تراشق بين المحاسبة والمركزي يعلن فشل الرئاسي رسمياً فى إستيراد السلع الغذائية الأساسية قبل رمضان

ليبيا – تبادل للإتهامات بين ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي فى تراشق إعلامي دار بينهما اليوم الثلاثاء قبل ساعات من موعد حلول شهر رمضان قطع الشك حول الجدل الدائر بشأن استيراد السلع الغذائية بما يثبت بأن هذه السلع لن تكون فى متناول يد المواطن .

حيث حمل ديوان المحاسبة المجلس الرئاسي مسؤولية التأخر في تنفيذ أحكام القرار الصادر عن الأخير الذي يحمل الرقم “505”لعام 2018 بشأن توريد بعض السلع الأساسية وتشكيل لجنة لتنفيذ أحكامه.

ديوان المحاسبة أوضح في بيان تلقت المرصد نسخة منه اليوم الثلاثاء بأن القرار المشار إليه سابقا جاء بناء على دراسة فنية مقدمة من وزارة الإقتصاد والصناعة بينت فيها احتياجات السوق المحلي من السلع الغذائية و كمياتها خلال شهر رمضان الفضيل.

صور متعددة من بعض مناطق البلاد للإزدحام امام المصارف ومحال توزيع السلع المدعمة

وأشار البيان إلى أن التأخر في تنفيذ القرار سيترتب عليه نقص السلع الأمر الذي سيزيد من معاناة المواطن.

الديوان أعرب عن أمله بقيام الرئاسي بموافاته بقرار تشكيل لجنة لتنفيذ أحكام القرار ليتسنى للديوان متابعة عمله من خلال اللجنة المشكلة مع التأكيد على ضرورة إتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار بشكل عاجل من قبل اللجنة لتوفير السلع الغذائية في شهر رمضان.

ومن جهته رد المصرف فى بيان موجه للرأي العام وتلقت المرصد نسخة منه بالاشارة الى ما يعنيه السوق المحلي من أزمة شح السلع وارتفاع أسعارها لافتاً عناية المواطنين كافة الى أنه بادر منذ أواخر العام 2017 وعبر العديد من المراسلات الرسمية واللقاءات مع الاطراف المعنية الى التنبيه الى بوادر أزمة نقص السلع والمواد الغذائية وارتفاع أسعارها .

وأضاف : ” لقد استجاب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لهذا التنبيه وأصدر فراره رقم 363 لسنة 2018 بشأن توريد السلع الأساسية وأعرب المصرف المركزي حينها عن استعداده لتنفيذ هذا القرار لتخفيف المعاناة عن المواطنين “ .

وتابع : ” ولكن تدخل ديوان المحاسبة قاد الى ايقاف تنفيذ القرار المذكور بموجب رسالة السيد رئيس ديوان المحاسبة رقم 4491/19 بتاريخ 28/3/2018 الامر الذي انعكس سلباً على السوق وعمق من معاناة المواطنين ” .

وأكد مصرف ليبيا المركزي الذي أشار الى أنه يضع هذه الحقائق امام الجميع على اتم استعداده لدعم اي مبادرة تأخذها السلطات المختصة لرفع المعاناة عن المواطنين وتوفير السلع والمواد الغذائية الاساسية خلال شهر رمضان المبارك .

ويأتي هذا التناكف الاعلامي والسياسي وتبادل الاتهامات فى ظل أزمة متواصلة لشح السيولة فى مختلف مصارف البلاد وسط غلاء الاسعار وتفشي ظاهرة الفساد فى الاعتمادات المستندية بشكل مفزع وتزايد الغليان الشعبي تجاه الوضع المعيشي والاقتصادي الذي بات يزداد سوءً يوماً عن يوم .

المرصد – خاص