ليبيا – قرر البرلمان الأوروبي، الذي يعقد جلساته هذا الأسبوع في ستراسبورغ، إجراء جلسة مناقشة عاجلة خلال جلسة عامة اليوم مخصصة لتداعيات قضية السفينة أكواريوس.

وتسببت سفينة (أكواريوس) التي انقدت 630 مهاجراً غير شرعي في المتوسط يوم الأحد الماضي بعد ان ابحروا من ليبيا ، باندلاع ازمة وجدل حادين بين الدول الأعضاء في الاتحاد، بعد قيام كل من إيطاليا ومالطا بإغلاق موانئهما أمامها، قبل أن تعلن إسبانيا استعدادها لقبول المهاجرين لأسباب إنسانية.

ويريد البرلمانيون الأوروبيون التشديد، خلال الجلسة التي سيشارك فيها المفوض المكلف شؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس، التشديد على ضرورة التعامل مع حالات الطوارئ في أوروبا بروح من التضامن والتسامح ، وفقاً لوكالة آكي الايطالية للانباء .

وكانت المفوضية الأوروبية، التي سيمثلها أفراموبولوس، في جلسة النقاش، قد امتنعت عن توجيه انتقادات صريحة ومباشرة للحكومتين الإيطالية والمالطية، مكتفية بالإشارة إلى ضرورة أن يتحمل كل طرف مسؤوليته لإدارة ملف المهاجرين.

وتظهر قضية السفينة (أكواريوس)، التي تديرها منظمة غير حكومية فرنسية، عمق الخلاف واستمرار التخبط بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بانتهاج سياسة واضحة وموحدة للتعامل مع مسألة الهجرة غير الشرعية.

ويأتي تسلم زعيم رابطة الشمال في إيطاليا ماتيو سالفيني، لمنصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة في إيطاليا، ليضيف طبقة جديدة من القتامة والتعقيد على التحرك الأوروبي لمعالجة قضية الهجرة فيما اعتبرت تصريحات بعض الساسة والحكومات في أوروبا مثيرة للقلق”، حسب تصريحات أفراموبولوس.

وكان سالفيني قد بنى حملته الانتخابية على فكرة رفض المهاجرين واستبعادهم.

هذا وتفيد مصادر برلمانية بأن النواب اليوم سيجددون التأكيد على ضرورة تعزيز مبدأ التقاسم بين الدول الأوروبية وعلى أهمية البحث عن سياسة هجرة موحدة فاعلة على المدى الطويل ، وفقاً لذات الوكالة .

ورأى  وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إنيزو موافيرو ميلانيزي، أن التصريحات الفرنسية التي رافقت قضية سفينة انقاذ المهاجرين (أكواريوس) “تهدد العلاقات بين إيطاليا وفرنسا”.

وأضاف الوزير لدى استقباله القائم بالاعمال في السفارة الفرنسية نظرا لغياب السفير كريستيان ماسيه، أن “النبرات المستخدمة غير مبررة، خاصة مع  الاخذ بعين الاعتبار أن إيطاليا،  اشتكت علناً، منذ عدة أشهر عدم إمكانية استدامة الوضع الحالي لغياب نهج منسق ومتماسك على المستوى الأوروبي بشأن إدارة تدفقات الهجرة”.

وأكد رئيس الدبلوماسية الإيطالية أن سلطات بلاده “لم تتراجع أبدا” عن مسؤولياتها حيال تدفقات الهجرة.

وكانت الحكومة الايطالية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الاربعاء أن وزير الخارجية استدعى السفير الفرنسي لدى البلاد، على خلفية تصريحات رسمية صدرت في باريس بشأن تعامل روما مع قضية سفينة انقاذ المهاجرين (أكواريوس).

وكانت فرنسا قد انتقدت بشدة رفض إيطاليا استقبال المهاجرين على متن السفينة  واصفة ذلك بالموقف “المعيب وغير المسؤول” من جانب روما، ورحبت بإعلان إسبانيا الموافقة على استقبال المهاجرين على متن (أكواريوس)، التابعة لمنظمة غير حكومية ألمانية.

ولم تستبعد مصادر في رئاسة الوزراء في روما إلغاء أول قمة ثنائية بعد تولي الحكومة الايطالية الجديدة مقاليد الحكم، بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي من المزمع أن تستضيفها باريس يوم الجمعة المقبل.

المرصد – متابعات