تركيا – تتصاعد الأصوات الداعية لرحيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خضم معركة سياسية داخلية من خلال حملة “تمام” وإلى جانب أزمة اقتصادية أدت لهبوط الليرة لمستويات قياسية قرر أردوغان أن يتجاهل تلك المشكلات ويخرج بتصريحات لدعم إيران “الحليف المضاد”.

وتتسم العلاقات بين تركيا وإيران بالتذبذب، ففي الوقت الذي أمضى أردوغان سنوات يهاجم إيران وسياسياتها المزعزعة لاستقرار المنطقة والتي تسببت في مقتل مئات آلاف المدنيين في سوريا، عاد في الآونة الأخيرة ليتقرب منها و”يبحث عن حل للأزمة السورية معها” في الظاهر، ولكنه يسعى في الواقع، وفق مراقبين، لتقاسم الحصص في سوريا.

وانتقد الرئيس التركي الأربعاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران معتبرا أن الولايات المتحدة “هي التي ستخسر جراء ذلك”.

وقال أردوغان: “الولايات المتحدة ستكون الخاسرة إذا لم تلتزم باتفاق وقعته .. لا يمكنكم الانسحاب من اتفاقيات دولية عندما يحلو لكم الأمر”.

وكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، مساء الثلاثاء، على تويتر إن “الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق النووي هو قرار سيتسبب بعدم الاستقرار وبنزاعات جديدة”.

ويتعرض أردوغان لأزمات سياسية واقتصادية في الوقت الحالي، كان آخرها حملة “تمام”، التي دعا خلالها نحو ميلون شخص على تويتر، أردوغان للرحيل من خلال وسم (#TAMAM) أي “كفى”.

كما تتعرض الليرة التركية لخسائر كبيرة، مع هبوطها إلى مستويات قياسية، الأحد، ووصولها إلى ما دون 4,35 أمام الدولار الأميركي، بحسب صحيفة “حريت” التركية.

وبدلا من أن يخرج أردوغان بخطاب لمواجهة الشعب الذي طالبه بالرحيل، للتطرق لتلك الأزمات، أو لخوض مناقشة سياسية مع خصومه في الانتخابات المقبلة، اختار الرئيس التركي أن يوجه خطابه لدعم إيران ومهاجمة السياسات الأميركية، في محاولة لتسليط الضوء على أزمات خارجية والتهرب من قضايا داخلية.

NO COMMENTS