الولايات المتحدة – في حال شعرت يوما ما بأن قلبك انفطر نصفين فستتذكر مقدار الألم والحزن المرافق لهذا الإحساس “القاتل” لفترة طويلة .

وعلى الرغم من أن القلب لا ينقسم إلى نصفين مثل الكاريكاتير الأحمر الذي يتبادر إلى الأذهان إلا أن القلوب قد “تنكسر” في الواقع استجابة لألم أو إجهاد عاطفي شديد .

وتم اكتشاف ظاهرة “متلازمة القلب المكسور”، المعروفة أيضا باسم اعتلال عضلة القلب أو اعتلال عضلة القلب العصبي، في عام 1990 باليابان وتؤثر في الغالب على النساء .

وقالت الدكتورة نيكول هاركين وهي أخصائية أمراض القلب وأستاذة مساعدة في جامعة نيويورك: “تحدث متلازمة القلب المكسور عندما تتباطأ وظيفة ضخ القلب لدى الشخص مؤقتا استجابة للضغوط البدنية أو العاطفية الشديدة. وليس من المعروف تماما لماذا يحدث ذلك، ولكن، هناك شكوك حول ارتباطه بالآثار الضارة لارتفاع مفاجئ في الكاتيكولامين” .

وردا على ذلك، فإن حجرة الضخ الرئيسية في القلب البطين الأيسر، تضعف تلقائيا، وفقا لكلية الطب بجامعة هارفارد.

ويمكن أن يكون “من الصعب تشخيص حالة القلب المكسور، حيث أن الأعراض متطابقة تقريبا مع أعراض النوبة القلبية، بما في ذلك ألم الصدر أو ضيق التنفس”، وفقا لما ذكرته الدكتورة هاركين .

ومع ذلك، تقول هاركين: “تختلف حالة القلب المكسور عن النوبة القلبية، لأنه لا يوجد دليل على انسداد في الشريان التاجي في تصوير الأوعية. كما أن لها مظهرا نموذجيا على مخطط صدى القلب”.

واستطردت قائلة: “على الرغم من ندرة حالات انكسار القلب، إلا أنها أكثر شيوعا مما كان يعتقد سابقا، وتحدث بين النساء وكبار السن في كثير من الأحيان” .

وأوضحت الدكتورة هاركين أنه في معظم الحالات “عادة ما يتعافى الناس لتعود قلوبهم إلى طبيعتها خلال عدة أسابيع، ونادرا ما تؤدي هذه الحالة إلى الوفاة”. ويمكن أن تؤدي المتلازمة أيضا إلى تأثيرات طويلة المدى على صحة القلب .