بالفيديو | شاهد .. ماذا وجدت قوات الجيش داخل منزل زعيم " شورى المجاهدين " فى درنة ؟

ليبيا – ضمن عملياتها المستمرة والتي تخللتها حملات تمشيط مكثفة ، عثرت قوات الجيش الاحد فى منزل زعيم مايسمى بمجلس شورى مجاهدي درنة عطية سعيد الشاعري المكنى بـ ” بقيوة ” على كميات ضخمة من الذخائر والمتفجرات .

وكانت قوات الجيش قد أحكمت أمس الأحد سيطرتها على منطقة شيحا الغربية حيث منزل الإرهابي عطية الشاعري ، لتجد بداخله كميات من الاسلحة والذخيرة مخبأة بطابق أسفل المنزل الواقع فى منطقة مكتضة بالسكان فيما كان إنفجار هذه الكميات لو وقع سيحدث كارثة محققة بين السكان الامر الذي يعد فى حد ذاته شروعاً فى ارتكاب جريمة حرب .

وأظهرت لقطات تحصلت عليها صحيفة المرصد من منزل الشاعري وجود مواد متفجرة تستخدم فى التفخيخ وصناديق لذخائر مختلفة لم يتسنى بعد التأكد من بلد مصنعها أو ما اذا كانت قطرية المنشأ كالتي عثر عليها سنة 2016 فى مقار شورى بنغازي أم لا خاصة مع تشابه شكل الصناديق المصادرة سابقاً فى الوقت الذي فر فيه الشاعري من منزله رفقة ماتبقى من مقاتليه الى مناطق فى وسط المدينة .

صور لصناديق ذخيرة مختومة بشعار القوات المسلحة القطرية عُثر عليها فى بنغازي سنة 2016 وجرى توثيقها من قبل لجنة عقوبات مجلس الامن :

لكن المفاجآت لم تتوقف عند تخزين الذخائر فى مواقع مدنية حيث لازالت خبايا التنظيمات المؤدلجة على خلاف مسمياتها تتكشف يومياً عند السيطرة على كل متر جديد بدرنة وكانت آخرها لقطات صادمة واردة من المدينة لتجنيد أطفال قاتلوا بل وقتلوا فى صفوف الجماعات الارهابية بالمدينة مايعني أن جريمة حرب متكاملة قد أُرتكبت من طرف من جندهم ودعمهم سياسياً وإعلامياً ومالياً وعسكرياً  .

صورة استعراض لشورى درنة يوم 20 مارس 2018 بمناسبة ما أسموها غزوة على المرتدين قتل فيها بعض المجندين من الاطفال

وبحسب مقطع عثرت عليه الادارة العامة لمكافحة الارهاب فى حاسوب لأحد قتلى مجلس شورى درنة ، الأحد ، فقد تورط الاخير فى تجنيد أطفال لقو مصرعهم في معارك سابقة مع الجيش بمنطقة الفتائح جنوب شرق درنة .

وخلال الفترة مابين 15 – 30 مايو ، تمكنت صحيفة المرصد من توثيق مقتل ثلاثة صبية كانوا مجندين ضمن شورى درنة و يصنفون على انهم من الاحداث ولا تتجاوز اعمارهم 17 سنة وهم حذيفة الدلال ، خطّاب اكريكش ،يحي الخجخاج وكان اصغرهم هو فارس بورحيلة وهو من مواليد سنة 2001 أي أن عمره كان 10 سنوات فى ” ثورة 17 فبراير ” التي أقنعه الدعاة المتشددين فى 2018 بان يقاتل مع المتطرفين لأجلها ودفاعاً عنها حتى لقي حتفه  .

1 خطاب كريكش – 2 فارس بورحيلة – 3 يحي الخجخاج – 4 حذيفة الدلال

وقال المسؤول الاعلامي بالادارة سامي المتريح أن أحد هؤلاء الاطفال يكني بـ ” ابي حجر ” وهو من مواليد سنة 1999 بدرنة فى الوقت الذي كان عمره لم يتجاوز سن الرشد ( 18 عاماً ) عندما ألتقطت له هذه اللقطات فى معسكر تدريبي السنة الماضية .

وكالعديد من عناصر داعش الذين أستتابهم شورى درنة وإستقطبهم لصفوفه بعد قتاله معهم ، فقد انضم هذا الحدث ( ذكر لم يبلغ سن الرشد ) الى شورى المجاهدين ولقي مصرعه فى مواجهات الاسابيع الماضية بمنطقة الفتائح .

ويظهر فى التسجيل ثلاثة صبية صغار من غير البالغين يتم تدريبهم على الاستخدام العشوائي لقذائف الهاون ، الامر الذي يعد فى حد ذاته جريمة أخرى فيما يتم التدريب فى معسكر قبالة البحر ويظهر الخوف والارتباك عليهم جلياً كتصرف فطري تجاه المتفجرات نظراً لصغر سنهم .

وليست هذه المرة الاولى التي توثق عمليات تجنيد الاطفال او تمكينهم من السلاح فى درنة حتى وان لم يشاركوا فى معارك فعلية، حيث ظهرت مجموعة أطفال آخرين فى مقطع متداول منذ سنة 2014 وهم يحملون الاسلحة فى درنة متشبهين بعناصر تنظيم انصار الشريعة ويتوعدون بممارسة الذبح اسوة بمنتسبي التنظيم .

ووفقاً لصحيفة الوقائع ( دليل الاتهام ) بمحكمة الجنايات الدولية يعد تجنيد الاطفال دون سن الـ18 وإستخدامهم فى القتال عنوة او طواعية جريمة حرب لاجدال فيها وهو ماينص عليه كذلك القانون الدولي الانساني وكذلك الميثاق العالمي للطفل .

المرصد – خاص