روسيا – كشف فحص لبقايا الهياكل العظمية المكتشفة في منطقة سامارا في روسيا أن هذه الهياكل مصابة بالنوع نفسه من البكتيريا التي اجتاحت أوروبا في العصور الوسطى. وكان لدى الميكروب المعني Yersinia pestis كل علامات المرض التي كانت قادرة على الانتشار السريع والوصول إلى أبعاد وبائية.

وقالت الدكتورة كيرستن بوس من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري: “يبدو أن الهياكل لديهما السلالة نفسها من Y. pestis تحتوي على جميع المكونات الجينية التي نعرفها فيما يخص الشكل الدبلي للمرض. لذا فإن الطاعون انتشر لفترة أطول بكثير مما كنا نظن”.

وعلى الرغم من أن عينات العصر البرونزي تم اكتشافها سابقا مع وجود دليل على الإصابة بميكروبات مماثلة، إلا أن تلك الميكروبات لم يكن لديها الإمكانية الوبائية للميكروبات الموجودة في العينات الروسية.

وتقول الدكتورة ماريا سبيرو التي كانت أول معدي الدراسة، إن “Y. pestis منذ حوالي 4 آلاف عام كانت تمتلك كل الخصائص الجينية المطلوبة لنقل الطاعون إلى القوارض والبشر والثدييات الأخرى”.

وقال الباحثون الذين شاركوا في الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Communications إن النتائج التي توصلوا إليها دليل على وجود سلالة من Y. pestis الطفيلية نشأت خلال العصر البرونزي وتستمر حتى يومنا هذا. ويجب أن تساعد دراسة الجينات القديمة على فهم كيفية اكتساب الطاعون لخصائصه القاتلة.

وتجدر الإشارة إلى أن الطاعون الدبلي القاتل أثر على أوروبا، بالإضافة إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية في عام 541 م، والأوبئة التي اجتاحت الصين أواخر القرن التاسع عشر، بسبب قدرته على التعامل مع البراغيث.

ونقلت هذه البراغيث المرض إلى الجرذان، وبالتالي كانت قادرة على الانتشار بسرعة عبر منطقة معينة وإصابة البشر من خلال عضها.

يذكر أنه تم العثور على الطاعون في العديد من مناطق العالم، على الرغم من أن المضادات الحيوية خفضت بشكل كبير من معدل الوفيات.

وعلى الرغم من عدم حدوث حالات الإصابة بمرض الموت الأسود في العصر الحديث إلا أن تفشي المرض مؤخرا في مدغشقر أظهر أنه ما يزال قادرا على إلحاق أضرار بالغة. ولقي هناك ما يقرب من 200 شخص حتفهم في غضون 3 أشهر.