والنواب لمسات الحل قبل نهاية السنة والرجل يتحدث عن إنتخابات قبل نهاية السنة؟

ج/ بصراحة تدخلات السيد سلامة أصبحت مزعجة جدا جدا هو من تحدث عن إنتخابات نحن الليبيين للأسف في مجلس النواب ومجلس الدولة تأخرنا كثيرا ولو كنت أنا في شهر مارس 2015 تحدثت وجوب إجراء إنتخابات مبكرة لحل هذه الأزمة وكان في ذلك الوقت كان معظم من هم موجودون في المشهد يتحدثون عن لا إمكانية لإجراء إنتخابات في ذلك الوقت ولكن أعود وأقول أن السيد سلامة يجب أن يلتزم بما جاء من أجله وهو دعم الأجهزة والمؤسسات ودعم التحول الديموقراطي في ليبيا ولا يخرج عن هذا الإطار.

س/ أنتم على أرض الواقع تعيقون الذهاب إلى المسار الديموقراطي بالطريقة أو بأخرى وهذا ما يفهمه الشارع الآن؟

ج/ أنا عن نفسي أسعى إلى إصدار قانون الإنتخابات وقانون الإستفتاء كعضو في اللجنة التشريعية أمامي الآن فضلا عن مسودات لقانون الإنتخابات ونحن كان من المفترض أن يكون من يوم الثلاثاء الماضي إجتماع للجنة التشريعية للبت بهذا الأمر وإخراج الكرة من ملعبنا لإحراج مجلس النواب ليبت في هذا الأمر لإصدار قانون الإنتخابات يعني ليس كل مجلس النواب يعيق الإنتخابات وليس كل أعضاء مجلس النواب يعطينا الإنتخابات.

وبالتالي طالما أن هنالك من يطالب بوجوب إجراء الإنتخابات سوف نتأكد أن لا مناص من إجرائها وستكون في القريب العاجل إن شاء الله.

س/ لماذا لم تناقشوا موضوع الإستفتاء بشكل جدي ويخرج الإستفتاء من رحم مجلس النواب؟

ج/ نحن ناقشنا قانون الإستفتاء واجهتنا بعض المشاكل وسعينا في حلها الأحداث توالت وتصارعت وتتطلب منا الأمر إستدعاء أعضاء مجلس النواب الموجودين في طرابلس وموجودين خارج ليبيا للبت بهذا الأمر نحن لا نستطيع بعدد بسيط حتى لو كانت الجلسة معلقة.

س/ لماذا لا يعمل مجلس النواب في خطين متوازيين إن كانت هناك بالفعل إرادة لحلحلة المشهد والخروج بالليبيين إلى بر الأمان؟

ج/ هذا بالفعل ما يحدث نحن بالتوازي مع ما يحدث في المملكة المغربية من لقاء المجلسين نحن نعمل على قانون إصدار الإنتخابات في أسرع وقت ولكن هناك صوت عالي داخل مجلس النواب وأنا أحد هذه الأصوات لأنه يا حبذا لو تكون المرحلة المقبلة على أساس النظام الدائم للدولة وعلى أساس الدستور الدائم للدولة نحن لا نريد أن تكون المرحلة المقبلة إنتقالية وأرجو أن لا نضطر إلى ذلك لأن شواهد التاريخ أثبتت أن الدول التي تمر بتحول ديموقراطي في أنظمتها تعثرت المراحل الإنتقالية فيها.

وتعددت وتوالت هذا سوف يقود الأمور فيها من سيء إلى أسوء بينما الدول التي مرت بالمراحل الإنتقالية بسرعة واستطاعت أن تلم أطرافها وتدخل في النظام السياسي الدائم للبلاد إستطاعت أن تنهض والدليل على ذلك ما حدث في مصر وتونس بينما ما زالت العراق تعاني من مشاكل الإنتقالية التي لا نتمنى أن تعاني منها ليبيا وبالتالي يجب أن نعمل في خطين متوازيين ولكن ما يعيق إصدار قانون الإنتخابات هو على أي أساس يسير هذا القانون هل سنضطر إلى إصداره آسفين على أساس مرحلة مقبلة إنتقالية جديدة أم سيكون على أساس الدستور الجديد.

 

 

المشاركة