ليبيا – وصف رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة ، سفير ليبيا السابق بالامارات ، عارف النايض ، اجتماع باريس بين الاطراف الليبية بالمفصلي لكونه قدم حسم مسألة اجراء الانتخابات بقبول هذه الاطراف .
وفى مقابلة خاصة اجرتها معه قناة الحرة الامريكية ، وتابعتها المرصد ، قال النايض ، ان اجراء الانتخابات وفقاً لما جاء فى مخرجات باريس يقتضي وجود قاعدة دستورية قد تكون الدستور فى حال تم اقراره او على اساس الاعلان الدستوري .
وفى مايلي النص الكامل للحوار :
س – في ظل المشهد الراهن هل ترى ان هناك فرص كبيرة لتحقيق نجاح اجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا ؟؟
ج – عدت لتوي من باريس وكان اجتماعاً مفصلياً حقيقة على ضوء مخرجاته وانا على ثقة كاملة بأن الانتخابات ستجرى في 10 ديسمبر كما قرر لها وسبب ثقتي في هذا الامر هو ان الاربع جهات الرئيسية في ليبيا التي لها تأثير في اجراء الانتخابات من عدمها كانت متواجدة هناك جنباً الى جنب ووافقت على كل ما طرح بعد نقاش طويل مع الجانب الفرنسي كل على حدى ووصلت الى توافقات مهمة جدا وهذه المرة الاولى التي نجد فيها الجميع على نفس الطاولة بنفس المكان وقد اقروا الشيء نفسه بشهادة اقليمية ودولية بقيادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون .
لذلك انا على ثقة ان الانتخابات ستجرى ، فقط ، هناك تساؤلات عن الارضية الدستورية لها ، فهي اما ستكون على اساس دستوري ان اقر الدستور قبل 16 سبتمير 2018 او بناءً على الاعلان الدستوري المعدل بتعديلاته المختلفة ان لم نتمكن من الاستفتاء على الدستور .
س – هناك من يتسائل عن الانقسامات وانت ذكرت الان ان هناك توافق كبير ولكن هناك من يرى على جانب اخر اجراء الانتخابات في ظل الانقسامات وتشرذم القوى السياسية وانتشار السلاح ايضا لن ينجح بل وربما يعمق من الحرب الاهلية هل تتفقون مع هذا التصور ام لا ؟؟
ج – حقيقة الوضع الامني في ليبيا ليس بأسوأ مما كان عليه في 2014 في الانتخابات الماضية وهناك ظاهرة في ليبيا وهي ان التوازن العسكري والحكم العسكري في المناطق المختلفة بدأ ينحى نحو التوحيد .
ففي المنطقة الشرقية بكاملها الحمدلله الامور تحت سيطرة الجيش بالكامل ونحن على ابواب انتصار كبير في درنة انشاء الله ونهنئ الشعب الليبي في هذه الليالي المباركة بهذه الانتصارات .
اهالي درنة الان يرحبون بالجيش وقد دخلت القوات المسلحة فعلا وما هي الا ايام قليلة انشاء الله وتكون درنة محررة بعون الله تعالي ، فهناك سيطرة كاملة للجيش على المنطقة الشرقية وهناك في المنطقة الغربية اجتماعات مكثفة جدا كان اخرها في المحمية منذ ايام جمعت بين القيادات العسكرية في المنطقة الغربية وهناك قيادات وطنية تسعى لتوحيد البلاد وتسعى للأمن والاستقرار من امثال اللواء اسامة الجويلي واللواء محمد الحداد وغيرهم من الليبيين.
فهناك في المنطقة الغربية تكتلات عسكرية كبيرة تكاد ان تتحد انشاء الله كانت هناك اتفاقيات مهمة جدا بين مصراتة والزنتان وترهونة في الاسابيع الماضية كل هذه الامور تنحى بالبلاد الى الاستقرار انشاء الله .
مدينة طرابلس نفسها الامور فيها واضحة لو حمل المجتمع الدولي كل جهة حماية الانتخابات في المنطقة التي يتحكم بها فأنها ستكون ميسرة ، هناك مشاكل في الجنوب حقيقة واكبر المشاكل حقيقة هي ما تتعلق بوجود مقاتلين اجانب ، ولكن الطيران الليبي بدأ بالتعامل مع هذه المجموعات الاجنبية واعتقد ان القبائل الليبية في الجنوب قادرة على ان تتفاوض لتصل الى السلام في الجنوب في اقرب وقت انشاء الله
س – البعض يشدد على ضرورة ان يتم ربما المصالحة الوطنية قبل اجراء الانتخابات بالتحديد ما هو تعليقكم ؟؟
ج – المصالحة الوطنية هي اساس كل شيء بدون مصالحة وطنية لن يكون هناك بناء للدولة ونحن مستبشرين حقيقة بالأتفاق الذي وصلت اليه مصراتة وتاورغاء واهنئ الشعب الليبي واهني مصراتة وتاورغاء بهذا الحدث المهم وهو خطوة اولى في مسيرة البلاد نحو المصالحة الوطنية .
هذا الاتفاق وقع عليه بالأمس واستبشر الناس به خيرا انا اعتقد ان البشائر متتالية سواء بالقضاء على الارهاب في درنة سواء هذا الصلح بين مصراتة وتاورغاء ونهنئ مرة اخرى اهلنا في مصراتة وتاورغاء على هذا الصلح ، و اعتقد ان البلاد تنحى نحو الاستقرار حتى من الناحية الاقتصادية مجرد ان حصلت بوادر تفاهم بين مجلس النواب ومجلس الدولة وجدية دولية في ايقاف المهزلة التي كانت قائمة في المصرف المركزي بدأت الامور تتحسن .
الدولار هبط هبوط حاد وهذا يعني ان البلاد ستتجه الى وضع أحسن ، في ليبيا تمر الناس بأزمات شديدة جدا خاصة في هذا الشهر المبارك ، طوابير على المصارف ، نقص حتى في الاساسيات ، غلاء فاحش .
الناس لم تعد تحتمل والبلاد ستؤول للخير ان توحدت الجهود التي حصلت في باريس والتي نأمل ان تتبلور عمليا على الارض في الايام القادمة .
ولكن لابد أن اشير الى بعض المنغصات ، للأسف السيد خالد المشري بعد رجوعه من باريس او قبل حتى من رجوعه خرج فى مقابلة سيئة للغاية ، ولكن حتى حزبه ردوا عليه ردا شديدا واعتقد ان المعرقلين لن يكون لهم مكان في ليبيا ، البلاد تحتاج الى استقرار والناس بحاجة لذلك واعتقد انه ستكون هناك انتخابات لتنهي كل هذا.
https://youtu.be/5beyVUrXmUs
س – هناك تسأولات كثيرة بشأن التناقضات او ربما الاختلاف في الرؤى بين القوى السياسية المختلفة الى اي مدى تتوقع ان تؤثر هذه التباينات في مرحلة ما قبل اجراء الانتخابات ؟؟
ج – الاختلاف لا يفسد الود قضية والتعددية جزء من الحياة الديموقراطية ليس العيب في الاختلاف ، الاشكال يحصل عندما ينحى المختلفون الى الجانب العنيف وعندما يرفعوا السلاح في وجه بعضهم البعض وعندما تكون هناك مجموعات لا تؤمن بالدولة الوطنية وتستخدمها لطموحاتها في الخارج .
لكن كل الاطراف التي تريد الدولة الوطنية التي لا ترفع السلاح في وجه الليبيين مرحب بها في هذه التجربة الديموقراطية الرائدة وفي الانتخابات القادمة وبأمكاننا ان نلتجئ جميعنا الى الصندوق ليس بالضرورة ان نختلف في كل شيء او نتوافق في كل شيء والاختلاف هذا جزء من طبيعة الحياة ولكن علينا ان نلتجأ جميعا الى الصندوق وان نرجع الى الشرعية الوحيدة في ليبيا وهي شرعية الشعب الليبي .
س – هناك من ينتقد النخب السياسية خصوصا من التيارات الاسلامية ويرى انهم يقدمون الكثير من المكافأت للأطراف المصممة على التملص من التسوية السياسية كيف تقيم مقترح اندماج التيار الاسلامي كجزء من النسيج الوطني الليبي ؟؟
ج – لا اعقد انهم منذ 2011 ان هناك اي ليبي اعترض على اي تيار ما دام تيار يؤمن بالدولة الوطنية ولا يرفع السلاح في وجه الليبيين .
اعتراضاتنا جميعا على بعض التيارات وخاصة الاخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة هي انهم للأسف الشديد كلما خسرو في صندوق الانتخابات يلجؤون الى صندوق الذخيرة وهذا ما حصل في 2014 عندما خسروا الانتخابات في كل وضوح ، فقفزوا على العاصمة هذه المرة غير الوضع الدولي .
بالولايات المتحدة هناك حكومة جديدة ليست من المساندين للأخوان المسلمين كما كان في السابق ، فرنسا الان لديها جدية لأنها احست بأن عدم الاستقرار في ليبيا يؤدي الى ارهاب في باريس نفسها .
ايطاليا احست بأن استقرارها مرتبط بأستقرار ليبيا وكذلك كل دول الجوار لن تستقر بدون ان تستقر بلادنا هناك ارادة حقيقة في دول الجوار والمؤسسات والهيئات الاقليمية مثل الاتحاد الافريقي جامعة الدول العربية والاتحاد الاروبي وايضا عالميا في الامم المتحدة .
الكل يشعر بأنه لا بد من استقرار ليبيا واعتقد ان هذه سنة الاستقرار وان ديسمبر 2018 سيشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية تفتح صفحة جديدة بشرعية جديدة وتجديد للشرعية في ليبيا .
س – هل يعني هذا انكم ربما لستم مع المصالحة الشاملة في ليبيا التي لا تستثني التيار الاسلام السياسي او حتى اعوان النظام السابق ؟؟
ج – المصالحة الوطنية لكل الليبيين بغض النظر ، وعندما نقول ليبي هو اي انسان يؤمن بالدولة الوطنية مرحباً به لكن من يعتقد ان هذه الدولة هي عبارة عن غنيمة لتنظيم دولي او عالمي هذا يعني ان حق المواطنة يجب ان يكون للمواطن الذي يؤمن بالوطن فقط .
كل من يؤمن بالوطن ولا يرفع السلاح في وجه الليبيين مرحب به واعقد ان كل الليبيين يريدون ان يصلوا الى حلول مع بعضهم البعض ويتعايشوا في وئام ، ليس هناك اي سبب يمنع لأن تكون ليبيا افضل دولة في المنطقة وسيتحقق ذلك اذا توحد الليبيين واذا استطعنا ان نتجاوز هذه المرحلة الصعبة بأنتخابات نزيهة وشفافة ومراقبة دولية وتكون نتائجها مفروضة على الجميع حتى من خلال الامم المتحدة ومن خلال المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ان لزم الامر .
المرصد – متابعات

