ليبيا – وصف عضو كتلة الـ94 في المؤتمر الوطني العام إبراهيم الغرياني عودة القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر إلى البلاد بأمر أعاد الثقة لمن خاف على مشروع الدولة الوطنية الذي يحمله المشير والجيش وبعث رسالة قوية بشأن بقاء حلم إستعادة الدولة.

الغرياني أوضح خلال إستضافته في برنامج الحدث الذي أذيع يوم الخميس الماضي عبر قناة ليبيا الحدث وتابعتها صحيفة المرصد بأن هذا الحلم يضمن إستعادة سيادة الدولة وكرامتها وهو لم ينهار ولم يتأثر وأن إستكماله لا زال يسير على قدم وساق من خلال إعادة الثقة للشارع والطمأنينة وإلتفاف البسطاء وطمأنتهم وشعورهم بأن مشروع دولتهم لا زال باقيا وفي أياد أمينة وكل هذا يمثله المشير خليفة حفتر.

وأضاف بأن الأيام الماضية شهدت حملة كبيرة تحدثت عن إصابة المشير خليفة حفتر بجلطة دماغية إلا أنه عاد سائراً على قدميه وعن عدم قدرته على النطق جيداً وبشكل صحيح إلا أنه تحدث بكلمة من أروع ما يكون وشملت الأحاديث خضوعه لبرنامج تأهيلي من آثار الجلطة وكل هذا يبين حجم الإفتراءات غير الموجودة بضمنها الحديث عن الإرتباك في المؤسسة العسكرية ومن سيخلف المشير وكأنه غير موجود في حين أن الأوامر كانت تصدر منه طيلة الفترة الماضية.

وأشار الغرياني إلى أن الحديث الآن هو عن مؤسسة عسكرية تتبع التراتبية والأوامر وليست مؤسسة شخص لأنها حقيقية ولكل الليبيين وقادرة على أن تستمر في ظل كل الظروف وأن تتماسك وتستكمل مشروع الدولة الوطنية لأن من أسسها غرس فيها قيم تبين بأنها مؤسسة للشعب الليبي والقاطرة التي ستقود الوطن للإستقرار والتنمية مبيناً بأن عودة المشير خليفة حفتر مثلت أيضاً مسألة في غاية الأهمية وهي إستعادة الحياة للمناطق التي تعرضت للحرب خلال الفترة الماضية في مدينة بنغازي.

وأَضاف بأن هذه العودة أعادت الحياة لشوارع البلاد فعلى الرغم من وجود الحكومة فإن الناس أصبحت ترى بأن القيادة العامة للقوات المسلحة هي الوحيدة القادرة على ذلك وأصبح لزاماً عليها الذهاب في هذا الإتجاه لأن الناس أصبحت متعلقة بها وترى المخرج لها فيها لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان لتمثل العودة رداً على ما قيل بشأن وفاة المشير خليفة حفتر وتأجيل المؤسسة العسكرية إعلان موته لتتفق فيما بينها على خلافاتها إلا أن الليبيين لم يقتنعوا بكل ما قيل.

وإستمر الغرياني في التوضيح قائلاً بأن الليبيين لم يقتنعوا بكل ما قيل لأن الطريقة غير المقنعة التي تم الحديث بها عن موت سريري وعدم إعلان المستشفى للوفاة وكأن الحديث يجري عن غرفة في منزل وليس عن مستشفى موجودة في دولة لا يمكن أن تتحمل وزارة الصحة فيها إخفاء خبر مثل هذا في وقت كان فيه الجيش يسير في كل المحاور وقيادته تسير الأمور فيها بشكل طبيعي ولا توجد أي خلافات في داخلها.

وأضاف بأن الناس لم يقتنعوا لأنهم يخافون على مشروع بناء الدولة ويشعرون بأن المؤسسة العسكرية التي صنعها المشير خليفة حفتر مؤسستهم وأن الجيش جيشهم ومن فيه هم أبنائهم وكانوا دائماً ينتظرون عودة المشير وثبتوا على مبادئهم وصمموا على إستكمال المسيرة ولم يرتجفوا ولم يخافوا ولم يقفزوا كما قفز الكثيرين وبالتالي الطرف الآخر لم يكن مقنعاً في وقت قد يكون من هم في هذا الطرف قد أصيبوا بجلطات حقيقية هم وبعض القنوات الإعلامية لحظة نزول المشير خليفة حفتر من الطائرة ومشاهدته ينزل معافى.

ومضى الغرياني في التوضيح أكثر بالقول بأن هذه القنوات الإعلامية باتت عاجزة عن تقديم برامجها والإتيان بمحلليها الذين زعموا مشاهدتهم المشير خليفة حفتر في المستشفى في العناية المركزة وهو ميت سريريا ولن يشفى لسنوات طويلة وهو ما يشير إلى قرب إعلان وفاة هذه القنوات إما بإغلاقها أو إلباسها ثوبا جديداً مبيناً بأن أي إنفلات أمني لم يحدث ولم تخرج القبائل على المؤسسة العسكرية ولم يكن لها أي تحرك للتفكك وكل ذلك يؤكد أن الدولة قوية وفيها مؤسسة إستطاع الجيش أن يرسي قواعدها.

وتحدث الغرياني عن الخطاب الإعلامي للإخوان المسلمين قبل خروج شائعات ما جرى للمشير خليفة حفتر والتي بنيت على معلومة إقتنعوا بها والذي كان خطاباً يدعو لحملة تصالحية إلا أن بروز فكرة موت المشير سريرياً أعاد هذا الخطاب لمرحلة التشفي والإنتقام وإنهيار المؤسسة العسكرية والحديث عن المنتصر وعن ما بعد المشير لتظهر معلومات مؤكدة قبل 48 ساعة من عودته نافية موته سريراً وليعود الخطاب مرة أخرى عن التصالح وجمع الدولة والمشاركة وأن ليبيا يمكن أن تسع الجميع ليخسر الإخوان بهذا مرتين.

وأضاف بأن الطريقة التي تعامل بها المشير خليفة حفتر مع الأمر أظهرت قوة دائرة المحيطين به ونجاحها وعدم قدرة أي أحد على إختراقها لمعرفة الحقيقة منها ما عزز فرضيات الإخوان الخاطئة وجعل مساعيهم وظنونهم خائبة.