ليبيا – أكد رئيس مجلس وزراء الحكومة المؤقتة عبدالله الثني إن الحكومة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وإعادة الأمن وتأمين الحياة الكريمة لجميع المواطنين في ربوع البلاد بلا تمييز، مشددا على دعمها لجهود القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر في حربه ضد التنظيمات الإرهابية.

وقال الثني في حوار مع بوابة “العين الإخبارية” الاماراتية أن حكومته تسخر جميع إمكانياتها للفوات المسلحة للقضاء على الإرهاب، موضحا أنه تقرر تخصيص جزء من إيرادات النفط بعد حصول الحكومة المؤقتة عليها؛ من أجل دعم وهيكلة بناء القوات المسلحة والإنفاق على الجرحى.

وأشار إلى أن الحكومة تحترم كل تعهدات ليبيا الدولية سواء في مجال النفط أو غيره، لافتا إلى أن المؤسسة الوطنية بمقرها في مدينة بنغازي ملتزمة بكامل العقود ما لم تكون مخالفة للوائح المعمول بها محليا ودولياً، مؤكدا أن عائدات النفط ستوضع تحت تصرف مصرف ليبيا المركزي، وتحت إشراف المحافظ السيد محمد الشكري المعين من مجلس النواب المنتخب من الشعب.

وحذر رئيس الحكومة المؤقتة من محاولات بعض الدول لإثارة الفوضى في البلاد قائلا إن “هناك دول لا تريد استقرار ليبيا كتركيا وقطر اللتين تسعيان إلى تمكين التنظيمات المتطرفة والإرهابية من حكم ليبيا؛ لأنهما في الانتخابات ليست لديهما حظوة، فبعد انتخابات 2014 المجموعات المتطرفة قامت بتدمير المطار وتشكيل ما يسمى بحكومة الإنقاذ غير الشرعية التي ترأسها عمر الحاسي، ومن بعده خليفة الغويل، وهي حكومات الأمر الواقع.

إلى نص الحوار

  • في ظل الأزمة الحالية، هل تتمكن حكومتكم من تلبية احتياجات المواطن البسيط؟ وما هو سبب أزمة السيولة النقدية؟

على مدى الأعوام الأربعة الماضية ونحن نقترض من البنوك التجارية عبر مصرف ليبيا المركزي الشرعي في البيضاء، وذلك لتغطية بنود الميزانية العامة للدولة، والحكومة إذا تحصلت على عائدات النفط ستودع في المصرف المركزي وتحت سلطة المحافظ المعين من مجلس النواب، وسيتم الإنفاق على جميع التراب الليبي لتحقيق متطلبات الشعب. أما فيما يخص أزمة السيولة فهي اختصاص أصيل للمصرف المركزي، ونحن على يقين أنها مفتعلة لتركيع الشعب ولتحقيق أجندة ما، ولإطالة الفترة الانتقالية حتى لا نصل إلى حل سياسي ونرضى بما هو واقع.

لكن نجدد التأكيد أننا سننفق على جميع مواطني ليبيا غرباً وشرقاً وجنوباً؛ لإعادة البناء وخلق الاستقرار وتأمين الحياة الكريمة لجميع المواطنين.

  • مع توالي انتصارات القوات المسلحة مؤخرا في حربه ضد الإرهاب، ما هي السبل التي تدعم بها الحكومة المؤقتة القيادة العامة ؟

الحكومة المؤقتة تسخر جميع إمكانياتها للقيادة العامة للقوات المسلحة في هذا الغرض، ونعمل على قلب رجل واحد.. ككيان واحد. ونحارب الإرهاب معا، وهو ما مكننا من الصمود والنصر.

ومن المقرر أن يتم تخصيص جزء من إيرادات النفط بعد حصول الحكومة المؤقتة عليها؛ من أجل دعم وهيكلة بناء القوات المسلحة والإنفاق على الجرحى.

  • هل تسليم المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي سيؤثر على عملية تصدير النفط الليبي؟

قرار إعادة المؤسسة الوطنية للنفط لمقرها في مدينة بنغازي، صادر عن رئيس الوزراء السابق علي زيدان، ونتيجة للأحداث في مدينة بنغازي تعطل تنفيذ هذا القرار، وتم تأجيل النقل حتى التحرر من الإرهاب، كما صدر قرار من مجلس النواب بإعادة تمركز المؤسسة بمدينة بنغازي، وبالتالي هذا القرار يعتبر صادرا عن السلطة التشريعية ولا خلاف عليه.. إذا أراد مصطفى صنع الله (رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس) العمل وفق المؤسسة الموحدة الموجودة في مدينة بنغازي المقر الرسمي فلا خلاف على ذلك تحت سلطة مجلس النواب المعترف به دولياً.

  • هل الحكومة الليبية المؤقتة ملتزمة بالعقود النفطية الموقعة مع المهندس مصطفى صنع الله؟

أعلنا مرارا وتكرارا أننا حكومة تحترم كل تعهدات ليبيا الدولية سواء في مجال النفط أو غيره. فالمؤسسة الوطنية بمقرها في مدينة بنغازي ملتزمة بكامل العقود ما لم تكون مخالفة للوائح المعمول بها محليا ودولياً.

وعائدات النفط ستوضع تحت تصرف مصرف ليبيا المركزي، وتحت إشراف المحافظ المعين من البرلمان محمد الشكري، ولن نسمح بسلطة الأمر الواقع.

ومنذ تسلُّمهم للمؤسسة في سنة 2016 حتى 14يونيو من العام الجاري والعائدات تودع بمصرف ليبيا المركزي الذي يستولي عليه الصديق الكبير المقال من منصبه، وخير دليل على سوء إدارة المال العام تقرير ديوان المحاسبة، حيث إن المجلس الرئاسي لم يقم بواجباته والصرف على كامل التراب الليبي بل على العكس قام بدعم المجموعات المسلحة والإرهابية.

  • ما مدى ارتباط المجلس الرئاسي غير الدستوري بسرايا الدفاع عن بنغازي الإرهابية ومليشيات الجضران التي هاجمت الهلال النفطي؟

المجلس الرئاسي غير الدستوري طيلة بقائه في العاصمة طرابلس لا يستطيع حماية نفسه، وخير دليل على ذلك ما يحدث في طرابلس، والذي كان آخر حلقاته خطف النائب في الرئاسي فتحي المجبري بعد الخطوة الشجاعة التي اتخذها بتأييده للقوات المسلحة، حيث إن نفوذ المجلس الرئاسي لا يتعدى دائرة طرابلس، ولا يستطيع رئيس المجلس الرئاسي غير الدستوري اتخاذ قرارات ما لم يتم الموافقة عليها من قبل المليشيات.

وارتباط المجلس بسرايا إرهاب بنغازي تم بتنسيق ودعم من الدول التي لا تريد استقرار ليبيا كتركيا وقطر اللتين تسعيان إلى التنظيمات المتطرفة والإرهابية من حكم ليبيا؛ لأنهما في الانتخابات ليست لديهما حظوة، فبعد انتخابات 2014 المجموعات الإرهابية قامت بتدمير المطار وتشكيل ما يسمى بحكومة الإنقاذ التي ترأسها عمر الحاسي، ومن بعده خليفة الغويل، وهي حكومات الأمر الواقع.

  • بماذا تفسر الدعم الدولي الأعمى لحكومة السراج على الرغم من عدم نيلها الثقة من مجلس النواب؟

هي حكومة وصايا لتنفيذ الأجندات الدولية في ليبيا وتحويلها لساحة صراع بين القوى العظمى، ودعم ما يسمى بحكومة الوفاق التي لم تنل الثقة هو ازدواجية معايير في مفهوم الديمقراطية لدى الغرب، لم يحدث في الماضي أن تمارس حكومة صلاحياتها بالرغم من أنها لم تنل الثقة من السلطات التشريعية.

إن أعضاء المجلس الرئاسي من الجماعة الليبية المقاتلة أمثال محمد العماري زايد – أحمد كاجمان – أحمد معيتيق مدعومون من بعض الدول الغربية بالإضافة إلى تركيا وقطر اللتين نعتبرهما عدوّين للشعب الليبي، حيث تسعيان إلى خراب ليبيا، وهو ما لن يتحقق.

  • ماذا عن تقييمك لدور المبعوث الأممي إلى ليبيا في التعاطي مع الأزمة؟

المبعوث الأممي يعتبر أفضل من سابقيه؛ لأنه عربي ومطّلع على الوضع.

  • هل ترى أن الوضع السياسي في ليبيا يسمح بإجراء الانتخابات؟

إذا كان المجتمع الدولي صادقاً في نواياه تجري انتخابات، ولكن للأسف عام 2014 قامت ما تسمى بـ”فجر ليبيا” بالاعتراض على نتائج الانتخابات واستولت على السلطة، والمجتمع الدولي لم يتحمل مسؤولياته.

  • هل الأوضاع الراهنة في الجنوب الليبي تنذر بانفصاله عن جسد الدولة الليبية؟

لطالما كانت ليبيا دولة موحدة، وحّدها الآباء والأجداد، والنسيج الاجتماعي يسهم في عدم حدوث ذلك، رغم وجود محاولات من دول وأطراف خارجية لخلق البلبلة والسعي للتقسيم.

  • متى ينقل مقر مجلس النواب إلى مدينة بنغازي؟

عندما ينتهي تجهيز مقر يليق بالمجلس، وهو المكان الطبيعي، حيث إن وجود مجلس النواب في طبرق هو وجود مؤقت؛ لأنه في عام 2014 لم تتمكن الحكومة من توطين النجلس في بنغازي بسبب ما حدث فيها.

انتهى الحوار