سوريا –  يواجه الرئيس السوري بشار الأسد مأزقا متجددا تجسده أزمة النقص الحاد في صفوف جيشه، والتي عادت إلى الواجهة.

وشهدت 7 سنوات دموية من الصراع، عشرات الآلاف من حالات الانشقاقات والفرار والقتلى والإصابات ، دمرت معظم الجيش السوري، ليجد بشار الأسد نفسه، أمام مهمة إعادة تشكيل قواته العسكرية.

مجلة “أتلانتيك” الأميركية رأت أن صعوبة مهمة الأسد تكمن في تحقيقها، في زمن معين، وقالت إن الأزمة التي يواجهها الرئيس السوري، تكمن في عدم رغبة السوريين في القتال من أجله ليشرع الرئيس السوري في استخدام أساليب الضغط على شعبه، للتأثير عليهم، من خلال وسائل الإعلام الرسمية.

أحد هذه الأساليب تجلى أواخر مارس الماضي، حين نشر النظام السوري شريطاً دعائياً بعنوان “ضفائر النار”، كانت بطلته زوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد.

وفي الفيديو، وقفت أسماء أمام مجموعة من المتطوعات في الجيش، لتشيد بقوتهن وشجاعتهن، وتصفت الرجال المنشقين عن الخدمة العسكرية، بالجبناء.

خطوات، تعكس يأس النظام السوري من النقص الذي يعانيه جيشه، ليحاول تعويضه بميليشيات محلية، تكون بديلة للمنشقين.

لكن حسب المجلة الأميركية، فإن تعويض النقص الهائل في الجيش السوري، جراء رفض الآلاف للتجنيد الإجباري والهرب خارج الأراضي السورية نجح كماً وليس كيفاً.

فحسب التحقيقات التي أجرتها المجلة، فإن ملايين السوريين، سواء داخل البلد أو خارجها، مؤيدون للأسد أو ضده، لا يعتقدون أن الحرب ستنتهي قريباً، لذا يحاولون إنقاذ ذويهم من التجنيد الإجباري، خاصة أن النظام أصبح أكثر يأسًا.

فالانشقاقات والهرب من الخدمة العسكرية واحتدام القتال، سلطت الضوء على عقود من الفساد والطائفية ونقص موارد الجيش السوري.

وتدخلت إيران وميليشياتها، لإنقاذ النظام من الانهيار، وكذلك موسكو تدخلت بالنيابة عن الأسد، بتوفير التدريبات والتمويل لوحدات شبه عسكرية جديدة.

وبعد التدخلات الأجنبية في بلده، يريد الأسد اليوم أن يظهر لشعبه والعالم، أن سيادته ليست مرهونة ببقاء إيران وروسيا على أراضيه.

لكن ذلك لن يتحقق إذا استمر رفض السوريين للقتال من أجله حسب مجلة “أتلانتيك

المشاركة