النرويج – بدأ مختبر فلكي لاسلكي يعد الأبعد شمالا بالعمل في أرخبيل سبيتزبرغ الواقع شمالي خط العرض 79.

ويضم المختبر مرصدين لاسلكيين قويين تم نصبهما في بلدة نو- أوليسون بالأرخبيل. ودخلا في شبكة الرصد الفلكي اللاسلكي الأوروبية. وتتوزع شبكة المراصد اللاسلكية المترابطة في أنحاء العالم حيث تستقبل إشارات واردة من النجوم النيوترونية بصفتها أسطع أجرام فضائية في الكون تبعد عن الأرض مليارات السنوات الضوئية.

وتستخدم المعلومات التي تقدمها الشبكة في الجيوديسيا (علم يختص بتحديد وقياس حجم وشكل الكرة الأرضية وكذلك تحديد المواقع بدقة عالية) وفي تكنولوجيا تعديل مدارات الأقمار الاصطناعية. كما تساعد تلك المعلومات في تحديد وضع الأرض في الفضاء الكوني بدقة فائقة.

أما الحكومة النرويجية التي استثمرت في هذا المشروع 15 مليون دولار فتعوّل على أن يسهم المختبر الجديد في إنشاء نظام الإحداثيات الجيوديسية العالمي مع العلم أن منظمة الأمم المتحدة كانت قد اتخذت عام 2015 قرارا شددت من خلاله على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في المجال الجيوديسي الذي سيساعد في رصد أدق للتغيرات المناخية ومنسوب المحيط العالمي.

يذكر أن أرخبيل سبيتزبرغ يقع بين خطي العرض 76 و80 شمالا. ويعتبر سيادة مشتركة للنرويج وروسيا بموجب اتفاقية سبيتزبرغ التي وقعتها 40 دولة بعد الحرب العالمية الأولى.